بعد انتهاء الدور الأول من دوري الدرجة الثانية «الظل» وعلى رغم التفاوت والتباين الكبيرين في مستويات الفرق من الجوانب الفنية والفردية، إلا أن «الدور الأول كشف عن بعض الجوانب الإيجابية وخصوصا فيما يتعلق ببروز بعض اللاعبين في صفوف مختلف الأندية، بالإضافة إلى سقوط واختفاء البعض الآخر على رغم أنهم يملكون الكثير من مقومات اللاعب الناجح، ودوري «الظل» شهد تألق وبروز بعض اللاعبين الذين يمكننا أن نسميهم نجوم «الظل» في الفترة الماضية.
فكما أن لكل فريق نكهته الخاصة، أيضاً لكل لاعب دوره وسحره الخاص داخل الملعب، لذلك أردنا أن نسلط الأضواء على أبرز اللاعبين في جميع الفرق من أجل منحهم حقهم تحفيزا لهم للاستمرار في البروز والتألق، ولا يعني أن نخص الذكر لبعض اللاعبين في أندية الدرجة الثانية أن نلغي دور أو بروز لاعبين آخرين، وفي حلقة الأمس استعرضنا أبرز اللاعبين في رباعي المقدمة وفي حلقة اليوم نواصل رصد واستعراض الأبرز في بقية الفرق.
لم يكن وصول الاتفاق لمركز متقدم على لائحة الترتيب أمرا متوقعا وخصوصا مع تعود جميع الجهات بما فيها النادي على بقاء هذا الفريق في قاع الترتيب لمواسم كثيرة، ولكن النقلة النوعية التي حققها الفريق هذا الموسم لغاية الآن تمثل عملا كبيرا قامت به إدارة النادي والجهاز الفني بقيادة المدرب جاسم محمد الذي نجح من فرض نظام انضباطي صارم رتب من خلالها الأوراق بصورة منحت الفريق هوية فنية رائعة على أرضية الملعب.
ويمكن وصف المهاجم النيجيري ستيفن بأنه الأبرز في هذا الفريق وخصوصا مع أهدافه الحاسمة التي سجلها ووصلت إلى 6 أهداف، ونجح ستيفن في استثمار «بعض» الفرص التي لاحت له أمام المرمى وترجمها لتمنح الفريق نقاطا وضعته في مركز متقدم نسبيا، ولعل أهم ميزة في هذا اللاعب قدرته على التحرك في مناطق الخطورة واقتناص الفرص.
لم يكن البديع في بداية مسابقة دوري «الظل» هو ذاته في نهاية الدور الأول، فالكثير من الأوراق تغيرت والكثير من المعطيات تغيرت، ولعل البداية السلبية جاءت على إثر البداية المتأخرة للفريق في التحضير والإعداد لدرجة وضعت المدرب محمد زويد في موقف صعب.
وبعد وصول الفريق لدرجة جيدة من الجهوزية الفنية والبدنية بدأ الفريق في تقديم مستوى فني جيد أشاد به الجميع، ولعل بروز بعض اللاعبين كان له أثرا والأبرز في هذا الفريق هو صانع ألعابه علي الدوسري «علاية» الذي لعب دورا كبيرا في ترجيح كفة الفريق في بعض المباريات من خلال انطلاقاته الهجومية ومساهمته في التسجيل، ويتميز «علاية» بالقدرة على المراوغة واستغلال مهاراته الفردية.
يبقى مدينة عيسى واحدا من الأندية التي نجحت في تخريج الكثير من اللاعبين الذين ارتدوا القميص «الأحمر» ومثلوا منتخباتنا الوطنية، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الذين سبق لهم تمثيل أكبر الأندية المحلية أمثال طلال يوسف وسلمان عيسى وغيرهم، ويبقى اللاعب حمد الحمر كابتن الفريق وقائده واحدا من ألمع وأبرز اللاعبين الموجودين حاليا مع النادي.
ويتمتع الحمر بقدرته على قيادة الفريق على رغم غياب المساعدة والمساندة الحقيقية لجانبه في ظل اعتماد الفريق على شباب صغار يفتقدون للخبرة، ولهذا فدوره الفني ظهر واضحا في إسناد هؤلاء اللاعبين، ونجح الحمر في تسجيل 3 أهداف مع فريقه.
الظهور المتفاوت لفريق قلالي لم يكن مفاجئا وخصوصا مع افتقاد النادي للكثير من المقومات التي تجعل من الإدارة تساهم في إنعاش الفريق وتقوية صفوفه ودعمها بلاعبين سواء محليين أو محترفين، إلا أن اللاعب الشاب سعود ناصر يبقى علامة فارقة في هذا الفريق.
ابن قلالي يعتبر واحدا من أبرز اللاعبين في دوري «الظل» وخصوصا مع قدراته الفردية التي يتمتع بها ولعل في مقدمتها سرعته الكبيرة وقدرته على التوغل من الأطراف من خلال مراوغاته ومحاوراته مع اللاعبين، ويجيد ناصر أيضا القدرة على هز الشباك وهو يعتبر هداف فريقه الأول بعد غياب اللاعب أحمد الختال، ونجح ناصر في تسجيل 5 أهداف.
ظهر التضامن في الموسم الماضي بصورة مقبولة نوعا ما ومستويات فنية لا بأس بها وخصوصا في النصف الثاني من الموسم من خلال الدفع بلاعبين شباب يساندهم بعض لاعبي الخبرة، وكانت التوقعات هذا الموسم جميعها تشير لمواصلته الظهور بمثل هذه المستويات، والطموحات التي وضعتها الإدارة كانت كبيرة، ولهذا عمدت إلى التعاقد مع مدرب عربي هو التونسي حميد رمضانة قبل أن يعتذر هذا الأخير وتوكل المهمة للمدرب الوطني مكي حسن من جديد.
الفريق لم يظهر بصورة جيدة في غالبية مبارياته عدا مباراته الأولى والافتتاحية أمام الاتحاد والتي خسرها بصعوبة بالغة، ولكن حدث انهيار كبير في المباريات التالية ليفقد هويته، ويمكن وصف لاعب الفريق وقائده كاظم ميثم بالأبرز في ظل ما يقدمه من مستويات فنية لافتة وبارزة، إلا أن عدم وجود مساندة حقيقية من بقية اللاعبين ساهم في ضياعه هو الآخر.
العدد 4130 - الجمعة 27 ديسمبر 2013م الموافق 24 صفر 1435هـ