العدد 4065 - الأربعاء 23 أكتوبر 2013م الموافق 18 ذي الحجة 1434هـ

اليوسف: مشاركة أطباء العيون في المؤتمر تؤكد على اهتمام الصحة بالبحوث العلمية

المنامة - وزارة الصحة 

تحديث: 12 مايو 2017

بمناسبة عرض النتائج الأوليه لعمليات زرع الحلقات لمرضى القرنيات المخروطيه في مؤتمر الجمعيه الأوروبيه للمياه البيضاء وتصحيح الإبصار الذي يقام في العاصمه الهولنديه امستردام قالت استشارية أمراض وجراحة العيون والقرنيات بمجمع السلمانية الطبي ندى اليوسف إن هذا المؤتمر يعد من أهم التجمعات العلميه في العالم في مجال طب وجراحة العيون. ويحتوي على برامج تعليميه متطوره ويتم فيه تبادل الخبرات الطبيه والجراحيه في مجال طب العيون. وأضافت أن مشاركة أطباء العيون في هذا النوع من المؤتمرات مستمره وتنم عن اهتمام وزارة الصحه بالبحوث العلميه والتشجيع على المشاركات الفعاله التي يتم فيها الاستفاده المهنيه من هذه التجمعات العلميه الضخمه.

وأشارت اليوسف إلى أن عمليات زرع الحلقات من العمليات الحديثه التي تجرى لمرضى القرنيات المخروطيه وتعد كخطوه سابقه لعمليات زرع القرنيه . حيث قامت باجراء أول حالات زرع الحلقات في مجمع السلمانيه الطبي في 2011، ويتم عرض النتائج الأوليه في امستردام و التي تحتوي على 32 حاله تم اجرائها خلال العامين الماضيين. كما وبينت أن هذه النتائج كشفت عن وجود تحسن في مستوى الابصار بما يقارب سطرين في مخطط سنيلين لفحص البصر، وكذلك انخفاض في مستوى انحراف القرنيه ومستوى تحدب القرنيه وجميع النتائج خاضعه للقوانين الطبيه الاحصائيه .

وقالت استشارية أمراض وجراحة العيون والقرنيات بمجمع السلمانية الطبي ندى اليوسف إن مرض القرنيه المخروطيه من الأمراض الشائعه في المنطقه وهو مرض يحدث فيه تحول تدريجي في شكل القرنية من الشكل الكروي إلى شكل مخروطي مشوه يؤثر بشكل كبير على الرؤية كذلك يحدث ترقق في سماكة القرنية في مركزها، و في معظم الحالات لا يعرف سبب واضح لهذا المرض،بعضها حالات وراثيه و من الشائع ملاحظة المرض عند أكثر من فرد في العائلة،وقد يكون الحك المزمن للعين أحد الاسباب فقد وجد أن نسبة جيدة من أصحاب هذا المرض كانت لديهم قصة رمد ربيعي في الطفولة لذلك افترض أن حك العيون بشكل مزمن قد يكون من مسببات هذا المرض،كذلك اجراء عمليات الليزك لذوي القرنيات الرقيقه يعتبر عامل لتطور القرنية المخروطية إذا لم يتم مراعاة سمك قرنية .

وأوضحت ندى اليوسف إلى أنه غالباً ما يبدأ المرض في سنين المراهقة لكن في بعض الأحيان قد يبدأ في الطفولة وفي أحيان أخرى قد يبدأ في العشرينات ومن النادر جداً أن يبدأ بعد الثلاثين من العمر،و يميل مرض القرنيه المخروطيه إلى التطور التدريجي باتجاه الأسوأ بشكل بطيء وخلال عدة سنوات وتختلف النهاية التي يؤول إليها بشكل كبير من حالة لأخرى حيث يمكن أن يتوقف التطور عند مرحلة بسيطة يمكن تصحيح الرؤية فيها بشكل جيد فقط بالنظارة و يمكن أيضاً أن يستمر التطور إلى درجة لا تفيد فيها أية معالجة سوى جراحة زرع القرنية.

وتابعت اليوسف وبالنسبة الى اعراض المرض في المراحل الأولى يعاني المريض نقصاً في الرؤية يمكن تصحيحه بالنظارة وغالباً ما يجد المريض أن درجات النظارة تزداد بسرعة الى أن يصل الى مرحله تكون فيه النظارات الطبيه غير كافيه لتصحيح الابصار مما يؤدي الى استخدام العدسات الصلبه. و في مراحل متأخرة للمرض قد تحدث لدى بعض المرضى تشققات في السطح الداخلي للقرنية، ويتم تشخيص المرض عن طريق تصوير الطوبوغرافي للقرنيه،ويتضح ذلك عند وجود بروز في مركز القرنيه وترقق في سماكتها ،كماو يصاحب ذلك زيادة في تحدب القرنيه ووجود انحراف (استجما تزم)، أما بالنسبة للعلاج فيتم على عدة مراحل فالحالات البسيطة وغير المتطورة يمكن أن يكتفى بالنظارات الطبية في معالجتها،ولكن في معظم الحالات تشكل العدسات اللاصقة الصلبة الخاصة بالقرنية المخروطية الحل الأمثل لهذا المرض طالما أنه لم يصل إلى درجة متقدمة جداً .

وقالت ندى اليوسف أما زرع الحلقات فهو من العلاجات الجراحيه المتطوره، وتعتبر هذه العمليه خطوه قبل زرع القرنيه، وفيها يتم زراعة حلقات نصف دائريه في الطبقه الوسطى من القرنيه وفق قياسات خاصه لطول وسمك الحلقات حسب قياس مقدار وموقع التحدب في القرنيه، وتقوم الحلقات بدورها في تعديل سطح القرنيه وبالتالي يتم تحسين الرؤيه، وأضافت:وفي الحالات المتقدمه والتي لا تلائمها زرع الحلقات فيلجأ طبيب العيون الجراح الى زرع القرنية ويتم فيها استبدال القرنية بقرنية بشرية تم التبرع بها من شخص متوفي حديثاً، ومجرى عليها اختبارات دقيقة لتحديد سلامتها وخلوها من الأمراض المعدية، فهذا الحل يجب أن يترك فقط للحالات الشديدة والتي لم تنفع معها أية معالجة أخرى .





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً