العدد 4095 - الجمعة 22 نوفمبر 2013م الموافق 18 محرم 1435هـ

مجلس النواب يشارك حلقة نقاشية في القاهرة حول "البحرين ومجلس حقوق الإنسان"

شارك مجلس النواب بوفد في حلقة نقاشية بعنوان (البحرين ومجلس حقوق الإنسان ..إدارة الأزمة وإقتراحات مستقبلية ) التي نظمها مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية في النادي الدبلوماسي المصري بالقاهرة .

ومثل المجلس النائب أحمد الساعاتي رئيس لجنة حقوق الإنسان والنائب الشيخ جواد بوحسين عضو اللجنة اللذين قدما شرحا لدور مجلس النواب في مراجعة وصياغة التشريعات لتتوائم مع إتفاقيات حقوق الإنسان الدولية التي وقعت اليها مملكة البحرين.

وشارك أيضاً في ورشة العمل، المفتش العام بوزارة الداخلية اللواء إبراهيم الغيث، وخليفة الكعبي القائم بأعمال وكيل وزارة حقوق الانسان والمقدم راشد بو نجمة مدير الشؤون القانونية بوزارة الداخلية وشخصيات سياسية وحقوقية وأكاديمية مصرية معنية بحقوق الإنسان.

وتحدث النائب أحمد الساعاتي وأشار الى أن مملكة البحرين هي من الحكومات التي بادرت بمحض إرادتها الى اجراء العديد من الإصلاحات السياسية منذ تولي جلالة الملك سدة الحكم وعلى رأسها تدشين الحياة السياسية والمشاركة الشعبية من خلال المجلس النيابي وإقرار دستور عقدي مع مواطنيه والتوقيع على العهدين الدوليين لحقوق الإنسان.

وعرج النائب الساعاتي على الأزمة السياسية الأخيرة في البلاد وأوضح بأن جلالة الملك كلف لجنة تقصي الحقائق بدراسة مسببات الأزمة وتقديم توصياتها لمعالجة تداعياتها مشيرا الى أن جلالته وفي خطوة جريئة وغير مسبوقة أعلن قبوله بتلك التوصيات ووجه لتنفيذها.

وقال ان المعارضة كانت تشغل 18 مقعدا من أصل 40 مقعدا في المجلس النيابي الا انها فضلت الانسحاب من المجلس والعمل من خارجه مشيرا الى إنها قاطعت أيضاً المشاركة في لجنة متابعة تنفيذ توصيات لجنة بسيوني كما إنها علقت مشاركتها في حوار التوافق الوطني التي شكلها جلالة الملك لإيجاد حلول للأزمة السياسية في البلاد.

من جانبه تحدث النائب الشيخ جواد بوحسين عن الإنجازات التي تحققت في عهد جلالة الملك وعلى رأسها الانفتاح السياسي والحريات المدنية مؤكدا بأن البحرين أصبحت دولة قوانين ومؤسسات وذلك على غرار الدول المتقدمة مع الحاجة المستمرة لإجراء المزيد من الإصلاحات وفق الآليات الدستورية والشرعية.

وإنتقد النائب بوحسين التدخلات الخارجية في الشأن البحريني وسعي بعض أطراف المعارضة الى إقحام ملف البحرين في الإجندات الدولية مؤكدا قدرة الشعب البحريني على مشاكله بنفسه .

أما المفتش العام بوزارة الداخلية اللواء إبراهيم الغيث فقدم للحضور إحصاءات عن الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن العنف والإرهاب في البحرين فأشار الى مقتل 9 من أفراد الشرطة وإصابة 75 فردا بإصابات بليغة و 530 إصابة متوسطة و 1847 إصابة بسيطة .

وعن المسيرات والتجمعات ذكر أنه خلال العام الحالي وحتى اليوم تم تنظيم 29 تجمعا مخطرا عنه و280 غير مخطر عنه و31 مسيرة مخطر عنها و700 غير مخطر عنها مشيرا الى أن معظم هذه التجمعات والمسيرات تنتهي بالإعتداء على رجال حفظ النظام والممتلكات العامة كما ان هذا العام شهد 187 حالة إغلاق لشارع رئيسي و900 شارع فرعي الأمر الذي يعكس مدى إستغلال بعض الجماعات الحريات لإشاعة الفوضى والتخريب.

وإستعرض خليفة الكعبي وكيل وزارة حقوق الإنسان السجل الحقوقي الرسمي لمملكة البحرين وألقى الضوء على ملابسات صدور البيان الأخير لمجلس حقوق الإنسان وقال ان 15 دولة عضو في المجلس من أصل 47 دولة فقط هي من وقعت على البيان.

وذكر إلتزام حكومته بتنفيذ جميع التوصيات التي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية و سيادتها الوطنية قبل موعد المراجعة القادمة لملف البحرين في مارس القادم في جنيف.

من جانبه قال رئيس مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية عمر الحسن في مداخلته إن ما جاء في البيان الأخير لمجلس حقوق الإنسان منافيًا لحقيقة أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، وما بذلته وتبذله الحكومة ومؤسساتها المختلفة في مجال دعم التطور الديمقراطي وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية.

وأوضح الحسن بأن وزير شؤون حقوق الإنسان "صلاح بن علي أكد أمام المجلس في جنيف (ديسمبر / كانون الأول 2012) أن مملكة البحرين نفذت 127 توصية من الـ 144 توصية حتى انعقاد الدورة إلـ 24 الحالية، والباقي ستنتهي من تنفيذه بانعقاد الدورة القادمة، وتحدث عن إنشاء المملكة لجنة تنسيقية عليا لحقوق الإنسان من ضمن اختصاصاتها متابعة تنفيذ توصيات مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والنظر في القضايا المتعلقة بالوضع الحقوقي في مملكة البحرين، وأن الحكومة ماضية بجدية في تنفيذ جميع التوصيات مدللاً على ذلك بإنشائها واستحداثها:

1. المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.

2. الأمانة العامة للتظلمات.

3. وحدة خاصة تعنى بالتحقيق في قضايا التعذيب تتبع مكتب النائب العام.

4. تعديلات تشريعية لتعريف التعذيب وحرية الرأي وغيرها من الأمور.

5. منصبين لمفتشين عامين في كل من وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني العام.

6. مفوضية السجناء والمحتجزين - والتي تُعد جهازًا فريدًا من نوعه في المنطقة - تهدف إلى حماية وتعزيز حقوق السجناء والمحتجزين وفق المعايير الدولية.

وأن ما حققته البحرين نتيجة لذلك على سبيل المثال:

1ـ تجريم المملكة الصريح للتعذيب أو المعاملة اللا إنسانية أو الحاطة بالكرامة؛ حيث صدرت تعديلات تشريعية لذلك تضمنت تعديل تعريف التعذيب الوارد في نصي المادتين 208 و232 من قانون العقوبات، والتأكيد على عدم خضوع جرائم التعذيب للتقادم، وتم إضافة المادة 122 إلى قانون الإجراءات الجنائية أباحت للمتضرر من مثل هذه الجرائم الادعاء المباشر أمام المحاكم(3).

2ـ إنشاؤها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان التي تعمل بما يتوافق مع مبادئ باريس، كما تم تعزيز حماية حقوق الطفل بإصدار قانون الطفل، وتشريعات تمنع وتحد من عمليات الاتجار بالبشر، وصدور قانون العمل الجديد، وإطلاق حوار وطني مفتوح وشامل لجميع مكونات وأطياف الشعب البحريني، وإسقاط جميع التهم المتعلقة بحرية التعبير وذلك في إبريل 2012 وتحويل جميع القضايا التي تم البت فيها أمام محاكم السلامة الوطنية إلى المحاكم المدنية واحتضان البحرين للمقر الدائم للمحكمة العربية لحقوق الإنسان التي أقرتها الجامعة العربية بناءًا على مقترح من الملك حمد.

وذكر الحسن بأن جميع الآراء فيما عدا المحسوبين على المعارضة – أكدت على أن بيان مجلس حقوق الإنسان تجاهل تمامًا الإنجازات والخطوات التي اتخذتها البحرين في مجال تعزيز حقوق الإنسان وتنفيذ مختلف التوصيات.. كما تجاهل تمامًا حقيقة ما تواجهه البحرين من أعمال عنف وإرهاب ومن مواقف طائفية متطرفة، وما ينطوي عليه كل هذا من انتهاكات لحقوق الشعب بأسره وما يتطلبه من إجراءات تتخذها أي دولة.

واستعرضت الورشة الواقع الحقوقي الحالي في البحرين والجهود التي بذلتها الحكومة لتنفيذ توصيات مجلس حقوق الانسان ومقترحات الخبراء في كيفية الإستعداد للإجتماع المقبل للمجلس في جنيف في شهر مارس القادم.

وأعرب المشاركون في الورشة عن إعجابهم بالخطوات التي إتخذتها الحكومة في النهوض بحقوق الإنسان سواء من خلال إصدار التشريعات أو إنشاء المؤسسات التي تعزز مبادئ حقوق الانسان في البحرين مشددين على ضرورة المضي قدما في تنفيذ بقية التوصيات التي لا تتعارض مع سيادتها الوطنية أو مبادئها

وأرجعت بعض مداخلات المشاركين التطور السلبي لموقف البحرين على الصعيد الأممي إلى فشل الجهات المختصة بالملف الحقوقي في البحرين طوال الفترة الماضية في توضيح الصورة الحقيقية لما يجري في البحرين لمختلف دول العالم، وإقناع هذه الدول بما حققته البحرين وما أنجزته في مجال حقوق الإنسان وأكدوا على أهمية دور السفارات ووزارة الخارجية في توضيح ذلك

كما أرجع الحضور هذه الصورة السلبية إلى وجود مؤامرة سياسية تتعرض لها البحرين بمعنى أن هناك دولاً معينة تريد وتعمل على تشويه صورة الأوضاع في البحرين وعلى حشد دول لانتقاد البحرين على هذا النحو. وأكدوا على وجوب عدم التقليل من شأن أي انتقادات حتى لن كانت مبنية على حقائق ومعلومات خاطئة ولاسيما إذا كانت تصدر عن جهات دولية مثل مجلس حقوق الإنسان، كما يجب عدم التنصل من تحمل المسئولية من جانب الجهات المعنية والهروب من معالجة واجبة لأوجه القصور.. علاوة على ضرورة معرفة الأخطاء والاعتراف بوجود تقصير حقيقي سعيًا لمعالجته.

وخلصت الورشة الى عدم الاستهانة بالبيان الصادر عن مجلس حقوق الإنسان والإقرار بأن هناك أزمة بين هذا المجلس ومعه بعض المنظمات الحقوقية (منظمة العفو الدولية، هيومن رايتس ووتش، هيومن رايتس فرست) ... وكذا بعض وسائل الإعلام الغربية وبين البحرين، وهو الأمر المطروح للمناقشة بغية إيجاد الحلول والتوصيات المناسبة لمواجهة هذه الأزمة.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 11:04 ص

      البلادي

      ومذ متي صار عندهم .....وصاروا يناقشون حقوق الإنسان مو أهنئ المواطن ......ومطلوب من جميع حقوقة وصار للإخوان النواب أكثر من عامين علي أزمة البلد ولم يحركو ا ساكن باسترداد حق من حقوق المواطن أنقوك انعيش ونشوب ياللة خير وخاتمة خير يسمون روحهم .....

اقرأ ايضاً