أعرب الممثل الخاص المشترك، الأخضر الإبراهيمي، عن خيبة أمل غضب شديدين إزاء ما يجري داخل سوريا، مشيرا إلى اشتداد القتال، وعدم وصول المساعدات إلى من هم في حاجة إليها.
وقد عقدت في مقر الأمم المتحدة في جنيف أمس الجمعة (20 ديسمبر / كانون الأول 2013) مناقشات ثلاثية بين السيد الإبراهيمي، وفود من روسيا والولايات المتحدة، أعقبتها في وقت لاحق محادثات مع ممثلي الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، وبعد ذلك مع الدول المجاورة ومع ممثلي الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.
وأشار الإبراهيمي في مؤتمر صحفي في جنيف إلى احتجاز العديد من المواطنين في سوريا بدون سبب واضح واختطاف العديد من المواطنين بما في ذلك الأساقفة والراهبات و الناشطات.
ودعا أطرف النزاع إلى اتخاذ تدابير أحادية الجانب لاظهار أنهم قادمون إلى جنيف لإنهاء الصراع. وذكر أنه أكد لجميع من تحدث إليهم، وأيضا للحكومة والمعارضة أن الثاني والعشرين من كانون الثاني/يناير هو موعد بدء المؤتمر. وقال في إجابته على أحد الأسئلة:"الجزء الدولي من المؤتمر، في يوم الثاني والعشرين، والذي ستشارك فيه هذه الدول والمنظمات التي ذكرتها، سيكون افتتاح للمفاوضات بين الطرفين. المفاوضات بين الطرفين لن تدوم يوم ولا اثنين ولا ثلاثة، إذا كان سيكتب لها النجاح ستطول أكثر من ذلك بكثير. وإذا كان الهدف الرئيسي من هذه المفاوضات هو تطبيق بيان جنيف في الثلاثين من حزيران/يونيو 2012، فهناك مراحل مختلفة، وبالتالي فهو مسلسل، عملية من أجل إنهاء المأساة التي تتخبط فيها سوريا، وبناء ما أسميه سوريا الجديدة".
وأشار الإبراهيمي إلى إن الحكومة أبلغته أنها شكلت وفدها، ولكن لا أسماء بعد، وإلى أنه سيعلن عن هذه الأسماء. وقال أيضا إن ائتلاف المعارضة أبلغه أنهم يجرون مشاورات مع أطراف أخرى في المعارضة داخل سوريا وخارجها، وسيعلن ائتلاف المعارضة قريبا عن القائمة التي تضم وفده، ولكنه أضاف أنهم قد لا يتمكنون من تقديم هذه القائمة في الموعد المتفق عليه في وقت سابق في السابع والعشرين من كانون الأول/ديسمبر.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان قد تم الاتفاق حول الجزئية المتعلقة بدور الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، أجاب الإبراهيمي قائلا:"لم يدر أي حديث في اجتماعات اليوم عن هذا الموضوع، ومثل ما تعرف هذا الاجتماع منعقد ممن دون أي شروط مسبقة من أي طرف من ناحية، لكن من ناحية ثانية لكل طرف أن يضع على الطاولة المواضيع التي يرى أنها ضروري الحديث فيها. وثالثا، بيان جنيف الأول يؤكد على أن الاتفاقات تتم بالتوافق بين الطرفين".
وذكر الإبراهيمي أنه لا يوجد حتى الآن اتفاق على مشاركة إيران، مشيرا إلى أن الوفد الأمريكي ليس متأكدا من الدور الذي سيلعبه الوفد الايراني في المحادثات. ولكنه أكد أن الأمم المتحدة ترحب بمشاركة إيران، وأن المزيد من المحادثات ستدور حول هذه القضية في الأيام القادمة.
وفيما يتعلق بجدول أعمال اليوم الدولي للمؤتمر في الثاني والعشرين من كانون الثاني/يناير، قال الإبراهيمي:"المؤتمر سيفتحه الأمين العام للأمم المتحدة ويترأس الاجتماع وفي نهاية النهار، سيقدم الأمين العام تلخيصا وانطباعاته عن هذا الجانب من المؤتمر. أما بالنسبة للمفاوضات بين الطرفين بحضور الأمم المتحدة، فهذا إن شاء الله سنتفق على جدول الاجتماعات عندما سنلتقى مع الطرفين. أحد الأسباب التي نتمنى أن نعرف من أجلها الوفود في وقت مبكر أن نتكلم معهم عن كيفية العمل معا، وكيفية البدء، والنقاط المهمة، والبدء بالمهم أو الأهم، هذه الأمور متروكة للاتفاق بيننا وبين الأطراف السورية".
يشار إلى أن الأطراف التي تأكدت مشاركتها في المؤتمر تشمل الأمم المتحدة، والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الإسلامي، والجزائر، والبرازيل، وكندا، والدنمارك، ومصر، وألمانيا، والهند، وإندونيسيا، والعراق، وإيطاليا، واليابان، والأردن، والكويت، ولبنان، والمغرب، والنرويج، وعمان، وقطر، و السعودية، وجنوب افريقيا، واسبانيا، والسويد، وسويسرا، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة.