العدد 4063 - الإثنين 21 أكتوبر 2013م الموافق 16 ذي الحجة 1434هـ

فرنسا والمكسيك تطلبان «إيضاحات» أميركية بشأن فضيحة تجسس جديدة

السفير الأميركي في باريس تشارلز ريفكين
السفير الأميركي في باريس تشارلز ريفكين

شدَّدت فرنسا والمكسيك أمس الاثنين (21 أكتوبر/ تشرين الأول 2013)، لهجتهما مطالبتين واشنطن بإيضاحات على إثر كشف معلومات جديدة بشأن التجسس الأميركي دفعت باريس إلى استدعاء سفير الولايات المتحدة احتجاجاً على ممارسات «غير مقبولة». وطالب رئيس الوزراء الفرنسي جان-مارك ايرولت في كوبنهاغن الولايات المتحدة بتقديم «أجوبة واضحة» بشأن هذه الممارسات. وقال ايرولت أمام الصحافيين «لقد أصبت بصدمة شديدة... أن تتمكن دولة حليفة مثل الولايات المتحدة من الذهاب إلى حد التجسس على اتصالات خاصة».


فرنسا والمكسيك تطلبان «إيضاحات» من أميركا بشأن التجسس

باريس - أ ف ب

شددت فرنسا والمكسيك أمس الإثنين (21 أكتوبر/ تشرين الأول 2013) لهجتهما مطالبتين واشنطن بإيضاحات على إثر كشف معلومات جديدة بشأن التجسس الأميركي دفعت بباريس إلى استدعاء سفير الولايات المتحدة احتجاجاً على ممارسات «غير مقبولة».

وفي دلالة على خطورة الأزمة، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس أنه «استدعى فوراً» سفير الولايات المتحدة في باريس تشارلز ريفكين، وذلك لدى وصوله إلى اجتماع أوروبي في لوكسمبورغ.

من جانبه، اعتبر وزير الداخلية مانويل فالس قبل ذلك بقليل أن المعلومات الصحافية عن تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية على نطاق واسع على اتصالات الفرنسيين «تثير الصدمة وتستدعي إيضاحات دقيقة من السلطات الأميركية خلال الساعات المقبلة».

وكشف موقع صحيفة «لوموند» الإلكترونية استناداً إلى وثائق سربها العميل السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية (إن أس أيه) إدوارد سنودن في يونيو/ حزيران الماضي أن الوكالة الأميركية سجلت 70.3 مليون تسجيل لمعطيات هاتفية للفرنسيين طيلة ثلاثين يوماً بين 10 ديسمبر/ كانون الأول 2012 و8 يناير/ كانون الثاني 2013.

وقال مانويل فالس «في ظل تقنيات الاتصال الحديثة، يجب بطبيعة الحال وضع قواعد، وهذا الأمر يعني كل البلدان»، مضيفاً «إذا كان بلد صديق، حليف يتجسس على فرنسا أو على بلدان أوروبية أخرى، فإن هذا الأمر غير مقبول بتاتاً». وتصف تلك الوثائق التي كشفها سنودن التقنيات المستخدمة بطريقة غير شرعية لرصد أسرار الحياة الخاصة للفرنسيين، وفق الصحيفة.

وأضافت «لوموند» إن الوكالة الأميركية تستعمل عدة سبل لجمع المعلومات. فعندما يتم استخدام بعض أرقام الهاتف في فرنسا، تقوم بتفعيل إشارة تطلق تلقائياً عملية تسجيل بعض المكالمات، كذلك شمل التنصت الرسائل الهاتفية القصيرة ومضمونها بالاستناد إلى كلمات مفاتيح. وأخيراً، تحتفظ وكالة الأمن القومي الأميركية بشكل منهجي بسجل الاتصالات لكل رقم مستهدف.

وتعطي الوثائق إيضاحات كافية تدفع إلى الاعتقاد أن أهداف وكالة الأمن القومي الأميركية تشمل أشخاصاً يشتبه في علاقتهم المفترضة بنشاطات إرهابية أو لمجرد انتمائهم إلى أوساط الأعمال أو السياسة أو إلى الإدارة الفرنسية.

ويظهر الرسم البياني لوكالة الأمن القومي الأميركية رصد معدل ثلاثة ملايين معطى يومياً مع أرقام قياسية بلغت 7 ملايين في 24 ديسمبر 2012 و7 يناير 2013، بحسب الصحيفة.

كذلك طلبت الحكومة المكسيكية أمس إيضاحات من واشنطن على إثر كشف مجلة «دير شبيغل» الألمانية معلومات تفيد أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تجسست على رسائل إلكترونية للرئيس السابق فيليبي كالديرون. وأفادت «دير شبيغل» أمس الأول استناداً إلى الوثائق التي كشفها سنودن أن وكالة الأمن القومي الأميركية تجسست على اتصالات الحكومة المكسيكية طيلة سنوات عدة.

العدد 4063 - الإثنين 21 أكتوبر 2013م الموافق 16 ذي الحجة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً