يخوض فريق المحرق الأول لكرة السلة هذا الموسم بأسلوب لعب جديد وبمدرسة سلاوية جديدة من خلال تواجد المدرب الصربي نيبوشيا الذي أوكلت له مهمة الإشراف على سلة المحرق وإعادتها إلى منصات التتويج بعد أن أخفقت في الموسم الماضي في الفوز سوى ببطولة كأس السوبر.
بعد الخسارة في نهائي الدوري أمام المنامة بالنهائي وأسلوب اللعب الذي فرضه المنامة أوجب على سلة المحرق إجراء تغييرات في هذا الموسم بدأها من خلال استعادته لاعبه محمد حسن بما يعنيه ذلك من تغييرات في طريقة اللعب والأسلوب وكذلك تجديده مع جميع نجومه.
وضم المحرق كذلك لاعب الأهلي عبدالرحمن غالي كما أنه بصدد منح الفرصة الكاملة للعائد من الإصابة حسن الموسوي.
الأهم من ذلك كان اتجاه سلة المحرق إلى التغيير على مستوى الجهاز الفني بتطليق المدرسة الأميركية والاتجاه نحو المدرسة الأوروبية وتحديدا الصربية منها المعروف عنها الصرامة والالتزام الخططي والتكتيكي.
غير أن التغيير الأكبر تمثل في التغيير المفاجئ على مستوى المحترف الأميركي بعد أن طلب الأميركي سي جي غليز الرحيل عن الفريق وفسخ عقده وهو ما أجبر سلة المحرق على التعاقد مع محترف جديد هو الأميركي تشارلز غارسيا بما فرضه ذلك من تغييرات كبيرة نتيجة اختلاف مركزي اللاعبين وطريقة لعبهما.
نسخة المحرق الجديد هي نسخة مطورة ربما عن المحرق مع المحترف الأميركي السابق روبرت وكذلك عن نسخة ليموند موراي، فالأول حقق مع الفريق بطولة الدوري والثاني حقق مع الفريق بطولة الكأس وهي النسخة الأكثر توافقا ربما مع طريق لعب المحرق لسنوات طويلة وحتى قدوم سي جي. إذ منذ وصول سي جي مع سلة المحرق اختلفت طريقة اللعب تماما بتواجد عملاق تحت الحلق قادر على التقاط جميع الكرات الساقطة دفاعيا وهجوميا وتسجيل النقاط متى ما احتاج له الفريق.
وسي جي على كل سيئاته خارج الملعب إلا أنه كان المحترف الأبرز داخل الملعب من دون منازع بما امتلكه من قدرات كبيرة قادت الفريق لأكثر من إنجاز أهمها ثلاثية الموسم ما قبل الماضي.
سي جي الذي لعب لمدة موسمين مع سلة المحرق أعطى الفريق عمقا كبيرا وشخصية مميزة وأتاح الفرصة لبقية اللاعبين للبروز والتألق هجوميا من خلال الأدوار الدفاعية التي يؤديها وكذلك سيطرته على تحت الحلق هجوميا وهو ما خفف الضغط على البقية.
قرار الاستغناء عن سي جي لم يكن خيارا محرقيا مفضلا ولكن رب ضارة نافعة، وقد يكون الاستغناء عنه بوابة لعودة المحرق لأسلوبه القديم مع تطوير في طريقة اللعب تتناسب مع إمكانات المحترف الجديد الأميركي غارسيا الذي يجيد اللعب داخل وخارج المنطقة.
طريقة لعب المحرق الجديدة بتواجد المدرب الصربي نيبوشيا ستختلف تماما عن نسخة المدرب السابق الأميركي باركر من نواحي عديدة وهي ستكون نسخة قريبة من نسخة المنامة الجديدة ونسخة الأهلي بتواجد المحترف الأميركي غالاوي.
النسخة المحرقاوية الجديدة في هذا الموسم هل تفرض أسلوبها وهي تمتلك كل الإمكانات لذلك؟، هذا التساؤل رهن بالبطولة التنشيطية وبكأس السوبر الذي سيكشف كل الأوراق.
لقد كانت مشاركة المحرق في البطولة الدولية الودية في الكويت فرصة مناسبة من أجل أن يحقق الفريق مبتغاه في الانسجام والتطور وهضم طريقة اللعب، وقد نجح الفريق بالفعل في تطوير مستوياته الفنية من مباراة لأخرى وصولا للدور نصف النهائي وكان قريبا من بلوغ النهائي والفوز باللقب.
قد لا يكون المحترف غارسيا بحجم سي جي، ولكن قد يكون هذا المحترف هو المناسب في الوقت الحالي لأسلوب المحرق وللتغيير الذي ترجو إدارة السلة أحداثه على الفريق بعد صدمة الموسم الماضي وتراجع الفريق فنيا.
منافسة هذا الموسم لا شك هي مختلف تماما عن كل المنافسات السابقة ففرق القمة الأربعة المنامة والمحرق والأهلي والحالة يلعبون بطريقة لعب متشابهة وهو ما سيزيد من حدة التنافس.
سلة المحرق تبدو واثقة من نجاح مخططاتها وهي تعول كثيرا على استعادة نسختي روبرت وليموند، ولكن بطريقة مطورة تتناسب مع ما يضمه الفريق من نجوم مميزين.
العدد 4057 - الثلثاء 15 أكتوبر 2013م الموافق 10 ذي الحجة 1434هـ
بنشوف
الميدان يا حميدان