شنت القوات الأميركية الخاصة غارتين إحداهما في الصومال والأخرى في ليبيا مستهدفة اثنين من القادة الإسلاميين المشتبه بقيامهما بعمليات إرهابية، وألقت القبض على أبو أنس الليبي القيادي في تنظيم «القاعدة» بحسب مسئولين في واشنطن.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جورج ليتل في وقت متأخر أمس الأول (السبت) في واشنطن أن القوات الخاصة الأميركية ألقت القبض على أبو أنس الليبي القيادي في تنظيم «القاعدة» والمطلوب للولايات المتحدة لدوره في التفجيرين اللذين استهدفا سفارتيها في نيروبي ودار السلام في 1998.
واشنطن - أ ف ب
شنت القوات الأميركية الخاصة غارتين جريئتين استهدفتا قياديين إسلاميين يشتبه في تورطهما في أعمال إرهابية أحدهما في ليبيا حيث أسرت تلك القوات قيادياً مفترضاً في القاعدة والثاني في الصومال، وفق ما أعلنت الولايات المتحدة متوعدة بمواصلة مطاردة المتطرفين.
وأكد المتحدث باسم «البنتاغون» جورج ليتل مساء السبت في واشنطن أن القوات الخاصة الأميركية ألقت القبض على أبو أنس الليبي القيادي في تنظيم «القاعدة» والمطلوب للولايات المتحدة لدوره في التفجيرين اللذين استهدفا سفارتيها في نيروبي ودار السلام في 1998 وأسفرا عن سقوط 200 قتيل.
وأوضح المتحدث أن أبو أنس الليبي بين أيدي الجيش الأميركي «في مكان آمن خارج ليبيا».
وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد الغارتين أن الولايات المتحدة «لن تتوقف أبداً» عن مطاردة المتطرفين.
وقال كيري في جزيرة بالي الإندونيسية، أن «الولايات المتحدة لن توقف أبداً جهودها الرامية إلى محاسبة المسئولين عن أعمال إرهابية».
من جانبها أكدت الحكومة الليبية أمس (الأحد) أنها لم تتبلغ أسر أبو أنس الليبي، مطالبة واشنطن بتوضيحات بشأن هذه العملية.
وجاء في بيان للحكومة نشر في طرابلس «تتابع الحكومة الليبية المؤقتة الأنباء المتعلقة باختطاف أحد المواطنين الليبيين المطلوب لدى سلطات الولايات المتحدة (...) ومنذ سماع النبأ تواصلت الحكومة الليبية مع السلطات الأميركية وطلبت منها تقديم توضيحات في هذا الشأن».
كذلك أبدت الحكومة «حرصها على أن يحاكم المواطنون الليبيون في ليبيا في أي تهم كانت».
وأوردت قناة «سي إن إن» قبل ذلك استناداً إلى مسئول أميركي أن الحكومة الليبية تبلغت بهذه العملية التي نفذتها قوات خاصة أميركية في وضح النهار في طرابلس.
وانهت تلك القوات المنتمية إلى كومندوس من نخبة البحرية الأميركية، كما أفادت «نيويورك تايمز»، بهذه العملية مطاردة استمرت ثلاثة عشر عاماً.
وقد كان أبو أنس الليبي، واسمه الحقيقي نزيه عبد الحميد الرقيعي (49 عاماً)، عضواً في الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا قبل أن ينضم إلى تنظيم «القاعدة».
ويعتبر من كبار المطلوبين لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الذي عرض مكافأة بقيمة خمسة ملايين دولار لمن يساعد في إلقاء القبض عليه. ويتهمه القضاء الأميركي لدوره في تفجيري تنزانيا وكينيا في 1998، وقد يتم نقله إلى الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق من مساء السبت أكد المتحدث باسم «البنتاغون» غارة أخرى نفذت هذه المرة في الصومال واستهدفت إسلامياً آخر ينتمي إلى حركة الشباب الإسلامية الصومالية المتطرفة.
وقال المتحدث لوكالة «فرانس برس»: «بإمكاني أن اؤكد أنه بالأمس، في الرابع من أكتوبر، نفذ عسكريون أميركيون عملية لمكافحة الإرهاب ضد إرهابي معروف في حركة الشباب».
وأعلن مسئول أميركي نقلت تصريحاته «نيويورك تايمز» أن القيادي في حركة الشباب قد يكون قتل على الأرجح لكن القوات الأميركية اضطرت إلى الانسحاب قبل التأكد من مقتله.
وهذه أكبر عملية عسكرية أميركية تنفذ على أراضي الصومال منذ أربع سنوات حين قتلت قوة كومندوس أميركية القيادي الكبير في تنظيم «القاعدة» صالح علي صالح النبهان، وتأتي بعد أسبوعين من الهجوم الذي تبنته حركة الشباب على مركز ويست غيت التجاري في نيروبي وأسفر عن سقوط 67 قتيلاً على الأقل.
وأكدت حركة الشباب من جهتها أنها تعرضت ليل الجمعة السبت لهجوم شنته قوات خاصة بريطانية وتركية استهدف إحدى أهم قواعدها في مرفأ برواي الصومالي (جنوب) الذي ما زالت تسيطر عليه، لكن لندن وأنقرة نفتا بشدة أي مشاركة في تلك العملية.
ورداً على سؤال «فرانس برس» تحدث الناطق باسم حركة الشباب عبد العزيز ابو مصعب عن سقوط قتيل في صفوف الشباب و»عدة قتلى» في صفوف القوات الأجنبية.
وقد مني مقاتلو الشباب بنكسات عسكرية في وسط وجنوب الصومال خلال السنتين الأخيرتين كبدها إياهم الجيش الإثيوبي وقوة الاتحاد الإفريقي (أميصوم) التي تساهم فيها كينيا المجاورة، ويتدخل الجيش الإثيوبي وقوات أميصوم لدعم قوات مقديشو الضعيفة.
لكن الإسلاميين الموالين لتنظيم «القاعدة» ما زالوا يسيطرون على أجزاء واسعة من المناطق الريفية. وتقع مدينة براوي على بعد حوالى 180 كلم جنوب العاصمة الصومالية مقديشو. وهي من المرافئ النادرة التي ما زالت بين أيدي الإسلاميين.
وشنت قوات غربية خاصة عدة عمليات في الصومال في الماضي وخصوصاً بهدف تحرير رهائن محتجزين لدى الإسلاميين أو القراصنة. وتشهد الصومال حرباً أهلية وحالة من الفوضى منذ سقوط الرئيس سياد بري في 1991.
العدد 4048 - الأحد 06 أكتوبر 2013م الموافق 01 ذي الحجة 1434هـ