توجه رئيس هيئة شئون الإعلام علي محمد الرميحي بخالص الشكر والتقدير إلى وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجميع الخبراء والإعلاميين على مشاركتهم المثمرة في فعاليات الملتقى الإعلامي الخليجي الأول بالمنامة. مشيداً بما قدموه من رؤى ثاقبة وأطروحات وتوصيات إيجابية جسدت روح الأخوة الصادقة، والاهتمام بتفعيل مسيرة العمل الإعلامي المشترك وتسريع الانتقال نحو الوحدة الخليجية المباركة.
وأعرب عن سعادته بنجاح هذا الملتقى الأول من نوعه، حضورًا وتنظيمًا وتأثيرًا، في ظل توافد الإعلاميين الخليجيين والعرب، وما شهده من توافق وإجماع على أهمية تعزيز دور وسائل الإعلام والاتصال في الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية لدول المجلس وتعميق المواطنة الخليجية، ونشر ثقافة التعاون والحوار، ونبذ العنف والكراهية والإرهاب، وتعزيز حماية الأمن القومي، في ضوء الالتزام بآداب وأخلاقيات المهنة الإعلامية، واحترام التشريعات والمواثيق الدولية.
وأشار إلى اعتزاز مملكة البحرين بما تحقق من إنجازات ومشروعات إعلامية خليجية على أرضها، من خلال الحوار البناء وتبادل الأفكار بين المسئولين والخبراء الإعلاميين، ومباركة وزراء الإعلام خلال اجتماعهم الحادي والعشرين لمقترح هيئة شؤون الإعلام بإطلاق إذاعة (هنا الخليج العربي) من المنامة، وغيرها من المقترحات لتفعيل استراتيجية العمل الإعلامي المشترك لدول المجلس حتى عام 2020م، والتي تم اعتمادها في قمة أبوظبي لعام 2010م.
وأكد أن البحرين تشهد حراكًا إعلاميًا خليجيًا وعربيًا ودوليًا واسعًا وغير مسبوق خلال عامي 2013 و2014، تماشيًا مع مناخ الحريات الإعلامية والانفتاح الديمقراطي خلال العهد الإصلاحي لصاحب الجلالة الملك، وما تشهده من ملتقيات وفعاليات في ضوء اختيارها عاصمة للإعلام العربي، مجددًا ترحيبه بالأشقاء والأصدقاء من مختلف أنحاء العالم للمشاركة.
ومن جانبه، ثمن مدير إدارة وسائل الإعلام بهيئة شئون الإعلام رئيس اللجنة المنظمة للملتقى الإعلامي الخليجي الأول يوسف محمد دور الكفاءات الوطنية البحرينية في الإعداد والتنظيم لهذا الملتقى، والمشاركة الفاعلة لنخبة متميزة من المسئولين والخبراء والمبدعين والمختصين في شئون الإعلام والاتصال بدول مجلس التعاون، مما كان له أبلغ الأثر في إثراء النقاش وإنجاح الفعاليات، مع مداخلات إيجابية من الضيوف والأشقاء العرب المدعوين.
وأشاد بما طرحه المشاركون في جميع الجلسات من أفكار وتوصيات لتعزيز المهنية والمسئولية في وسائل الإعلام والاتصال، بما فيها شبكات الإعلام الاجتماعي، مثمنًا تعاطي وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون بشفافية مع قضايا الحقوق والحريات، وحرصهم على ضمان حرية الرأي والتعبير في الإعلام الخليجي، وتطوير التشريعات بما يحقق المصلحة العليا للوطن والمواطنين، ويحمي حقوق الإعلاميين والمجتمعات الخليجية في ذات الوقت.
وأكد يوسف محمد أن هذا الملتقى الإعلامي الخليجي الأول نجح على مدار يومين في توصيل رسالة إلى دول المنطقة والعالم بأن وسائل الإعلام والاتصال هي سلاح ذو حدين، ينبغي استغلاله في نشر ثقافة السلام وتعزيز التعاون والصداقة والاحترام المتبادل بين جميع الثقافات والحضارات والشعوب، بما يحمي الأمن القومي للبلدان ويحافظ على السلم والأمن الإقليمي والدولي.
من جانبه أكد الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس أن الملتقى جاء في إطار الحراك الإعلامي النشط والمؤثر وغير المقيد الذي تشهده البحرين دائما، وبالأخص في هذا العام عندما جرى إشهار المنامة عاصمة للصحافة العربية.
وأشاد الخميس باحتضان الحكومة البحرينية لهذا الملتقى وبقدرة المنظمين على توفر أرضية نقاش ثرية لنحو 200 إعلامي بحريني وخليجي وعربي في كيفية تعزيز الأمن القومي عبر الإعلام وطرح جميع القضايا والأفكار ومناقشها دون قيود.
ولفت الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي إلى أن احتضان مملكة البحرين لوكالة أنباء الخليج خلال العقود الثلاثة الأخيرة من نهاية القرن الماضي مكنها من امتلاك خبرات متراكمة ونظرة واسعة للملفات الخليجية المشتركة مثل الأمن القومي المشترك والعمالة الوافدة واقتصاد النفط وتحديات البيئة وغيرها.
ودعا الخميس صناع القرار إلى الاستماع لما طرحه الإعلاميون المشاركون في الملتقى من آراء وتوصيات ترمي إلى تحديث المنظومة الإعلامية الخليجية تشريعيا وتقنيا ومهنيا وزيادة التشبيك بينها كداعم أساسي من دعائم الوحدة الخليجية المنشودة، واعتبر أن "النقاشات الثرية التي شهدها الملتقى تخدم الأمن القومي الخليجي بحد ذاتها"، ومنبها في الوقت ذاته من أن "الحرية الإعلامية لا تعني على الإطلاق الإساءة للأمن القومي والتشهير وبث الكراهية".
و أعرب مدير إدارة الإعلام بجامعة الدول العربية فالح ماجد المطيري عن شكره لمملكة البحرين قيادة وشعبا على احتضانها ودعمها للملتقي الإعلامي الخليجي الأول المهم بعنوانه ومضمونه، مهنئا وزارة الإعلام وهيئة شؤون الاعلام في المملكة على حسن اختيارهم وتوقيتهم لهذا الملتقى.
وقال المطيري إن الملتقى يأتي في وقت تعاني فيه المنطقة العربية بشكل عام ومنطقة الخليج العربي بشكل خاص من تهديدات عديدة لأمنها القومي واستقرارها، وأكد على أهمية الملتقى في التنبيه لدور الاعلام في حفظ الأمن القومي من خلال تقديم المعلومة الصحيحة والموثوقة بكل شفافية ومحاربة الاشاعات وكشف نوايا مروجيها، وأعرب عن أمله بأن تتم متابعة التوصيات المرتقبة للملتقى.
وفي السياق ذاته أشاد مدير إدارة الإعلام بجامعة الدول العربية بالحرية التي تتمتع بها الصحافة البحرينية والمسؤولية العالية والكفاءة المهنية التي يتميز بها الصحافي البحريني، وقال "لقد أثار إعجابي بشكل خاص حرص الزملاء الصحافيين البحرينيين علي حضور جميع جلسات الملتقي واثرائهم للنقاش من خلال العديد من الأسئلة والمداخلات المثمرة".
وأكد المطري حرص الامانة العامة لجامعة الدول العربية على دعم اي جهد اعلامي عربي يساهم في دعم الاعلام العربي وتقريب الشعوب العربية، وقال "نحن على ثقة بأن البحرين وبما تملكه من كوادر اعلامية تتميز بالمهنية قادرة علي ان تقوم بالعديد من الانشطة والفعاليات التي ستثبت ان اختيار المنامة عاصمة للإعلام العربي هو اختيار موفق وجاء بوقته المناسب"
كما أشاد الإعلامي الكويتي داهم القحطاني بما شهده الملتقى من أجواء تفاعلية، وقال "مملكة البحرين عودتنا دائما على إطلاق مثل هذه المبادرات والملتقيات الجامعة لكل أبناء الخليج العربي، ووصف الملتقى بأنه "كان محاولة ناجحة لإيجاد قاعدة مشتركة لنقاش القضايا المتعلقة بالحريات والاعلام تضم من يصنع الخطط والتشريعات ومن يطبقها على أرض الواقع" .
واضاف "الفكرة التي اقترحتها الكويت وبادرت في تطبيقها البحرين يمكن تطويرها بشكل أفضل عبر آليات للنقاش منها ورش العمل كما يمكن اشراك طلبة الجامعات في تلك الفعاليات".
وتابع الإعلامي القحطاني "المؤتمر ركز على قضية تعريف الأمن القومي أو ما نسميه في الخليج بالأمن الوطني، وهي التسمية الأصح، وهي قضية جدلية لن يتم الوصول فيها الى تعريف محدد لكن النقاش بحد ذاته كان جيدا لتخفيف أي احتقان وحل أي التباس قد يحصل بين الحكومات والاعلاميين".
واشاد القحطاني بالمشاركة الفاعلة لوزيرة الدولة لشئون الإعلام سميرة رجب وعدد من المسئولين البحرينيين في فعاليات الملتقى، وقال "ما لفت انتباهي تفهم الجانب الرسمي للتغيرات في مجال الاعلام الجديد أو ما أسميه اعلام التواصل، وإدراك المسئولين أنه من الصعب التحكم في الاعلام التواصلي وفي الوقت نفسه قناعة معظم الاعلاميين والمدونين ان الاعلام التواصلي يجب ان يطور من أساليبه ليحيد من يستغله في الاساءة للآخرين" .
وشدد القحطاني على أهمية الملتقى الإعلامي الخليجي في وقت "نحن بأمس الحاجة فيه إلى تكثيف التوعية للجميع فهي جديرة بضبط بعض الانفلات كما أنها ستحد من أي محاولات رسمية لتقييد الحريات بشكل قاطع" كما قال، واضاف "أقترح تكثيف كل ما هو إيجابي كي ينشغل مستخدمي التواصل الاجتماعي بالإيجابي عن السلبي".
واعتبر الإعلامي الكويتي أن غنى وعمق النقاشات التي دارت في الملتقى عكست الحراك الثقافي والاجتماعي والفكري والسياسي في مملكة البحرين، وقال إن الملتقى شكل فرصة أمامي لزيارة البحرين وملاحظة مدى التطور اللافت من ناحية العمران والطرق في العاصمة المنامة، كما لفت انتباهي الحيوية على مستوى الحياة اليومية ووجود الشباب المثقف والمؤهل في مختلف القطاعات.
المختصة بالإعلام الاجتماعي سلمى الحجيري من سلطنة عمان وصفت من جانبها الملتقى الإعلامي الخليجي الأول بأنه "رائع ومثري من خلال التنظيم والحضور والمحاور المطروحة"، وقالت "كان الملتقى فرصة رائعة للالتقاء بكوكبة خليجية مبدعة والتعرف عليهم عن قرب وطرح نقاشات فيما بيننا تتعلق ووضع الاعلام وأدواته في دول مجلس التعاون".
وأردفت "إن الملتقى ركز في جلساته الأولى على الجانب التعريفي والاصطلاحي لقضية الإعلام والأمن القومي، وحبذا لو كان لدينا وقت إضافي للدخول في مضمون وأدوات وسياسات هذه القضية وصولا إلى تصور خليجي مشترك بشأنها".
ودعت الحجري إلى مواصلة ما طرحه الملتقى من وضع الاعلام الاجتماعي بدول مجلس التعاون وخارطة الطريق التي تسير من خلالها الشعوب الخليجية عبر المحتوى الالكتروني الذي يُنشر في فضاء شبكات التواصل الاجتماعي.
وأكدت الاعلامية العمانية أهمية التركيز على المحور الثالث من الملتقى والخروج بتوصيات ليتم تفعيلها لاحقا حول اهمية وجود مبادرات خليجية موحدة تحتضن المحتوى الالكتروني الخليجي بطريقة ايجابية في سبيل اثرائه معرفيا وفكريا وعلميا، وتحقيق الاستفادة المرجوة من شبكات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت الحجري أن الملتقى مكنها من التعرف عن كثب على الصحافة والصحفيين في مملكة البحرين، معربة عن إعجابها بالمستوى الذي وصل إليه العمل الإعلامي البحريني وخاصة بعد زيارتها لهيئة شؤون الاعلام البحرينية .
وفي الاتجاه ذاته أكد الإعلامي الكويتي ثامر صالح الدخيل أن الملتقى يأتي في وقت تعصف فيه الأحداث بالمنطقة من كل جانب، وهي أحداث يلعب الإعلام فيها دورا رئيسيا في وقت باتت فيه الحكومات تفضل شراء المحطات التلفزيونية على الأسلحة لإدراكها أن الإعلام هو السلاح الأخطر الآن.
واشاد الدخيل بقدرة الملتقى على توفير نقاش مثمر لجدلية العلاقة بين حرية الإعلام والأمن القومي خاصة في أجواء الانفجار الإعلامي وبروز ظاهرة "المواطن الصحفي" الذي مكنته مواقع التواصل الاجتماعي لا أن ينقل المعلومات فقط وإنما أن يصبح قائد رأي يسهم في تشكيل الرأي العام.
وأعرب الدخيل عن أمله بأن تتواصل سلسلة فعاليات هذه المبادرة البحرينية الرائدة بعقد الملتقى الإعلامي الخليجي الأول لتنتقل دوريا إلى كل دول الخليج العربي، وقال "نطمح لأن تستمر الملتقيات المنشودة القادمة في طرح ومعالجة قضايا إعلامية خليجية ذات اهتمام مشترك بما يسهم في الاستفادة من تجارب بعضنا البعض كدول خليجية".
وقال الدخيل الذي صنفته مجلة "فوربس" عام 2011 كثاني أكثر شخصية عربية مؤثرة على تويتر "الإعلام الجديد يكسب كل يوم أرضا جديدة شئنا أم أبينا، ذلك رغم أننا شهدنا خلال الملتقى بعض الآراء التي حاولت تحجيم أثر الإعلام الجديد والتقليل من أثره، واعتقد أنها آراء بعيدة عن ملامسة الصواب".
وأشاد الدخيل بتخصيص منظمي الملتقى نصف أعماله لمناقشة قضايا الإعلام الجديد، مشيرا إلى أن ذلك دليل وعي عميق بأهمية هذا النوع من الإعلام في حماية ليس الأمن القومي فقط وإنما الثقافة والعادات والتقاليد وغيرها الكثير.