بدأت أمس الإثنين (9 ديسمبر/ كانون الأول 2013) بمقر معهد أمناء الشرطة بجنوب القاهرة جلسات محاكمة أبرز قيادات جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر من بينهم المرشد العام، محمد بديع والقياديان عصام العريان، وصفوت حجازي وآخرين.
ومثل المتهمون أمام محكمة جنايات الجيزة في تهم بالقتل والشروع في القتل وحيازة أسلحة نارية وتكدير الأمن والسلم العام وإرهاب المواطنين واستخدام العنف». ويحاكم في القضية أيضا محمد البلتاجي ووزير التموين السابق، باسم عوده وعضو مجلس شورى تنظيم الجماعة، عاصم عبدالماجد وتسعة متهمين آخرين في قضية اتهامهم بالتحريض على أحداث العنف والقتل التي جرت في منطقة البحر الأعظم بالجيزة ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص في يوليو/ تموز الماضي.
ويعد هذا هو أول ظهور لبديع منذ القبض عليه حيث شهدت الجلسة إجراءات أمنية مشددة وتم السماح بدخول الصحافيين المحاكمة عن طريق التصريح الذي تم استخراجه مساء أمس الأول (الأحد) من محكمة الاستئناف. ومنذ عزل مرسي في يوليو/ تموز الماضي اعتقلت الشرطة المصرية الكثير من مناصريه والمنتمين لجماعة «الإخوان المسلمين»، كما قتل العديد من الأشخاص في اشتباكات مع قوات الأمن خلال فض اعتصامات مؤيدة لمرسي في أغسطس/ آب.
من جهة ثانية، قال مسئول قضائي إن النيابة العامة المصرية أحالت الناشط البارز علاء عبدالفتاح و24 ناشطاً آخرين إلى محكمة الجنايات أمس بتهم تتصل بمظاهرة دعوا إليها أو شاركوا فيها تحدياً لقانون أصدرته الحكومة يمنع التظاهر من دون موافقة مسبقة.
وقال المحامي العام لنيابات وسط القاهرة المستشار وائل شبل إن التهم شملت السرقة بالإكراه «متمثلة في استيلاء المتهمين خلال فض المظاهرة على جهاز لاسلكي من ضابط شرطة». وأضاف «لذلك أحيلوا إلى محكمة الجنايات وليس إلى محكمة الجنح».
كما قالت مصادر قضائية إن محكمة مصرية حكمت أمس بالسجن المؤبد على ثلاثة مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي في أحدث حكم صارم على معارضين للحكومة المؤقتة التي يدعمها الجيش. وقال مصدر إن محكمة جنايات شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية إلى الشمال من القاهرة أدانت الثلاثة بالتعدي على رجال شرطة وسكان أصيب اثنان منهم خلال مسيرة بمدينة قليوب إحدى مدن المحافظة.
على صعيد آخر، قتلت قوات الجيش المصري صباح أمس أخطر القيادات التكفيرية بشمال سيناء وهو إبراهيم محمد فريج سلامة حمدان أبوعيطة الشهير بـ «أبوصهيب». وقال المتحدث الرسمي للقوات المسلحة المصرية، على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن القضاء على القيادي المذكور جاء بعد «عمل كمين على إحدى الطرق المؤدية لقرية التومة جنوب الشيخ زويد بغرض استهداف المذكور والذي ينتمى لجماعة أنصار بيت المقدس وسبق له الاشتراك في الهجوم على كمائن القوات المسلحة والشرطة».
وأضاف: «سقط القيادي التكفيري (أبوصهيب) بعد تبادل إطلاق النيران مع قوات الجيش الثاني خلال تحركه على دراجة بخارية وخلفة فرد آخر، مما أدى إلى مقتله وكذلك تم إلقاء القبض على المدعو مسعد حمدان سالم المتواجد خلفه على الدراجة وبحوزته بندقية آلية وسيتم عرضه على جهات التحقيق».
على صعيد آخر، أطلقت الشرطة المصرية أمس قنابل الغاز المسيل للدموع في مصادمات مع طلاب إسلاميين قطعوا طريقاً رئيسياً وأشعلوا النيران في سيارات للأهالي والشرطة خلال تظاهرة في جامعة الأزهر في القاهرة، حسبما قال مسئولون أمنيون.
وقالت المصادر الأمنية إن الطلاب المناصرين للرئيس الإسلامي المعزول تظاهروا خارج أسوار الجامعة وأن اشتباكات وقعت مع الأمن في الشوارع المحيطة بالجامعة.
في سياق آخر، أعلن حزب مصر القوية الذي أسسه القيادي الإخواني السابق عبدالمنعم أبوالفتوح أمس أنه يرفض الدستور المصري المعدل ودعا الشعب للتصويت بلا في الاستفتاء عليه. وأصدر الحزب بياناً يوضح فيه موقفه من الدستور الجديد قال فيه إن أعضاء لجنة الخمسين التي كلفت بتعديل الدستور «يمثلون تحالف السلطة الحاكمة ولا يمثلون التنوع الطبيعي الموجود في الشعب المصري». وأضاف أن اللجنة عكفت على وضع تعديلات على دستور العام 2012 في ظل تمزق واستقطاب في المجتمع وتحت سلطة غير منتخبة «وازداد الأمر سوءاً بعمل هذه اللجنة المعينة في سرية وعدم شفافية ومن دون حوار مجتمعي حقيقي».
العدد 4112 - الإثنين 09 ديسمبر 2013م الموافق 06 صفر 1435هـ