بعد اكثر من عام ونصف العام على اكتشاف بقايا الملك ريتشارد الثالث تحت مرآب سيارات يظن علماء اثار بريطانيون انهم اكتشفوا عظاما لملك اخر هو الفريد الكبير الذي حكم في القرن السادس او نجله ادوارد.
وقد اظهرت تحاليل على على عظمة حوض محفوظة في متحف في وينشستر انها على الارجح لاحد هذين الرجلين على ما اعلن فريق الباحثين من جامعة هذه المدينة الصغيرة الواقعة جنوب انكلترا.
الملك الفريد الذي صد الفايكينغ ووضع اسس توحيد الامة الانكليزية، حكم بين عامي 871 و899. وعند وفاته في سن الخمسين دفن في كاتدرائية ونشستر قبل ان تنقل رفاته الى هايد آبي.
عظمة الحوض التي عثر عليها في موقع هذا الدير الاخير خلال حفريات في نهاية التسعينات خضعت لعملية تأريخ بالكربون 14 اشارت الى انها تعود الى فترة تراوح بين العام 895 و1017.
ودفعت تحاليل اظهرت انها تعود الى رجل فوق سن السادسة والعشرين وتفاصيل تاريخية، الباحثين الى ربطه بهذين الملكين.
وقال نيك ثورب الذي قسم الاثار في جامعة وينشستر ان "القسم متحمس جدا لاقامته رابطا ممكنا بين هذه العظمة البشرية وبين احدى هاتين الشخصيتين البارزتين في تاريخ انكلترا".
وخلال ابحاثهم عن رفات الملك الفريد اتبع علماء الاثار خيطا خاطئا في البداية من خلال نبشهم في اذار/مارس 2013 هياكل عظمية من قبر في كنيسة القديس بارتيليمي في وينشستر. واظهرت التحاليل ان هذه العظام تعود الى فترة لاحقة لفترة الفريد ونجله.
وقال العلماء انه من الممكن نظريا مقارنة "دي ان ايه" العظمة باحد افراد ذرية الملك الفرد الكبير لا يزال على قيد الحياة كما حصل مع ريتشارد الثالث الذي حكم في القرن الخامس عشر والذي نبشت رفاته مطلع ايلول/سبتمبر 2012 خلال حفريات تحت مرآب في ليستر (وسط).
وقالت الباحثة كاتي تاكر "ان عددا من الاشخاص اتصلوا بنا وارسلوا لنا شجرة العائلة مؤكدين انهم من ذرية الفريد".
ويبقى الان تحديد ان احدهم هو فعلا من سلاسة هذا الملك وهو امر صعب نظرا الى الحقبة البعيدة جدا التي ينبغي العودة اليها على ما اضافت.
وكان الفريد ملكا متنورا نصيرا للفنون والاداب والعلوم وقد اعتلى العرش في ويسيكس في سن الثانية والعشرين وحكم حتى وفاته عندما خلفه ابنه ادوارد الذي توفي بدوره في العام 924.