العدد 4048 - الأحد 06 أكتوبر 2013م الموافق 01 ذي الحجة 1434هـ

الأسد: حل الأزمة السورية لا يتم من خلال المفاوضات مع المسلحين

آثار القصف في حمص - REUTERS
آثار القصف في حمص - REUTERS

أكد الرئيس السوري، بشار الأسد، أنه لن يتفاوض مع المسلحين، معتبراًَ أن المعارضة السياسية يجب ألا تحمل السلاح.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «دير شبيغل» الألمانية، أمس الأحد (6 أكتوبر/ تشرين الأول 2013)، مقتطفات من مقابلة موسعة أجرتها مع الأسد، تنشر بشكل كامل اليوم (الإثنين)، قال فيها إنه لا يعتقد أن الأزمة السورية يمكن حلها بواسطة المفاوضات «مع المسلحين».

وعزا سبب ذلك إلى أن المعارضة السياسية لا يجب أن تحمل السلاح، موضحاً أن «تعريف المعارضة السياسية يعني أنه يجب ألا يكون لديها جيش». وجدد الأسد التأكيد على أن القوات الحكومية «لم تستخدم الأسلحة الكيماوية»، واصفاً هذه الاتهامات بـ «الكاذبة، شأنها شأن الصورة التي تصورونني فيها على أنني رجل يقتل شعبه».

وشكك بتقرير الأمم المتحدة بشأن الهجوم الكيماوي الذي وقع في 21 أغسطس/ آب الماضي في ريف دمشق، وقال إن «أحداً لا يمكنه التأكيد على أنه تم استخدام صواريخ» في الهجوم، مجدداً اتهام المسلحين باستخدام غاز الأعصاب، «السارين».

وفي حديثه عن التحقيق الأممي بشأن استخدام السلاح الكيماوي الذي يجري حالياً في سورية، أكّد الأسد أن السلطات السورية «شفافة جداً»، مشيراً إلى أن «المحققين يمكنهم الذهاب إلى كافة المواقع، وأنهم سيحصلون على كافة المعطيات من حكومتنا».

كما وجه الرئيس السوري انتقادات إلى المجتمع الدولي، وقال إنه «يبدو لي أن الغرب أكثر ثقة بـ (تنظيم) «القاعدة» مني»، واتهم الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بالكذب، مشيراً إلى أن الأخير «ليس لديه ما يقدمه سوى الأكاذيب».

وقارن موقف واشنطن بموقف الروس الذين وصفهم بـ «أصدقاء فعليين»، مشيراً إلى أنهم «يفهمون الواقع هنا (في سورية) بشكل أفضل بكثير».

ودعا الأسد ألمانيا إلى تأدية دور الوسيط في النزاع السوري، معرباً عن رغبته «برؤية مبعوثين ألمان في سورية بغية مناقشة واقع» البلاد.

وأقر بأن جيشه تعاون مع «حزب الله» اللبناني في المعارك التي دارت على الحدود اللبنانية - السورية.

وإذ أشار الأسد إلى احتمال إجراء انتخابات رئاسية مبكرة قبل انتهاء ولايته في أغسطس المقبل، رفض الكشف عما إذا كان سيترشح لولاية أخرى أم لا، وقال «لست في موقع الآن لأقول ما إذا كنت سأترشح أم لا»، مؤكداً أنه في حال لاحظ أن «إرادة الشعب لم تعد معه، فإنه لن يترشح عندئذٍ».

وفي حديثه عن النهاية المحتملة للنزاع السوري، قال الأسد «لا خيار لدينا سوى الإيمان بالنصر»، مؤكداً أنه لا يخشى على سلامته، وأضاف «لو كنت خائفاً، لكنت غادرت سورية منذ وقت طويل».

إلى ذلك، قتل ثمانية أشخاص وأصيب 27 آخرون بجروح في سقوط قذائف هاون أطلقها مقاتلون معارضون على حي مسيحي وسط دمشق، ما أدى كذلك إلى تضرر كنيسة، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أمس.

وذكرت الوكالة أن «ثلاث قذائف هاون أطلقها إرهابيون (في إشارة إلى مقاتلي المعارضة) سقطت على تقاطع المشفى الفرنسي في منطقة القصاع، ما أدى إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 24 آخرين».

وأضافت إن «إرهابيين استهدفوا بقذيفة هاون كنيسة الصليب المقدس في القصاع، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين بجروح وإلحاق أضرار مادية بمبنى الكنيسة»، إضافة إلى أضرار مادية في المنازل والمحال التجارية.

وتعد الكنيسة التي تتبع لبطريركية الروم الأرثوذكس، من أكبر الكنائس في سورية، ويعود تاريخ بنائها إلى الثلاثينات من القرن الماضي.

العدد 4048 - الأحد 06 أكتوبر 2013م الموافق 01 ذي الحجة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 11:05 م

      stsfoonst

      كلما أرادت اسرائيل ومن ورائها نهب وقتل وحرق خيرات الاوطان العربي كلما أعتدو على الشعوب تلك لذلك بكل وقاحة نحن الشعوب العربية خاصة ننفذ أجندة المحتلين بأقصى درجة هم يوجهوننا ويجعلوننا أدوات لهم سوى من قريب أوبعيد ونحن ليس في سبات عميق انما في موت مستديم

اقرأ ايضاً