اعتبر نائب رئيس مؤسسة الصحافيين والكتاب جمال أوساك وأحد الناطقين البارزين باسم مؤسسة غولن الدينية، أن الاتهامات التي توجهها الحكومة التركية للجمعية «افتراء» وتوقع أن يكون للنزاع بينهما «انعكاس» على نتيجة الانتخابات.
وفي حديث إلى «فرانس برس» أوضح أوساك أن «رئيس الوزراء (رجب طيب اردوغان) وأعضاء الحكومة والمقربين من الحكم الذين يقولون إن الجمعية «دولة داخل الدولة» أو «دولة موازية» يدلون بتصريحات عبثية تماماً وغير صحيحة».
واضاف الصحافي بلغة تركية عريقة وهو الذي لم «يكتب منذ وقت طويل»، «اعتبر ذلك بمثابة افتراء وقذف».
وفي البناية الحديثة جداً التي تضم مقر هذه المؤسسة التي تعمل على نشر تعاليم الداعية غولن، تطرق جمال أوساك مجدداً بعبارات موزونة إلى فضيحة الفساد التي يتخبط فيها النظام الإسلامي المحافظ الذي اشتد غضبه على الجمعية الدينية التي اطلق عليها اسم حزمت (خدمة).
وقال «لإلقاء الضوء كاملاً على هذه القضية عرض القضاء علناً العديد من الوثائق والمعلومات والأدلة» في حين «ليس هناك أدلة تثبت التهم التي وجهها رئيس الوزراء والسلطة إلى حزمت، بأنها دولة داخل الدولة أو دولة موازية».
وفي تحقيق فتحه القضاء في 17 ديسمبر وجه اتهامات إلى عشرات من المقاولين ورجال الأعمال والنواب المقربين من النظام ما دفع بثلاثة وزراء إلى الاستقالة وسرع في تعديل وزاري واسع.
ومنذ بداية الفضيحة يتهم أردوغان بدون أن يسميها جمعية غولن النافذة جداً في القضاء والشرطة بانها تلاعبت بالتحقيق بشأن الفساد لتدبير «مؤامرة» ضد نظامه وذلك قبل أشهر قليلة من الانتخابات البلدية والرئاسية.
العدد 4145 - السبت 11 يناير 2014م الموافق 10 ربيع الاول 1435هـ