شارك الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الثاني للمانحين لمساعدة الشعب السوري الذي عقد في الكويت اليوم الأربعاء (15 يناير / كانون الثاني 2014)، برعاية أمير دولة الكويت صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ، وعددٍ من وزراء خارجية ورؤساء وفود الدول المانحة.
وقد ألقى الأمين العام في المؤتمر كلمة أعرب فيها عن تقديره لدولة الكويت لاستضافة أعمال هذا المؤتمر الذي دعا إلى عقده أمين عام الأمم المتحدة، ولمواقفها المشرفة وجهودها الإنسانية الخيرة ، واهتمامها الملموس والمستمر بتخفيف معاناة الشعب السوري ، معربا عن بالغ التقدير والعرفان لصاحب السمو أمير دولة الكويت على مبادرته الكريمة لإطلاق حملة وطنية كويتية لإغاثة الشعب السوري .
وأشاد الزياني بالمساهمة المالية السخية التي قدمتها دولة الكويت، ودول مجلس التعاون، في مؤتمر المانحين الأول، الذي عقد في الكويت العام الماضي وذلك استشعارا من دول المجلس لمسئولياتها تجاه الشعب السوري الشقيق، واستمرارا لمواقفها الداعمة له، لاسيما بعد أن أمعن النظام السوري في القتل والتدمير والتهجير، رافضا جميع المبادرات العربية والدولية لتسوية الأزمة سلميا، وتحقيق تطلع الشعب السوري وآماله.
وقال إن النظام مازال مصراً على الاستمرار، وبدعم من حلفائه الخارجيين، في عملية قتل ممنهجة للشعب السوري، وتدمير مدنه وممتلكاته، مستخدما كل أنواع الأسلحة بما فيها الأسلحة المحرمة دوليا.
وأضاف إن هذا الواقع المأساوي يتطلب منا جميعا مضاعفة الجهود لنصرة هذا الشعب الأعزل في محنته ، وتقديم كافة المساعدات له، خصوصا مع تقصير المجتمع الدولي في تحمل مسئولياته، باتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف عملية الإبادة الجماعية التي يتعرض لها، وإلزام النظام بتطبيق المعاهدات والمواثيق الدولية التي صادق عليها، لتأمين وصول المساعدات الإنسانية لملايين اللاجئين والنازحين.
ودعا الأمين العام لمجلس التعاون المجتمع الدولي، بكل مكوناته من دول ومؤسسات دولية ومنظمات وجمعيات خيرية، إلى زيادة الدعم المالي والعيني الذي تقدمه للمساهمة في إغاثة الشعب السوري من آثار هذه المحنة، بما فيهم أولئك الذين لم يتمكنوا من مغادرة سوريا، والسعي لضمان وصول هذه المساعدات اليهم في أسرع وقت ودون تأخير. داعياً مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسئولياته، بتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وإيجاد ممرات آمنة يلزم النظام السوري بفتحها للقوافل الإغاثية.