أكد وزير الدولة للشئون الخارجية غانم فضل البوعينين أن الشعب الفلسطيني يعاني ظلما ليس له مثيل عبر التاريخ، مشددا على ان الفلسطينيين اثبتوا انهم شعب عصي على الهزيمة.
جاء ذلك خلال حفل للسفارة الفلسطينية في البحرين مساء اليوم الاثنين (18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013)، الذكرى الـ25 لإعلان وثيقة الاستقلال، والذكرى التاسعة لاستشهاد الرئيس الفلسطيني السابق الزعيم ياسر عرفات "أبو عمار"، مشيدة بجهود مملكة البحرين " ملكا وحكومة وشعبا " في دعم نضال الشعب الفلسطيني حتى يحصل على دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وذلك بحضور وزراء ومسئولين ولفيف من اعضاء السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي، وعدد من اعضاء مجلسي النواب والشورى، وبعض أبناء الجالية الفلسطينية في البحرين.
كما حضر الحفل مستشار جلالة الملك لشئون الإعلام نبيل يعقوب الحمر و وزيرة الثّقافة الشّيخة مي بنت محمد آل خليفة، و وزيرة الدولة لشئون الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة سميرة ابراهيم بن رجب.
ودعا البوعينين قادة العالم سيما الدول الكبرى الى تصحيح خطأ تاريخي راح ضحيته الاف الفلسطينيين عبر القتل والاعتقال والتشريد، منوها الى اهمية انجاح الجهود الأميركية التي يقودها الرئيس باراك اوباما ووزير خارجيته السيناتور جون كيري حتى تعود الامور الى نصابها وارجاع الحقوق الى اصحابها الفلسطينيين، ويعم السلام والامن في المنطقة، مطالبا الدول التي كان لها دور في بداية تفجر الازمة في فلسطين الى ان تلعب دورا ايجابيا من اجل انهاء المشكلة.
وكان سفير دولة فلسطين لدى مملكة البحرين طه محمد عبد القادر قد القى كلمة في بداية الحفل قال فيها اننا ونحن نقف هنا بينكم في مملكة البحرين الشقيقة ، اسمحوا لي أن انقل تحيات شعبنا الفلسطيني وقيادته، للشعب البحريني الشقيق وقيادته الحكيمة لمواقفهم الأخوية الصادقة تجاه قضيتنا الفلسطينية وشعبنا المناضل، وهذا ليس بغريب على شعب البحرين وقيادته السياسية ممثلة بملك مملكة البحرين حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة، وولي العهد نائب القائد الاعلى النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.
وأكد انه ليس غريباً على عاهل مملكة البحرين مواقفه المبدئية الداعمة للحق الفلسطيني، فجلالته يقف دائماً وفي كل المحافل مدافعاً عن حق شعبنا في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة.
ونوه الى موقف جلالته الأخير خلال كلمته التاريخية التي افتتح بها دورة الانعقاد الرابع للفصل التشريعي الثالث للمجلس الوطني، والتي دعا جلالته خلالها لتوجيه البوصلة بإتجاه فلسطين، وأن تبقى القضية الفلسطينية القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية داعياً المجتمع الدولي لضرورة العمل على حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً وشاملاً بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967م بالقدس الشرقية عاصمة لها وعودة اللاجئين.
واضاف انه على المستوى الشعبي تحظى القضية الفلسطينية بإجماع الشعب البحريني المحب لفلسطين والداعم لشعبها، حيث سطرت الوفود البحرينية الشعبية ملاحم الوفاء والدعم والتأييد لشعبنا في فلسطين.
وثمن عبد القادر الاهتمام الكبير الذي تحظى به القضية الفلسطينية في مملكة البحرين من كافة الوزارات والهيئات والمؤسسات وتعاونهم المثمر والمجدي مع سفارة دولة فلسطين، متوجها باسمى ايات الشكر والعرفان للمؤسسة الخيرية الملكية برئاسة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة على جهوده المخلصة لدعم أهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة وخاصة في القدس المحتلة، وزيارات وفد الجمعية برئاسة أمين عام المؤسسة مصطفى السيد، التي كان لها الأثر الكبير بقلوب أبناء شعبنا، إذ وقعت المؤسسة اتفاقية تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتمويل مشروع إنشاء وتشغيل مكتبة مملكة البحرين العامة في القدس الشريف.
كما اشاد بجهود وزارة الخارجية البحرينية وكافة منتسبيها الذين يبذلون كل الجهد لدعم فلسطين، وعلى رأسهم وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة لمواقفه التي تترجم بصدق إرادة شعب البحرين، والإرادة الملكية تجاه قضايا الشعب الفلسطيني في المحافل العربية والدولية، إذ ان على تواصل دائم بالدبلوماسية الخارجية الفلسطينية داعماً ومسانداً لفلسطين، معربا عن شكره كذلك لجهود وزارة الداخلية.
وثمن كذلك عالياً جهود وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، لجهودها الكبيرة في إقامة مركز البحرين الثقافي في القدس، والذي جارٍ الترتيب له بشكل حثيث، من خلال تبنيها مشروع بيت تاريخي في القدس وتحويله إلى مركز ثقافي بحريني في المدينة المقدسة، وكذلك رعايتها استضافة النشاطات الثقافية والفنية الفلسطينية المقامة على أرض مملكة البحرين، سواء من خلال الوزارة، أو مركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث الذي تترأس مجلس أمنائه.
كما رحب السفير الفلسطيني بجهود هيئة شئون الإعلام، بكافة قطاعاتها " الإذاعة والتلفزيون ووكالة أنباء البحرين "بنا" " ممثلة بالوزيرة سميرة إبراهيم بن رجب، مشيرا الى توقيع برتوكول تعاون وتبادل خبرات بين وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، وشقيقتها وكالة "بنا"، فيما تم تبادل العديد من الوفود، كما يجري العمل على توقيع بروتوكول تلفزيوني وإذاعي قريباً.
كما وجه الشكر الى وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني، ممثلة بالوزير جمعة الكعبي، إذ جاري تفعيل اتفاقية التعاون المشترك بين البلدين في المجال الزراعي والبلدي، والى وزارة التربية والتعليم، ممثله بالوزير ماجد النعيمي، ولوكيل وزارة التربية والتعليم لشؤون التعليم والمناهج عبد الله يوسف المطوع، الذي زار فلسطين على رأس وفد بحريني للمشاركة في مؤتمر متخصص، ولجامعة البحرين ممثلة برئيسها إبراهيم جناحي، إذ تم قبول العديد من الطلاب الفلسطينيين في الجامعة.
وامتدح كذلك جهود وزارة الصحة البحرينية التي وقعت بروتوكول تعاون مع نظيرتها الفلسطينية، وكذلك مركز عيسى الثقافي ممثلاً برئيس مجلس الأمناء الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة، إذ جاري عقد اتفاقية تعاون مشترك وتدشين الركن الفلسطيني في المكتبة الوطنية.
كما وجه التحية الى " لجنة أصدقاء القدس الشعبية ممثلة بالشيخ على مطر "، إذ تم من خلالها تنظيم الكثير من الوفود الشعبية البحرينية لشد الرحال للقدس الشريف، وكذلك لجمعية سيدات الأعمال اللواتي شاركن في مؤتمر اقتصادي دولي في فلسطين بمشاركة العديد من رجال الأعمال البحرينيين.
واضاف ان هذا التعاون نابع من العلاقات الفلسطينية البحرينية التاريخية المميزة والوثيقة التي تعود بنا لعام 1936م، حينما وصلت أول بعثة تعليمية عربية إلى البحرين من فلسطين، منوها الى انه للتاريخ وللأجيال الجديدة والقادمة نستذكر أن حاكم البحرين آنذاك، الشيخ سلمان بن حمد ال خليفة ، طيب الله ثراه ، قد زار مدينة القدس في عام 1936 .
وحول الوضع الفلسطيني اشار الى بفضل تضحيات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى ستُرتسم علامة النصر في وطننا، وستشرق شمس الحرية من كل حي وحارة في مدينة القدس الشريف العاصمة الأبدية لدولتنا الفلسطينية المستقلة عما قريب بإذن الله.
واوضح انه في ذكرى استشهاد ياسر عرفات، أصبحت الحقيقة جلية بأن إسرائيل كانت وراء اغتيال الرمز "أبو عمار" بالسم وبمادة البولونيوم المشع والسام، وقال ان الجهات الفلسطينية المختصة سوف تقوم بمقاضاة مرتكبي الجريمة النكراء بحق الزعيم الراحل، لدى كافة المحافل الدولية .
واضاف انه على "درب الشهيد المؤسس يواصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الطريق ... وكان المكسب الأهم اعتراف أغلبية دول العالم.. "138 " دولة بالدولة الفلسطينية وحدودها المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة، ودعم هذه الدول لإقامة الدولة فعلياً على حدود الرابع من يونيو عام 1967م."