بدأ قائد القوات الأمريكية في أفريقيا الجنرال ديفيد رودريجيز، اليوم الأربعاء(20 نوفمبر/تشرين الثاني2013)، زيارة رسمية الى تونس يبحث خلالها سبل تعزيز علاقات التعاون بين بلاده وتونس في المجالات الأمنية والعسكرية، وخاصة في مجال "مكافحة الإرهاب".
وقال ضابط أمني تونسي في إتصال مع يونايتد برس أنترناشونال، إن الجنرال رودريجيز إجتمع صباح اليوم مع لطفي بن جدو وزير الداخلية في الحكومة التونسية المؤقتة، من دون ان يُقدم المزيد من التفاصيل حول فحوى الإجتماع.
وبموازاة ذلك، إكتفت رئاسة الحكومة التونسية بالإشارة إلى أن الجنرال رودريجيز، قائد القوات الأمريكية في أفريقيا، سيجتمع مساء اليوم مع رئيس الحكومة التونسية علي لعريض.
وتضم قيادة أفريقيا التي تأسست في العام 2007 لتنسيق العمليات العسكرية الأمريكية في القارة، نحو 5 آلاف جندي يتمركزون بشكل رئيسي في جيبوتي.
وتهتم هذه القوات ببناء القدرات العسكرية المحلية وتدريب القوات لمهام مثل مهمة الإتحاد الإفريقي في الصومال "اميسوم"، ونظيرتها التابعة للأمم المتحدة في مالي.
ولفت مراقبون إلى أن زيارة رودريجيز لتونس التي لم تُحدد مدتها، تأتي فيما تعالت التحذيرات من مخاطر تنامي ظاهرة "الإرهاب" في البلاد وفي بقية دول الجوار بالنظر إلى الإنتشار الواسع للسلاح المُهرب من ليبيا في المنطقة. كما تأتي هذه الزيارة بعد يومين من نفي تونس أن تكون تقدمت بطلب رسمي للإنضمام إلى القيادة العسكرية المشتركة لدول الساحل والصحراء التي تأسّست في العام 2010 لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وتتخذ هذه القيادة العسكرية من مدينة "تمنراست" الجزائرية مقراً لها، وهي تتألف من الجزائر، ومالي، والنيجر وموريتانيا، وتهدف إلى تنسيق جهود الدول الـ 4 مبجال جمع وتبادل المعلومات والتحركات العملياتية فيما يتعلق بمحاربة "الإرهاب"، وملاحقة المجموعات "الإرهابية" المسلّحة التي تتبع تنظيم "القاعدة" في بلاد المغرب الإسلامي، وشبكات تهريب السلاح وخطف السياح بمنطقة الساحل والصحراء.
يُشار إلى أن الجنرال رودريجيز كان اعتبر قبل أسبوع، أن تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، "تشتت وأصبح أقل فعالية لكن أعداده لم تتراجع".
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في 14 الشهر الجاري إنه "ليس لواشنطن خطط لنشر قوات أو طائرات بلا طيار في بعض الدول الإفريقية، وخاصة منها نيجيريا"، ولكنه أكد بالمقابل أن بلاده "ستواصل عملياتها الخاصة المتقطعة في الصومال".