ارتفع سعر عقود خام «برنت» الآجلة للتسليم الفوري - أو السريع كما يسمونه أيضاً - بقوة خلال الشهر الماضي مقارنة بالعقود المؤجلة ويسلط الضوء على قضايا العرض الحالية التي تزيد ضغطاً تصاعدياً أقوى نسبياً على النفط الخام المعد للتسليم الفوري أو السريع.
ولعب التراجع الحاد - الذي بات يعرف به هذا النوع من منحنيات العقود الآجلة – لصالح المستثمرين الذين كانوا قد دخلوا في عمليات شراء كبيرة بانتظار عمليات الصعود، إما من خلال العقود الآجلة أو من خلال الصناديق المتداولة في البورصة.
وتوفر هذه الحالة للمستثمر إمكانية اتخاذ وضعين إيجابيين لعمليات التعويض؛ بمعنى أن السعر يبقى غير متغير كل شهر؛ ما يحدث عائداً إيجابياً عندما تُرَحَّل عمليات التداول في العقود الآجلة الفورية إلى الشهر التالي.
الفرق السعري الحالي بين العقود الآجلة الفورية بين أكتوبر/ تشرين الأول 2013 ويناير/ كانون الثاني 2014 هو 4.60 دولارات أميركية؛ للبرميل أو ما يعادل الفرق في فائدة عمليات التداول بما يقرب 4 في المئة خلال هذا الوقت.
وكمثال على هذا، نرى أن مؤشر خام «برنت» داو جونز يو بي إس يشهد حالياً زيادة قدرها 8.3 في المئة منذ مطلع العام وحتى اليوم، مقارنة بزيادة قدرها 4.2 في المئة باستخدام الأداء المستمر للشهر الأول الخاص بالعقود الآجلة لنفط خام «برنت».
وتأرجح سعر خام «برنت» حول 115 دولاراً للبرميل طوال الأسبوع الماضي - ولايزال كذلك - على رغم كل الشكوك والمخاوف المذكورة أعلاه؛ أي بزيادة قدرها خمسة دولارات فقط فوق متوسط سعره على مدى العامين الماضيين.
وفيما يتعلق بسورية، فإن موقفاً من الانتظار والترقب يسود حالياً لكنه لايزال يجعل خطر السعر على المدى القريب يميل إلى الازدياد ما لم نشهد استئنافاً لإنتاج النفط الليبي وصادراته.
كما أن توقعات نمو الطلب المستقبلية لاتزال قيد التقدير والاعتبار؛ إذ يحاول محللون قياس تأثير تعافى الاقتصادات النامية ضد مخاطر حدوث تباطؤ في الاقتصادات الناشئة. النطاق السعري الحالي لنفط خام «برنت» هو 112-117.35 دولاراً للبرميل، مع ازدياد قد يفتح المجال لبلوغه أعلى مستوى وصله هذا العام وهو 119.17 دولاراً للبرميل.
أُوْل هانسن
رئيس استراتيجية السلع الأساسية بساكسو بنك
العدد 4049 - الإثنين 07 أكتوبر 2013م الموافق 02 ذي الحجة 1434هـ