استعادت قوات النظام السوري السيطرة على طريق حمص دمشق الدولي بعد إحرازها تقدماً جديداً على الأرض في منطقة القلمون الاستراتيجية شمال العاصمة، في وقت استبعدت فرنسا أن يحقق مؤتمر جنيف المرتقب «نتائج سريعة» على صعيد حل الأزمة السورية.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الإثنين (9 ديسمبر/ كانون الأول 2013) أن «القوات النظامية سيطرت تقريباً على كامل مدينة النبك، وأن الاشتباكات مستمرة في بعض جيوب المقاومة التي يقاتل فيها مقاتلو الكتائب».
وأشار إلى أن «القوات النظامية تمكنت من استعادة السيطرة على طريق حمص دمشق الدولي» الذي يمر بمحاذاة النبك، علماً أن الطريق ليست آمنة بعد. لكنه أوضح أن هذه الطريق لم تعد في المرمى المباشر للمقاتلين المعارضين.
في المقابل، ذكر التلفزيون السوري الرسمي نقلاً عن مصدر عسكري إن قوات الجيش «بسطت سيطرتها على كامل مدينة النبك في ريف دمشق بعد سلسلة من العمليات الدقيقة كان آخرها ليل أمس (الليلة قبل الماضية) ومازالت تلاحق فلول التنظيمات الإرهابية في المزارع المحيطة».
وقالت صحيفة «الوطن» السورية القريبة من السلطات إن الجيش السوري قام «بتأمين مزارع ريما المحيطة بالنبك وصولاً إلى دير عطية ما يعني أن الطريق الدولي بات أيضاً آمناً ومتوقع إعادة فتحه خلال فترة قصيرة وفقاً للمعطيات العسكرية». وتقع بلدات النبك ودير عطية وقارة على خط واحد على الطريق السريعة بين حمص ودمشق. وسيطرت قوات النظام على قارة في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ثم طردت مقاتلي المعارضة من دير عطية التي تحصنوا فيها بعد انسحابهم من قارة.
وتستكمل سيطرتها على النبك تمهيداً للانتقال إلى يبرود التي تعتبر المعقل الأخير المحصن المتبقي للمعارضة المسلحة في القلمون، بالإضافة إلى قرى ومواقع أخرى صغيرة. وتعتبر منطقة القلمون الحدودية مع لبنان استراتيجية لأنها تشكل قاعدة خلفية للمعارضة المسلحة تزود منها معاقلها في ريف دمشق وبعض المناطق المتبقية لها في حمص بالسلاح والرجال. كما أنها أساسية للنظام، لأنها تؤمن له التواصل بين وسط البلاد والعاصمة.
على صعيد آخر، تعاني سورية منذ ساعات من انقطاع شبه تام في الاتصالات الهاتفية والإنترنت بسبب عطل طرأ على الكابل الضوئي. وأعلنت وزارة الاتصالات «توقف الاتصالات القطرية والدولية والإنترنت نتيجة عطل في الكابل الضوئي»، مشيرة إلى أن «ورش الصيانة تعمل على إصلاحه وإعادته إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن».
وليست المرة الأولى التي يسجل فيها مثل هذا الانقطاع منذ بدء النزاع في سورية في منتصف مارس/ آذار 2011، وتعود الاتصالات إجمالاً بعد ساعات أو يومين على الأكثر.
دبلوماسياً، عبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس عن شكه في أن يؤدي مؤتمر السلام بشأن سورية المقرر في 22 يناير/ كانون الثاني في جنيف إلى نتائج سريعة. وقال فابيوس في حديث إلى إذاعة «فرانس انتر» الفرنسية «أعتقد أنه (المؤتمر) سيعقد، لكن يجب ألا يكون مجرد محادثات، يجب أن يؤدي إلى نتيجة»، مستدركاً «من الصعب جداً تصور أن يؤدي إلى نتيجة سريعة». وأضاف أن مؤتمر جنيف «يعقد في ظروف صعبة جداً».
ويفترض أن يشارك ممثلون عن نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة وعدد من الدول العربية والغربية في المؤتمر الذي سيبحث في تشكيل حكومة تضم أعضاء من النظام والمعارضة وتتولى الإشراف على مرحلة انتقالية، على أن يكون ذلك مقدمة لحل النزاع القائم في البلاد منذ 33 شهراً.
العدد 4112 - الإثنين 09 ديسمبر 2013م الموافق 06 صفر 1435هـ