وجه المنتخب الغاني ضربة قاضية لآمال ضيفه المصري، بطل إفريقيا، ببلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الاولى منذ 1990 والثالثة في تاريخه، وذلك بعد أن اكتسحه 6-1 أمس (الثلثاء) في كوماسي في ذهاب الدور الحاسم من التصفيات الإفريقية المؤهلة الى البرازيل 2014.
واستحق المنتخب الغاني الخروج فائزا بهذه النتيجة من هذه المباراة التي وضعت «النجوم السوداء» في موقف أكثر من ممتاز من اجل بلوغ النهائيات للمرة الثالثة على التوالي بعد أن بلغوا ثمن النهائي العام 2006 في ألمانيا وخطفوا الأنظار في جنوب إفريقيا 2010 وكانوا قاب قوسين أو أدنى من أن يصبحوا أول منتخب إفريقي يصل الى نصف النهائي لولا يد مهاجم ليفربول الانجليزي لويس سواريز والحظ الذي عاند اسامواه جيان أمام الاوروغواي وحرمه من تسجيل ركلة الجزاء في الوقت القاتل من الشوط الإضافي الثاني.
وكان منتخب «الفراعنة» يدرك بان المهمة في كواسي لن تكون سهلة في مواجهته الاولى مع نظيره الغاني في تصفيات المونديال والرابعة بالمجمل بعد إن التقاه أيضا في الدور الاول من كأس الأمم الإفريقية عامي 1970 (1-1) و1992 (صفر-1)، لكنه لم يتوقع أن يتلقى هزيمة قاسية من هذا النوع.
وبدأ المنتخب الغاني الذي افتقد خمسة من عناصره الأساسيين هم جون بوي وجوناثان منساه ومحمد رابيو وكيفن برينس بواتنغ للإصابة وكويسي ابياه للإيقاف، بضغط كبير حيث هدد المرمى المصري بفرصة قبل مضي 30 ثانية عبر اسامواه جيان لكن الحارس شريف إكرامي أنقذ الموقف، ثم تدخل مجددا ليقطع الطريق أمام عبدول مجيد واريس مجيد اثر تمريرة خاطئة بالرأس من الدفاع.
وعوض الغانيون الذين تغلبوا على مصر 3-صفر في المباراة الأخيرة بينهما لكن وديا في 10 يناير/ كانون الثاني الماضي، هاتين الفرصتين بهدف في الدقيقة 5 سجله القائد اسامواه جيان المحترف في العين الإماراتي بعد أن توغل في الجهة اليمنى اثر تمريرة بينية متقنة من واريس قبل أن يسدد كرة قوية على يمين الحارس المصري.
واستعاد المنتخب المصري تدريجيا زمام المبادرة بعد البداية الصعبة للغاية لكن رجال المدرب الأميركي بوب برادلي لم يهددوا مرمى الحارس فاتاو داوودا بل كادت شباكهم أن تهتز للمرة الثانية عبر لاعب يوفنتوس الايطالي كوادوو اسامواه لكن إكرامي تدخل وأنقذ الموقف (14) ثم اضطر للتألق مجددا في وجه محاولة رأسية خطيرة جدا من واريس الذي وصلته الكرة من لاعب وسط تشلسي الانجليزي مايكل ايسيان (16).
لكن إكرامي انحنى مجددا أمام الضغط الغاني وهذه المرة بالنيران الصديقة اثر حول وائل جمعة الكرة في مرمى عن طريق الخطأ في مرمى بلاده بعد أن خسر زميله وليد سليمان الكرة في منتصف ملعب فريقه فوصلت الى اندري ايو الذي قام بمجهود فردي مميز قبل أن يمرر لايسيان المتوغل في الجهة اليمنى فقام بدوره بالتلاعب بالدفاع ما اضطر إكرامي للخروج من مرماه وإقفال الطريق أمام لاعب وسط تشلسي لكن الكرة ارتدت وسط المعمعة من جمعة وتهادت داخل الشباك (21).
ثم عاد المنتخب المصري الى الأجواء وكان قريبا من تقليص الفارق اثر ركلة حرة نفذها محمد ابوتريكة ووصلت الى محمد نجيب لكن رأسية الأخير كانت خارج الخشبات الثلاث (34).
ونجح الفراعنة في الدخول الى الشوط الثاني وهو متخلف بهدف واحد بعد أن قلص الفارق في الدقيقة 41 من ركلة جزاء نفذها ابو تريكة بنجاح بعد خطأ من رشيد سومايلا على محمد صلاح.
ثم أجرى برادلي تبديله الاول قبل ثوان على صافرة نهاية الشوط الاول إذ زج بأحمد محمدي بدلا من حسام عاشور بهدف تنشيط فريقه لكن الغانيين أحبطوا ضيوفهم مجددا وسجلوا الهدف الثالث في الدقيقة 43 من كرة رأسية لواريس اثر ركلة حرة نفذها من الجهة اليسرى لاعب ميلان الايطالي علي سولي مونتاري.
وفي بداية الشوط الثاني زج برادلي بشيكابالا بدلا من احمد شديد، لكن شيئا لم يتغير لان الأفضلية بقيت لمصلحة أصحاب الأرض الذين تمكنوا من إضافة هدف رابع في الدقيقة 52 عبر جيان الذي وصلته الكرة اثر تسديدة اكروباتية خاطئة من مونتاري فحولها برأسه على يمين اكرامي الذي اضطر لترك مكانه لأحمد الشناوي بسبب تعرضه لإصابة اثر دخول الهدف الرابع في مرماه، ما حرم بلاده من إجراء تبديل هجومي لتدارك الموقف.
ثم تعقدت مهمة مصر تماما بعد أن حصلت غانا على ركلة جزاء تسبب بها الشناوي بعد إسقاطه نجم اللقاء واريس في المنطقة فانبرى لها مونتاري بنجاح (72)، ثم اكتمل الإحراج المصري في الدقيقة 87 عندما نجح البديل كريستيان اتسو في تسجيل الهدف السادس بتسديدة أرضية من حدود المنطقة وضع بها الكرة على يمين الشناوي.
العدد 4057 - الثلثاء 15 أكتوبر 2013م الموافق 10 ذي الحجة 1434هـ