أحرق متظاهرون غاضبون أمس الخميس (24 أكتوبر/ تشرين الأول 2013) مقر حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، بمدينة الكاف بتونس (شمال غرب) حيث من المقرر إقامة جنازة ضابط بجهاز الحرس الوطني قتلته أمس الأول جماعة مسلحة.
وأعلنت إذاعة الكاف الرسمية على موقعها الإلكتروني أن جثمان الضابط وصل «في أجواء مهيبة» إلى منزل عائلته في حي حشاد بمدينة الكاف.
الكاف (تونس) - أ ف ب، يو بي آي
أحرق متظاهرون غاضبون أمس الخميس (24 أكتوبر/ تشرين الأول 2013) مقر حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، بمدينة الكاف (شمال غرب) حيث من المقرر إقامة جنازة ضابط بجهاز الحرس الوطني قتلته أمس الأول جماعة مسلحة.
وقال مصور لوكالة «فرانس برس» إن جدران مقر الحركة تفحمت جراء النيران، وأن المتظاهرين حطموا معدات المقر وأخرجوا وثائق وجدوها داخله ثم أحرقوها.
والأربعاء قتل مسلحون وصفتهم الحكومة بـ «الإرهابيين» ستة من عناصر الحرس الوطني في إحدى بلدات ولاية سيدي بوزيد (وسط غرب) بينهم الملازم أول سقراط الشارني أصيل مدينة الكاف.
وأعلنت إذاعة الكاف الرسمية على موقعها الإلكتروني أن جثمان الضابط وصل «في أجواء مهيبة» إلى منزل عائلته في حي حشاد بمدينة الكاف.
وقال شاهد عيان لـ «فرانس برس» إن «أعداداً كبيرة جداً من الأهالي استقبلوا السيارة التي نقلت جثمان الشهيد إلى منزل عائلته، مرددين (الله أكبر) كما تعالت زغاريد النساء عند وصول جثمان الشهيد».
وقالت إذاعة الكاف إن «مسيرة (تظاهرة) شعبية جابت أنحاء المدينة للتنديد بالاعتداء على الأمنيين ومطالبة الحكومة (التي تقودها حركة النهضة) بالرحيل».
وأوضحت أن المظاهرين رددوا «شعارات مناهضة لحزب النهضة» ثم اقتحموا مقرها في المدينة وقاموا بـ «تهشيمه وحرقه بالكامل».
وأضافت أن المتظاهرين قاموا بـ «اقتحام مقر ولاية الكاف» لافتة إلى «تعطل الدروس» في المؤسسات التعلمية بالمنطقة.
وتابعت أن عناصر «جميع أسلاك الأمن (في مركز ولاية الكاف) من شرطة وحرس و(حراس) سجون وديوانة وحماية مدنية (دفاع مدني)» تظاهروا في شوارع المدينة رافعين شعارات تطالب «بحماية الأمنيين» من هجمات المجموعات المسلحة.
إلى ذلك، قررت أحزاب المعارضة التونسية المنضوية ضمن إطار «جبهة الإنقاذ» تعليق مشاركتها في الحوار الوطني مع الائتلاف الحاكم، ما يعني عودة الأزمة السياسية إلى المربع الأول.
وقال القيادي في الائتلاف اليساري «الجبهة الشعبية»، وعضو جبهة الإنقاذ، زياد الأخضر خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أمس، إن الهيئة السياسية لجبهة الإنقاذ قررت «تعليق مُشاركة أحزاب المعارضة في الحوار الوطني» الذي من المُفترض أن ينطلق اليوم (الجمعة).
وتتألف «جبهة الإنقاذ» التونسية التي تشكلت عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي، من الائتلاف الحزبي اليساري «الجبهة الشعبية»، و«الاتحاد من أجل تونس»، وعدد من الأحزاب المعارضة الأخرى. وأرجع الأخضر القرار إلى «عدم وجود مفاوض مسئول»، وحمّل حركة النهضة الإسلامية ورئيس الحكومة الحالية مسئولية إفشال الحوار من خلال التنكر للتعهدات والالتزامات التي نصت عليها وثيقة «خريطة الطريق» المُكملة لمبادرة المنظمات الوطنية الأربع الراعية للحوار.
في إطار آخر، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية، محمد علي العروي عثور قوات الأمن على سيارة مفخخة «جاهزة للتفجير» في بلدة سيدي علي بن عون من ولاية سيدي بوزيد (وسط غرب).
وقال محمد علي العروي في تصريح لإذاعة «موزاييك إف إم» التونسية الخاصة «تم حجز أسلحة ومتفجرات، وكمية من مادة (تي إن تي) وحزامين ناسفين، وسيارة مفخخة فيها ثلاث اسطوانات جاهزة للتفجير» في منزل تحصن داخله مسلحون قتلوا أمس الأول 6 من عناصر الدرك. وأضاف الناطق الرسمي «يجري التعامل معها (السيارة المفخخة) من قبل الهندسة العسكرية».
ولفت إلى أن «مجموعة سيدي علي بن عون» مرتبطة بمجموعة سلفية قتلت في 17 أكتوبر الجاري عنصرين من الدرك في كمين بمعتمدية قبلاط من ولاية باجة.
من جهتها، أعربت بريطانيا أمس (الخميس) عن قلقها من الهجوم على الحرس الوطني التونسي بمدينة سيدي بوزيد، ودعت إلى استئناف الحوار الوطني في البلاد. وقال وزير الدولة البريطاني لشئون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هيو روبرتسون «ذٌهلت وحزنت لسماعي نبأ الهجوم أمس على الحرس الوطني التونسي في سيدي بوزيد مهد الربيع العربي، وأتقدم بالتعازي لأسر القتلى وإلى حكومة تونس لهذا العمل الجبان من العنف».
العدد 4066 - الخميس 24 أكتوبر 2013م الموافق 19 ذي الحجة 1434هـ