أشاد رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن، بجامعة البحرين وطلبتها، واصفاً الجامعة بالصرح العلمي العالمي، خاصاً بالإشادة طلبة كلية الحقوق وخريجيها الذين يعمل عدد منهم في وزارة الداخلية بكافة أجهزتها، موصياً الطلبة بجعل مبدأ الحفاظ على الحقوق الخاصة والعامة نصب أعينهم.
جاء ذلك في كلمة ألقاها اللواء الحسن في ختام "المعرض الجنائي" الذي نظمته جمعية كلية الحقوق على مدى يومي الأربعاء والخميس (23 و24 أكتوبر / تشرين الأول 2013).
وقدم رئيس الأمن العام الشكر للطلبة المنظمين للمعرض على حسن التنظيم، والمستوى الراقي الذي فاق توقعاته. كما شكر رئيس جامعة البحرين وجميع العاملين في الجامعة على عملهم الدءوب، قائلاً "إن جامعة البحرين على وجه العموم، وكلية الحقوق على وجه الخصوص، لهما مكانة خاصة في قلبي، وذلك لنوعية الخريجين الذين يعملون في أجهزة وزارة الداخلية، الذين لهم بصمات ظاهرة في العمل، وكذلك لأن جامعة البحرين باتت صرحاً وطنياً مهماً ارتقت بمخرجاتها إلى العالمية".
وحث اللواء الحسن طلبة كلية الحقوق في كلمة وجهها لهم بجعل الحفاظ على الحقوق العامة والخاصة، واستتباب الأمن في المجتمع هي من السمات الأساسية التي يجب ألا تغيب عن بالهم أبداً سواء في دراستهم أم بعد تخرجهم.
ومن جانبه، رأى رئيس جامعة البحرين إبراهيم جناحي أن المعرض الجنائي الذي نظمه طلبة كلية الحقوق نموذج للأنشطة الطلابية الهادفة التي تسهم في رفع الوعي الطلابي العام وتنبه الطلبة إلى بعض صور الجريمة وسبل مكافحتها.
وقال جناحي: "إن المعرض بما احتوته أركانه المتنوعة من تعريف لنشاطات إدارات حكومية تقوم بنشاطات مفصلية في حفظ الأمن والحقوق يعد فرصة معرفية ليس لطلبة كلية الحقوق فقط بل لجميع المنتسبين إلى جامعة البحرين".
وشدد الرئيس على أن الجامعة ماضية في تفعيل جميع الأدوات المعرفية المتاحة، وتعزيز المناهج الأكاديمية للتعريف بحقوق الفرد والمجتمع، مشيراً في هذا السياق إلى أن الجامعة أطلقت مقرر حقوق الإنسان العام الماضي متطلباً جامعياً يدرسه جميع الطلبة، كما أنشأت العيادة القانونية في كلية الحقوق.
وكانت جمعية طلبة كلية الحقوق في الجامعة قد نظمت المعرض بالتعاون مع وزارة الداخلية على مدى اليومين الماضيين، وذلك بهدف الربط بين ما يدرسه الطلبة في مقرر القانون الجنائي وبين ما يمارس على أرض الواقع في التعامل مع الجرائم على اختلافها ولاسيما في الجرائم الجنائية. وضم المعرض ستة أركان، هي: ركن القانون الجنائي، وركن الجرائم الاقتصادية، وركن مكافحة المخدرات، وركن الأدلة الجنائية، وركن شؤون الجمارك، وركن النيابة العامة.
واختتم المعرض الجنائي اليوم (الخميس) باحتفالية برعاية رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن الذي كرَّم المشاركين في المعرض واللجنة التنظيمية له.
وطاف راعي الحفل رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن ورئيس الجامعة إبراهيم جناحي على أركان المعرض في جولة، تعرفا خلالها على أبرز معالمه ومحتوياته حيث تبادلا أطراف الحديث مع ممثلي الإدارات والجهات المختلفة في المعرض.
وأشاد رئيس الجامعة بالشراكة وبالتعاون المستمر بين وزارة الداخلية في دعم الفعاليات الطلابية على الصعد كافة، مقدماً شكره الجزيل لرئيس الأمن العام راعي المعرض اللواء الحسن وجميع الإدارات المشاركة فيه.
ومن ناحيته، لفت عميد شؤون الطلبة في الجامعة إلى أن المعرض إحدى الفعاليات التي تساعد على ربط المادة النظرية التي يدرسها الطلبة على مقاعد الدراسة بالممارسات على أرض الواقع بما يحقق التفاعل المنشود بين العلم والعمل في مختبر يستشرفُ فيه الطلبةُ التحدياتِ التي يرقبها المستقبل.
وقال في كلمة خلال حفل الختام: "لقد أبدعَ طلبة جمعية كليةِ الحقوقِ الأعزاء في محطات هذه الفعالية ابتداءً باختيار الفكرة، مروراً بتنفيذها، وانتهاء باستعانتهم بالإدارات المعنية والمسؤولين والاختصاصيين في وزارة الداخلية"، منوهاً "بما للأدلةِ الجنائيةِ من أهميةٍ قصوى في صدورِ الأحكام القضائية، وما لعلم القانون الجنائي من أهميةٍ في حفظِ السلمِ والسلام في المجتمع حيث يُعرَّفُ بأنه مجموعة القوانين التي تضعها الدولة إزاء السلوك المنهي عنه، بحيث يهدد أمن العامة وسلامتهم ومصلحتهم ويعرضهم للخطر".
وقال: "إن من البديعِ أن يقومَ طلبة كلية الحقوق بتنظيم معرض جنائي يكتشفون فيه الزوار أساليبَ جمعِ الأدلة وحفظها، بما يساعد على زيادة الوعي بشأن التعامل الصحيح مع الجرائم في حال حدوثها - لا قدر الله - بحيث لا يقومُ بعض المارة بإخفاءِ معالمِ الجريمة والأدلة عن غير قصد".
وعرض الطلبة مادة فلمية وثقت محطات مراحل إقامة المعرض ولقطات من فعالياته.
ونظمت أربع فعاليات يوم أمس بالتزامن مع المعرض، هي: محاضرة لنائب عريف في إدارة شرطة المجتمع عبدالخالق حمود، ثم محاضرة لجعفر الجمري من النيابة العامة، وتلتها محاضرة للنقيب هلال الذوادي من إدارة الأدلة الجنائية، وورشة عن مبادئ القانون الجنائي لعضو هيئة التدريس في كلية الحقوق بجامعة البحرين نورة الشملان.
وشهدت المحاضرات تفاعلاً بين الطلبة والاختصاصيين الذين قدموا هذه المحاضرات وأجابوا عن أسئلة الطلبة، ولاسيما في الفقرة المتعلقة بالأدلة الجنائية، إذ تحدث النقيب هلال الذوادي عن تعريف مسرح الجريمة بوصفه مستودع الأسرار الذي تنبثق منه الأدلة، والشاهد الصامت على الجريمة.
وتطرق خلال المحاضرة لمهمام شعبة وحدة مسرح الجريمة في إدارة الأدلة الجنائية بوزارة الداخلية، مشيراً إلى أن الشعبة تتلقى البلاغات من جميع محافظات البحرين في حال حدوث أية جريمة، نحو: القتل والانتحار، والاعتداء الجنسي، والحريق والانفجار، والأعمال الإرهابية، والحوادث المرورية، والكوارث والحروب، والسرقات.
وقال: "إن فريق مسرح الجريمة يتشكل بحسب نوع الجريمة، ومهمته الوصول إلى مسرح الجريمة والوقوف على معالمه والمعالم القريبة، وترقيم العينات وتحريزها وحفظها، ورفع البصمات، أو أية أجسام أو معالم قد تفيد في معرفة أسرار الجريمة".
ونوه إلى أن "هنالك عدة شعب تعاضد شعبة مسرح الجريمة، مثل: شعبة المختبر الجنائي، والبصمات، والطلب الشرعي".
واختتم الذوادي محاضرته بالحديث عن الدور المهم للمواطنين في المحافظة على مسرح الجريمة، موجهاً بعض الإرشادات في هذا السياق، نحو: عدم العبث بمكان الحادث والأدلة، والمحافظة على مسرح الجريمة لحين وصول رجال الأمن.