العدد 4043 - الثلثاء 01 أكتوبر 2013م الموافق 26 ذي القعدة 1434هـ

قرارات مهمة للدورة الثلاثين لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية

مدينة عيسى – وزارة العمل 

تحديث: 12 مايو 2017

عقـد مجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية دورته الـ(30) اليوم الأربعاء (2 أكتوبر / تشرين الأول 2013) بمملكة البحرين، برئاسة وزير العمل، رئيس الدورة الحالية للمجلس جميل محمد علي حميدان ، بمشاركة وزراء العمل بدول مجلس التعاون والجمهورية اليمنية، والمدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون عقيل أحمد الجاسم.

ورفع المجلس إلى ملك مملكة البحرين حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وإلى رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وإلى ولي العهد، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وإلى شعب البحرين أسمى آيات الشكر والتقدير، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي قوبلت بها الوفود الخليجية المشاركة في أعمال الدورة، مشيدين بالنهضة والتقدم الذي تشهده البحرين في ظل قيادتها ، متمنين لها دوام التقدم والرقي.

وأعرب المجلس عن بالغ تقديره واعتزازه لتشرف وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمقابلة رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وقدموا بهذه المناسبة عظيم الشكر والامتنان على ما تقدمه الحكومة من دعم ومساندة لإنجاح وتطور مسيرة التعاون والتكامل في المجال العمالي وما وفره سموه من إمكانيات لضمان نجاح أعمال هذه الدورة وتحقيقها لأهدافها المرجوة، ونوهوا بتشرفهم باللقاء التاريخي الذي جمعهم مع سموه وسعدوا من خلاله بالاستماع لآرائه السديدة وتوجيهاته القيمة.

وأشاد المجلس بالدور الذي لعبه، وزير العمل، رئيس الدورة الحالية للمجلس جميل محمد علي حميدان ، طوال فترة ترؤسه للمجلس، ومتابعته المستمرة لأطر التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، الأمر الذي ساهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك.

وناقش المجلس الموضوعات المعروضة على جدول أعماله، وقد صدر عن المجلس القرارات المهمة التالية:

- التأكيد على النهج الذي اتبعته دول المجلس لتطوير النظم والتشريعات وآليات الرصد والرقابة لمكافحة ممارسات العمل الجبري والاتجار بالبشر، والتصدي لأية مخالفات أو تجاوزات للقيم والمبادئ والنظم القانونية المطبقة وبما يحفظ لجميع العاملين حقوقهم الأساسية في العمل.

- تكليف المكتب التنفيذي بمواصلة العمل والتنسيق مع الدول الأعضاء على تحديث الدليل العربي الخليجي للتصنيف والتوصيف المهني، وبما يجعل المسميات والتوصيفات المهنية بمستوى المتغيرات والمستجدات في سوق العمل وملبية للاحتياجات المتطورة في أسواق العمل الخليجية، وعرضه في صورته النهئاية على أعمال الدورة المقبلة للمجلس.

- أن تقوم الدول الأعضاء ومن خلال اللجنة الفنية لمسئولي العلاقات الدولية بوزارات العمل بدول المجلس بدراسة ومتابعة تنفيذ أفضل السبل الكفيلة بتعريف المنظمات العربية والدولية ذات العلاقة، وبشكل دوري، بالمنجزات والمبادرات التي تقوم بها الدول الأعضاء في المجال العمالي.

- تكليف المكتب التنفيذي لإعداد دراسة حول المبادرات والمشروعات التي نفذتها دول المجلس في مجال تمكين المرأة في القطاع الخاص وزيادة فرص العمل اللائقة للمرأة وتذليل العقبات التي تواجهها، وتشمل الدراسة إبراز التجارب الناجحة و وضع مقترحات لتطويرها، على أن تعرض نتائج الدراسة على الدورة المقبلة للمجلس.

- تكليف المكتب التنفيذي بالتعاون مع المنظمات والمراكز البحثية بدول المجلس لتنظيم ورشة عمل حول تشغيل المرأة في القطاع الخاص بدول مجلس التعاون بمشاركة ممثلين عن شركات ومؤسسات القطاع الخاص والغرف التجارية والمنظمات الأهلية ذات العلاقة بدول مجلس التعاون، وذلك في ضوء نتائج الدراسة المذكورة.

وفيما يتعلق ببرامج العمل لزيادة فرص توظيف العمالة الوطنية بدول مجلس التعاون، فقد اطلع المجلس على التقرير السنوي لزيادة فرص توظيف العمالة الوطنية بدول مجلس التعاون، والذي تناول موضوع فرص تشغيل المرأة في أسواق العمل الخليجية. وأكد المجلس في هذا الإطار على الاهتمام الذي يوليه قادة دول المجلس بالمرأة وضرورة تمكينها على كافة الصعد، الأمر الذي كانت له انعكاسات ايجابيه على وضع المرأة في المجتمع الخليجي، مشيداً في ذات الوقت بالزيادة الملحوظة في نسب توظيف النساء بدول المجلس، داعياً إلى المزيد من الجهود لتوفير فرص العمل المناسبة واللائقة في كافة القطاعات وضرورة العمل على توفير الفرص التدريبية والتطويرية للباحثات عن عمل بهدف زيادة قدرتهن على المنافسة في أسواق العمل الخليجية.

وفي هذا الإطار، ثمن المجلس الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في خلق وظائف لائقة في سوق العمل الخليجي وفي زيادة نسبة توطين الوظائف، مؤكداً على الدعم الذي توليه حكومات دول المجلس لهذا القطاع الحيوي، كما كرّم المجلس عددا من الشركات والمؤسسات الخليجية التي استطاعت خلال العام الماضي رفع نسب توطين الوظائف لديها، كما كرّم عددا من أصحاب المشاريع الصغيرة وروّاد الأعمال الذين حققوا نجاحات في تطوير مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة.

وبالنسبة للرؤية الخليجية لمكافحة العمل الجبري والاتجار بالبشر، فقد نظر المجلس في التوصيات التي خرج بها الفريق الخليجي المعني بإعداد رؤية خليجية لمكافحة العمل الجبري والاتجار بالبشر، وتوصيته بالموافقة على الرؤية الخليجية في صورتها الأولية على أن تتم مراجعتها في إطار المعيار الذي تعتزم منظمة العمل الدولية إصداره خلال الدورة المقبلة لمؤتمر العمل الدولي حول العمل الجبري. وأكد على أن تشريعات دول مجلس التعاون قد عالجت أشكال العمل الجبري في قوانينها النافذة، كما أنشأت لجانا خاصة بمتابعة قضايا الاتجار بالبشر، تشارك فيها كافة الجهات المعنية، وكل ذلك يأتي في إطار التزام دول المجلس بمبادئ قيم إنسانية وأخلاقية مستمدة من الشريعة الإسلامية الغراء، وكذلك الالتزام بالجهود و المعايير الدولية لمكافحة ظاهرة العمل الجبري والاتجار بالبشر.

وفيما يتعلق بمشروع العقد الاسترشادي الموحد للعمالة المنزلية في دول مجلس التعاون، فقد ناقش المجلس مسودة العقد النموذجي الاسترشادي الموحد للعمالة المنزلية بدول مجلس التعاون، وأكد المجلس من حيث المبدأ على أن دول الخليج على إيمان تام بحفظ كرامة العمالة الوافدة التي ساهمت ومازالت تساهم في عملية التنمية التي تمر بها مجتمعاتنا الخليجية، مشيراً إلى أن التشريعات النافذة في دول المجلس توفر كافة أشكال الحماية للعمال بشكل عام والعمالة الوافدة بشكل خاص وتوفر لهم فرص التقاضي في المحاكم الوطنية في حالة مخالفة شروط العقود المبرمة بين أصحاب العمل والعمال.

كما أكدت الدول الأعضاء على أهمية ايجاد علاقة صحية و متوازنة و عادلة بين العمالة المنزلية و الجهات التي يعملون لديها، حيث ان لكلا الطرفين حقوق يجب صيانتها والتزامات من الواجب التقيد بها وبما يكفل حقوق الطرفين.

وفي ضوء المناقشات والتوصيات التي رفعتها لجنة الوكلاء في دورتها الخامسة والثلاثين، أحال المجلس مشروع العقد الاسترشادي للعمالة المنزلية إلى فريق العمل المختص بالموضوع للمزيد من الدراسة وبحث إمكانية تطويره بما يكفل علاقة تعاقدية متكافئة بين العمال و أصحاب العمل، وبما يحفظ حقوق وكرامة طرفي العلاقة التعاقدية، وذلك في ضوء ما تنص عليه المعايير الدولية ودون الإخلال بما تنص عليه القوانين المحلية المعمول بها، على أن يعرض المشروع على المجلس في دورة لاحقة.

وبالنسبة للأنظمة وتشريعات حماية العمال وبيئة العمل، فقد أقر المجلس اللائحة النموذجية الاسترشادية لتفتيش العمل بدول مجلس التعاون، ومدونة السلوك المهنية والأخلاقية لتفتيش العمل، مؤكداً على ضرورة إيلاء قضايا التفتيش وإنفاذ تشريعات العمل العناية اللازمة لما لها من أهمية في تنظيم أسواق العمل بدول المجلس، كما أقر المجلس تشكيل فريق عمل خليجي برئاسة دولة الكويت معني باللقاء التشاوري الثالث بين الدول الآسيوية المرسلة والمستقبلة للعمالة الوافدة (حوار أبوظبي)، مرحباً باستضافة دولة الكويت للدورة الثالثة من هذا الحوار الذي يعد فرصة للالتقاء بين المسئولين في الدول المرسلة للعمالة والدول المستقبلة لها والتحاور بينهم في الموضوعات ذات العلاقة، بغية الوصول إلى حلول لمعالجة الإشكاليات الناتجة عن عمليات تنقل العمالة، سواء في دول الإرسال أو دول الاستقبال. كما أشاد المجلس بمتابعة ودعم أصحاب المعالي وزراء العمل للفرق الخليجية بشأن مبادرات تنظيم أسواق العمل في الدول الأعضاء.

وفيما يتعلق بالدليل الخليجي الموحد للتصنيف والتوصيف المهني، فقد ناقش المجلس الإجراءات التي قام بها المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل حول هذا الموضوع، وكلف المجلس المكتب بسرعة الانتهاء من الدليل وأن يعرض على المجلس في دورته المقبلة.

وناقش المجلس مشروع دراسة الحماية الاجتماعية في دول مجلس التعاون في ضوء التوصية (202) الصادرة عن منظمة العمل الدولية، ومشروع دراسة قانونية مقارنة حول تفتيش العمل ودوره في إنفاذ تشريعات العمل بدول المجلس، و قرر المجلس دعوة الدول الأعضاء لمراجعة قوانين و أنظمة الحماية و الضمان الاجتماعي و تحديثها في اطار تشريع موحد للحماية الاجتماعية، و تكليف المكتب التنفيذي بتنظيم حلقة نقاشية حول آفاق الحماية الاجتماعية في دول المجلس و سبل تحديثها وفق أفضل الممارسات و التجارب الدولية، وتكليف المكتب التنفيذي بإعداد دراسة حول ايجابيات وسلبيات شمول أنظمة التأمينات الاجتماعية للعمالة الوافدة.

وقد أحيط المجلس علماً بمذكرات التفاهم التي وقعها المكتب التنفيذي مع كل من المعهد العربي للتخطيط في دولة الكويت، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، وخطة البرامج المشتركة مع منظمة العمل الدولية ممثلة في المكتب الإقليمي للدول العربية.

كما أخذ المجلس علماً بالنتائج التي خرجت بها الاجتماعات التنسيقية لوزراء العمل بدول المجلس، والإجراءات التنفيذية التي قام بها المكتب التنفيذي في هذا الإطار، فضلاً عن الموضوعات المعروضة على جدول أعمال الدورة (41) لمؤتمر العمل العربي، والدورة (103) لمؤتمر العمل الدولي، وكلف المكتب التنفيذي بالتنسيق بين الدول الاعضاء حول تلك الموضوعات في إطار لجنة مسئولي العلاقات الدولية.

وأشاد المجلس بتجربة وزارة العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة (مشروع تسهيل) التي تم استعراضها أمام المجلس، داعياً الدول الأعضاء للاستفادة من هذه التجربة وبحث إمكانية تعميمها على الدول الأعضاء.

كما شكر المجلس استضافة دولة الكويت للدورة الحادية والثلاثون لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون (2014).





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً