العدد 2462 - الأربعاء 03 يونيو 2009م الموافق 09 جمادى الآخرة 1430هـ

سيئول تعزز دفاعاتها البحرية وبيونغ يانغ تعد لإطلاق صواريخ إضافية

كوريا الجنوبية «ستؤدب على الفور» أية قوة شمالية تسعى إلى أعمال استفزازية في المنطقة

عززت كوريا الجنوبية أمس (الثلثاء) دفاعاتها البحرية وسط أجواء من التوتر المتصاعد مع كوريا الشمالية، التي تستعد لإطلاق صواريخ جديدة متوسطة وبعيدة المدى متجاهلة ضغوط المجتمع الدولي لردعها عن هذا الأمر.

ونقلت وكالة «يونهاب» للأنباء عن مصدر حكومي كوري جنوبي قوله أمس إن كوريا الشمالية تتجه نحو تجاهل الدعوات التي وجهها إليها المجتمع الدولي لضبط النفس بعد تجربتها النووية في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، وهي تستعد حاليا لإطلاق عدد من الصواريخ المتوسطة وربما البعيدة المدى.

وأضاف المصدر نفسه أنه يجري حاليا الإعداد «لإطلاق ثلاثة صواريخ على الأقل» من قاعدة تقع في انبيون في محافظة كانغوون الواقعة على بعد نحو 100 كلم شمال شرق سيئول. ويمكن أن تكون هذه الصواريخ من نوع رودونغ الذي يبلغ مداه 1300 كلم أو صاروخ جديد متوسط المدى يصل إلى نحو 3000 كلم.

وأمام هذه التهديدات القادمة من الشمال قررت كوريا الجنوبية إرسال إحدى أفضل قطعها البحرية الحربية إلى حدودها البحرية الغربية المجاورة لكوريا الشمالية حسب ما أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية. وتعتبر سفينة الدورية السريعة هذه من الأفضل تجهيزا في الأسطول الحربي لكوريا الجنوبية وهي تحمل صواريخ متطورة.

ويأتي هذا القرار الكوري الجنوبي على خلفية تصاعد التوتر يبن الكوريتين بعد أن هددت بيونغ يانغ بمهاجمة جارتها الجنوبية وكثفت من مناوراتها العسكرية قرب حدوده الغربية.

وقال المتحدث باسم سلاح البحرية الكوري الجنوبي «إن سفينة الدورية السريعة يون هونغ ها المجهزة بقاذفات صواريخ تتحرك حاليا باتجاه البحر الأصفر».

وأضاف «أن السفينة يون هونغ ها مقارنة مع القطع البحرية الكورية الشمالية، تملك قوة نار ساحقة» محذرا من أن البحرية الكورية الجنوبية «ستؤدب على الفور» أية قوة كورية شمالية قد تسعى إلى أعمال استفزازية في المنطقة.

وتشير معلومات إلى تمارين على الإنزال أجرتها كوريا الشمالية قرب الحدود الغربية وهي منطقة شهدت مرتين معارك دامية منذ العام 1999. وتعود أخر مواجهة إلى العام 2002 وسقط فيها ستة قتلى و18 جريحا لدى الجانب الكوري الجنوبي، وأكثر من ثلاثين قتيلا وجريحا لدى الجانب الكوري الشمالي.

وتطالب بيونغ يانغ بترسيم جديد للحدود بين البلدين تكون أكثر جنوبا في هذه المنطقة.

ويفيد مسئولون كوريون جنوبيون وأميركيون أن بيونغ يانغ التي أطلقت ستة صواريخ قصيرة المدى بعد تجربتها النووية الاثنين الماضي تستعد على ما يبدو لإطلاق صاروخ طويل المدى من قاعدة إطلاق أخرى في دونغشانغ- ري (على الشاطئ الشمالي الغربي للبلاد على البحر الأصفر).

ويرى عدد من الخبراء أن استعراض القوة الأخير لبيونغ يانغ يأتي في إطار استراتيجية الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل الهادفة إلى تعزيز سلطته للإعداد لخلافته.

ونقل نائب من سيول عن أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية أن كيم جونغ ايل اختار ابنه الأصغر كيم جونغ ان الذي لا يتجاوز عمره الثلاثين عاما لخلافته.

ووضعت القوات الأميركية والكورية الجنوبية في حالة تأهب بعد أن هدد نظام كيم جونغ ايل سيول بالرد عليها بعد انضمامها إلى «المبادرة الأمنية لمنع الانتشار». كما حذرت بيونغ يانغ أنها ستتخذ «إجراءات للدفاع عن النفس» في حال تشديد العقوبات الدولية عليها.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك وأعضاء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التقوا الثلثاء في جزيرة جيجو الكورية الجنوبية في جنوب البلاد ونددوا بالتجربة النووية الكورية الشمالية وإطلاق الصواريخ التي وصفت بأنها «خروقات واضحة» لقرارات مجلس الأمن.

وأشارت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس الاثنين إلى تقدم في المحادثات بين سبع دول أساسية تعنى بالملف الكوري للاتفاق على مشروع قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن ويتضمن عقوبات إضافية على نظام بيونغ يانغ.

ومن جهتها، أعربت الصين عن قلقها بشأن المبادرة التى تقودها الولايات المتحدة وتأمل بعض الحكومات أن تمنع انتشار الأسلحة النووية عن كوريا الشمالية قائلة: إن هذه الجهود قد تشكل خروجا عن القانون الدولي.

العدد 2462 - الأربعاء 03 يونيو 2009م الموافق 09 جمادى الآخرة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً