العدد 4150 - الخميس 16 يناير 2014م الموافق 15 ربيع الاول 1435هـ

الدفاع في قضية الحريري: الادعاء لم يقدم دافعا يبرر الاتهامات

قال محامو أربعة متهمين بتدبير تفجير أودى بحياة رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري و21 شخصا آخرين عام 2005 إن ممثلي الادعاء اعتمدوا على أدلة ظرفية ولم يقدموا دلائل موثقة لدافع يبرر الهجوم.

والأنظار معلقة في لبنان على المحاكمة المنعقدة بمحكمة دولية في لاهاي حيث يأمل كثيرون أن تساعد على إنهاء حصانة ظلت قائمة لعقود شهدت الكثير من العنف السياسي في البلاد.

وقال محامو الدفاع المكلفين بتمثيل المتهمين الذين يحاكمون غيابيا إن أدلة الادعاء التي تستند إلى تسجيلات هاتفية مكثفة ليست محددة بما يكفي لإثبات التهمة على موكليهم.

وفي نهاية اليوم الثاني من المحاكمة قال فينسان كورسيل لابروس المحامي عن المتهم حسين حسن عنيسي "هذه الجريمة تبدو مجردة من أي دافع. الادعاء لم يقدم سببا... إنهم بعد تسع سنوات لا يملكون حجة التفسير."

وقال للصحفيين "ما سمعناه سيناريو به بعض الافتراضات... لكن الافتراضات ليست برهانا."

كانت المحكمة الخاصة بلبنان قد أنشئت في لاهاي بدعم من الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية عقب مقتل الحريري للتحقيق في ملابسات الانفجار الذي كاد أن يدفع بالبلاد إلى حرب أهلية جديدة.

وإلى جانب عنيسي يواجه مصطفى بدر الدين وسليم جميل عياش وأسد حسن صبرا اتهامات بالإرهاب والقتل وتدبير انفجار 2005. ويواجه متهم خامس هو حسن حبيب مرعي اتهامات منفصلة وإن كانت مماثلة. ويمكن أن تصل العقوبة إلى السجن مدى الحياة في حالة الإدانة.

ويقول الادعاء إن المتهمين دبروا "العملية الممولة جيدا والمنظمة جيدا والمخطط لها بدقة شديدة" باستخدام عشرات الهواتف المحمولة التي جلبوا بعضها قبل أشهر من استخدامها لتنسيق عملية التفجير.

وفي اليوم الثاني من المحاكمة قدم الادعاء أدلة مستخلصة من سجلات شركات اتصالات لمليارات الرسائل النصية والمحادثات التليفونية لإثبات حدوث كم كبير من المكالمات خلال ساعات الليل القليلة التي سبقت الانفجار يوم 14 فبراير شباط.

لكن الدفاع قال إن الأدلة التي تظهر أماكن وجود هواتف المتهمين المحمولة ومع من تحدثوا أو بعثوا برسائل نصية ومدد تلك المكالمات يمكن أن تكون سندا لأي عدد من التفسيرات البديلة.

وقال أنطوان قرقماز محامي بدر الدين الذي يتهمه الادعاء بأنه زعيم المجموعة "ما الذي قاله بدر الدين لعياش وما الذي قاله صبرا لمرعي؟ حسنا.. ما من شيء لدينا الآن يكشف فحوى هذه المحادثات."





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً