المنامة - تركي الدخيل - جريدة الشرق الأوسط 22 أكتوبر 2013
تحديث: 12 مايو 2017
لا يمكن أن تهبط مطار البحرين الدولي من دون أن يطرأ في ذهنك متى أسس هذا المطار, وربما تستغرب عندما تعرف أنه أنشئ عام 1937؛ أي إن عمره 77 عاما.
إنه شيء من قدرة هذه الجزيرة على الجمع بين التاريخ العريق والحداثة. تخرج من المطار، ليواجهك أول دوار وقد امتلأ بأعلام البحرين الحمراء ترفرف كأنها تريد تأكيد وحدة هذه المملكة، الصغيرة حجما، الكبيرة بأهلها وثقافتها وتسامحها. أكثر من عشرين علما، صنعت بشكل نصف دائرة مشهدا جميلا. تمخر السيارة عباب طريقها متجهة عبر المحرق، فتقف أمام مدرسة حكومية، زين سورها بلوحات بينها نخيل تسمق على أرضية العلم البحريني الأحمر. يخترق النخيل، ربما، تأكيدا لسموها، عبارة: وطن المحبة.
تسير قليلا فتقابلك لوحات إرشادية لحلبة البحرين الدولية، لسباق السيارات الشهير «فورمولا 1»، ثم ترى مبنى مستشفى الملك حمد الجامعي، فالكلية الملكية للجراحين في آيرلندا بالبحرين، فمرفأ البحرين المالي الذي تبدأ بناياته الشامخة بالظهور أمامك، لتصبح المنطقة الدبلوماسية على يسارك فمنطقة الوزارات.
كل شيء يبدو هادئا بعيد خروج الموظفين من أعمالهم، وتبقى حركة السيارات في المناطق الرئيسة غير منقطعة.
نقلتنا السيارة إلى قصر الرفاع، الخاص بولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، الذي كان مقرا لوالده الملك حمد بن عيسى، يوم كان وليا للعهد.
كانت مصادفة محضة أن يوافق المجلس الأسبوعي المفتوح لولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة يوم أمس، المجلس الستون، يوم ميلاد الأمير الـ44.
بدأ المجلس منذ عامين، لينعقد أسبوعيا، وهو مجلس مفتوح يعقد من بعد عصر كل اثنين، حتى أذان المغرب، ويستقبل فيه الأمير سلمان البحرينيين من الأطياف كافة، إضافة إلى المسؤولين التنفيذيين في الشركات المستثمرة بالبحرين، وجمع من أبناء الأسرة الحاكمة، والوزراء والمسؤولين. يشهد المجلس حضور نحو ألف زائر، يمرون بإجراءات سلسلة للدخول، ويدخلون كمجموعات ليستوعبهم المجلس الذي يتسع لنحو مائتي شخص.
ويعد المحللون مجلس الأمير سلمان، أحد الأماكن التي تذكرهم ببحرين ما قبل الأزمة، ويقول أحد الحضور إن ميزة المجلس أنه يجمع الفرقاء من كل الأطياف في مكان واحد، وربما جلسوا إلى جانب بعض في مقعدين متجاورين.
سألت ولي العهد عن هذه الميزة، فأجاب: «هذه هي البحرين التي عهدناها. يجب أن أؤكد أن البحرينيين المنتمين لكل الطوائف والأفكار هم مواطنون صالحون، وأعتبر هذا المجلس أداة للتواصل بيني وبين الناس، وبين الناس وبعضهم البعض. التسامح جزء أصيل من تركيبة الإنسان البحريني، وهو يظهر الآن مجددا».
وهل يمكن أن يكون مجلسكم مكانا للآراء السياسية المتباينة؟ رد الأمير الشاب: «لا نقبل بأن يسيس هذا المجلس، فللآراء السياسية منافذها، نريد أن يكون مجلسنا مكانا للتوافق، فلو طرح أحدهم رأيا سياسيا، لربما رد عليه أحد برأي مخالف، وأصبحت ساحة جدل، ليس هذا مكانها. نحن هنا للتواصل مع الناس من التيارات كلها، للاطمئنان عليهم، وأشكر كل من يحضر لهذا المجلس لتأكيد التوافق».
قلت لولي عهد البحرين: هل انتهت آثار الأزمة السياسية من البحرين؟، فرد: «طبعا، لم تنته. لكن الوضع الآن أفضل بكثير من السابق. العمل مستمر لتقريب وجهات النظر، وتصفية النفوس، وهذا عمل لا ينتهي بين يوم وليلة ولا خلال أشهر قليلة، بل يتطلب نفسا طويلا، وعملا دؤوبا. لا تنس أننا في البحرين ننتمي إلى طوائف وأعراق مختلفة، كما أننا نتأثر بأحداث المنطقة من حولنا، وتدخلات من هنا وهناك، ولكننا قادرون بعون الله على تجاوز الأزمة تماما، إذا ما قدم الجميع مصلحة الوطن على مصالحهم الشخصية، فمن لا يفعل ذلك سيعرض الوطن للخطر، وستتضرر مصالحه الشخصية أيضا. صحيح أننا تأخرنا خلال السنوات الثلاث الماضية، بحكم تدخلات لا معنى لها».
وسألت ولي العهد: هل يعني ذلك أن لا أخطاء لديكم في البحرين؟، فقال فورا: «بالطبع، لدينا أخطاء. الكمال لله وحده، لكننا عالجنا ونعالج الأخطاء. طلبنا تقريرا دوليا، وأصلحنا الكثير من مكامن الخلل، ولا يزال أمامنا الكثير من أجل بلادنا وأهلنا في البحرين، لكنني أشكر في هذه المناسبة قوات الأمن التي تعمل ليل نهار على حفظ أمن الناس وسلامتهم، بأقل القدر الممكن من استخدام القوة، فقد طورت قوات الأمن نفسها بشكل لافت، ويجب أن نشكرهم لأنهم ساهموا في إشاعة الأمن في البلاد. لا شك في أن هناك أناسا وجودهم قائم على التخريب، لكنهم قلة، وسيفشلون، فطبيعة إنسان البحرين المتسامحة تتغلب دائما، وتركيبة البحرين ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي، لن تسمح لهؤلاء بأن تنجح مخططاتهم التخريبية. أؤكد لك أن من لا يبحث عن التوافق سيفشل فشلا ذريعا».
عند سؤال الأمير سلمان بن حمد: هل أنتم متفائلون بالوضع الاقتصادي البحريني؟، يجيب: «أنا شخصيا مرتاح للوضع الاقتصادي، لكننا نطمح إلى الأكثر. لا يوجد مشاكل تماما. الناس تريد أن تعمل. وهذا العام بلغ مستوى النمو 5%، ونتطلع إلى أن نصل إلى مستوى نمو 8%».
شكرت ولي العهد، الذي كان يقتطع من وقت ضيوفه ليجيب عن أسئلتي، وعدت لمقعدي بين الزوار، فسألت جاري عن ما يميز هذا المجلس، فقال: «إنها إحدى مميزات الاستثمار في البحرين! عندما يواجه مستثمر عقبة أو مشكلة، فإنه يأتي ليقابل ولي العهد ورئيس مجلس التنمية الاقتصادي، ويشرح له مشكلته، ألا ترى أن هذه خاصية يصعب توافرها في غير البحرين؟».
الكستنائي
كل ما حصل في البحرين منذ 14 فبراير 2011 وحتى الان من قتل وتعذيب واعتقال وفصل من العمل..يعتبر تسامح ...!!!؟
ولد الرفاع
اكثر ناس تسامح في بحرين هم الشيعة
مافي شيعة وسنة
التسامح موجود في قلب كل انسان اما اللي يزيدون النار حطب اهل الفتن حسابهم عند رب العالمين دنيا واخرة
كلام
المعيار ليس الكلام... الناس تريد تشوف اصلاح حقيقي على رض الواقع واهم شي توقف قمع قوات الامن للمتظاهرين السلميين ومحاسبة المسؤولين عن المذابح التى ارتكبت (محاسبة عادلة وليست صورية)
نطالب ولي العهد بالتدخل
نطالب من ولي العهد التدخل لحل مشكلة طلبة جامعة دلمون
ولد الديره
اي والله البحريني طيب ومتسامح لو لم يكن متسامح لكنا الان ف خبر كان تحيه لكم يا ابناء بلادي
فاضل
التسامح فقط للذي سب المواطنين على المنبر في احد مساجد مدينة عيسى
ولا تسامح لمهدي سهوان وغيره الكثير
وااااااااضح التسامح شايفين بعيونا
بعد افضل من هالستامح شنوا كما علق الأخ من قبلي
2 سنتين لقاتل و5 سنوات لحارق اطار بعد شنوا افضل من هالتسامح
اذا كان هذا هو الامل فوداعا للامل
نشكر قوات الامن لانهم حفظوا امن الناس باقل قدر من الخسائر؟!
اكثر من 100 شهيد يعتبر اقل قدر من الخسائر
هناك اناسا اساس وجودهم قائم على التخريب ولكنهم قلة؟!
مصطلح لم يتغير وهو الشردمة
منظومة مجلس التعاون لن تسمح بان تنجح مخططاتهم التخريبية؟!
دائما التهديد بدول الخليج ضد شعب بلد خليجي يريد التحول الديمقراطي
لابد من التوافق؟!
بمعنى اقبلوا بما يعرض عليكم فقط غير ذلك تعاملوا مع قوات الامن.
3 سنوات للقاتل و 5 سنوات للي يطالب بحقه تحت مسمى تهمة تجمهر. جدا واضح التسامح و عدم التمييز و المصطلحات الرنانه ... الخ الخ.