دشنت حملة (قيم) التي تنفذها بلدية المنامة والمجلس البلدي للعاصمة مبادرة "المآتم الخضراء" التي تستهدف توعية إدارات ورواد المآتم والحسينيات في مجالات البيئة والصحة والسلامة وترشيد الإنفاق.
وانطلقت مبادرة المآتم الخضراء في مأتم الجهرمية بحضور نائب رئيس المجلس البلدي للعاصة محمد عبدالله منصور وبعض مسؤولي البلدية، وشملت الحملة أيضاً مأتم عبدالعال ومأتم بن رجب ومأتم العريض في منطقة المنامة بحضور عدد من الشخصيات ورواد المآتم.
وقدّم الخبير البيئي والأستاذ في جامعة البحرين مجيد صفر ومضة تعريفية بمبادرة "المآتم الخضراء" التي عرفها بأنها المآتم الصديقة للبيئة بالتالي هي مآتم تهتم بالشأن البيئي وتنظم سياسات تهدف الى خفض الضرر بالنظام البيئي المحيط.
وأشار صفر إلى دلالات ألوان الطيف في شهر محرم واستثمارها في نشر الوعي، ولفت إلى أن اللون الأخضر هو لون أهل البيت(ع)، كما أنّ اللون الأخضر هو أيضاً شعار الحركة البيئية وهي حركة عالمية تطالب بتغييرات في الشأن البيئي. بالتالي فإنّ اللون الأخضر تتقبله عقولنا و قلوبنا".وأضاف صفر:" في العهود القديمة لم يكن هناك كلمة بيئة ولكن وردت كلمة اخرى تعكس اهتمام الانسان بمحيطه وهي كلمة "النظافة"، فتراثنا الإسلامي حافل بالأحاديث التي تؤكد دور النظافة، فالرسول (ص) قال حديثه المشهور: النظافة من الإيمان، و هناك أحاديث من الائمة، من بينهما حديث للإمام الرضا (ع) : من أخلاق الانبياء التنظف، وحديث الإمام الباقر(ع) الذي قال: كنس البيوت ينفي الفقر".
وأكد صفر أنّ شهر محرم شهر تحديات بالنسبة للجهات المنظمة فهي مسئولة عن تنظيم أكبر فعالية في البحرين من ناحية الكثافة السكانية المشاركة ومن ناحية المدة الزمانية التي قد تتعدى 10 أيام فسنجد أزقة العاصمة المنامة تكتظ بعشرات الآلاف من البشر ومن مختلف الاعمار والجنسيات ومن الذكور والاناث. ولفت إلى أنه من الناحية البيئية فإنّ التحدي الأكبر هو النظافة وجمع المخلفات الصلبة فجميع الأرقام تؤكد زيادة وزن المخلفات التي يتم جمعها بحوالي 15% عن المعدل الطبيعي وهي نسبة مرضية لكن يمكن خفضها مع زيادة التوعية والإهتمام بنوعية الإطعمة الموزعة.
وشدد صفر على وجود حاجة للتعاون بين 3 أطراف هي: بلدية المنامة و المجلس البلدي للعاصمة، إدارات المآتم، وساكني وزائري المنامة، ومتى ما تم التجانس بين اصحاب المصلحة يتحقق غرض المحافظة على البيئة".
وأضاف قائلاً:" بالنسبة للجهات الرسمية فقد أطلقوا حملة "قيم" و هي تهدف الى تحقيق 3 أهداف رئيسة: الهدف الأول توعية المجتمع بالتخلص من النفايات من خلال ممارسات حضارية، فهناك العديد من الشعارات التوعوية المنتشرة في شوارع المنامة: بقيمنا نجعل النظافة عنوانا لنا، النظافة شراكة والتزام، والنظافة ثقافة ومسؤولية جماعية". والهدف الآخر هو تعزيز تفاعل المجتمع مع جهود البلدية التي وفرت 200 حاوية و 300 برميل و 200 عامل نظافة لتوفير بيئة مناسبة للمتواجدين في قلب المنامة، و ثالثا، اقامة دورات تثقيفية لإدارات المآتم.
وبحسب صفر فإنّ الهدف الثالث يعد أهم المحاور التي تحتاج إلى بحث بسبب أهمية دور إدارات المآتم في العملية التنظيمية. وذكر الباحث البيئي عدة أمثلة منها مقارنة بين المآتم و نوعية المأكولات التي يقدمونها، و المواد التي يتم استخدامها في المضايف بالإضافة الى نوعية النفايات الصلبة في الحاويات وشرح الأثر البيئي لها. و أخيراً لفت صفر الانتباه الى وجوب المشاركة الايجابية مع جهود البلدية فالإنسان البحريني إنسانٌ حضاري ومناسبة عاشوراء هي فرصة لإبراز هذا الجانب.
في ميزان حسناتكم
لفتة جميلة من القائمين على هذا العمل. لا بد من تخصيص عشر دقائق لمناقشة هذه المواضيع في جميع المآتم، فهي مناسبة يتوجب علينا إستغلالها بشكل أكبر.