العدد 4189 - الإثنين 24 فبراير 2014م الموافق 24 ربيع الثاني 1435هـ

قادة أميركا الشمالية في القرن 21: بناء المنطقة الأكثر ديناميكية وقدرة على المنافسة في العالم

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

واشنطن - البيت الأبيض 

تحديث: 12 مايو 2017

قال قادة أميركا الشمالية في تولوكا في المكسيك في بيان مشترك لهم صدر في 19 فبراير / شباط:" نحن، قادة أميركا الشمالية، اجتمعنا في تولوكا بالمكسيك، للإعتراف بقوة علاقتنا وفتح فصل جديد في شراكتنا. إننا مصممون على تعزيز النمو الاقتصادي الواسع النطاق والشامل من أجل رفاهية مواطنينا، بحيث تضع أميركا الشمالية في القرن الحادي والعشرين معايير عالمية جديدة للتجارة والتعليم والنمو المستدام والابتكار. إن منطقتنا هي من بين المناطق الأكثر ديناميكية وقدرة على المنافسة في العالم. ولدينا رؤية مشتركة لمستقبلها، وإطار عمل سياسي وقانوني ومؤسساتي قوي للبناء عليه."

وفيما يأتي نص البيان:

إن بلداننا هي ديمقراطيات عريقة تتقاسم القيم والتطلعات. ويجمعنا سوية عدد لا يحصى من الاتصالات بين مجتمعاتنا. إننا ننتج ما يقرب من 30 بالمئة من السلع والخدمات العالمية. ومبادلاتنا التجارية أصبحت أكبر بنسبة 265 بالمئة على الأقل مما كانت عليه قبل عشرين عامًا، عندما دخلت اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية حيّز التنفيذ، وتبلغ قيمتها الآن أكثر من تريليون دولار سنويًا، في حين ازدادت الاستثمارات داخل المنطقة ستة أضعاف. تستفيد اقتصاداتنا الثلاثة من الاستقرار والتكافل والتكامل مع بعضها البعض، ومن الالتزام المشترك بخلق وظائف جيدة وفرص لجميع مواطنينا. أصبحت الاستثمارات الخاصة تتوجه الآن بشكل متزايد نحو أميركا الشمالية، وذلك تقديرًا للميزة التنافسية لإنتاجنا المتكامل وسلاسل الإمدادات لدينا، وقوتنا العاملة الماهرة للغاية."

الازدهار المشترك والشامل

إن انخراطنا كمنطقة مع بقية العالم له تأثير مباشر على القدرة التنافسية لاقتصاداتنا وازدهار مجتمعاتنا. وسوف نستمر في العمل بشكل وثيق حول القضايا المتعلقة بالتجارة الدولية، بحيث تتعمق وتتعزز سلاسل إمداداتنا المتكاملة. سوف نشجع بصورة مشتركة التجارة والاستثمار في تلك القطاعات التي أصبح فيها تكامل سلاسل إنتاجنا بمثابة ميزة عالمية، ونعمل سوية لتسليط الأضواء على تلك المزايا.

إن حكوماتنا ملتزمة بوضع خطة عمل للقدرة التنافسية في أميركا الشمالية، تركز الاهتمام على الاستثمار والابتكار وزيادة مشاركة القطاع الخاص. ونحن نسعى إلى وضع معايير جديدة للتجارة العالمية من خلال الإسراع في إنجاز شراكة عالية المعايير، وطموحة، وشاملة، عبر المحيط الهادئ بينما نعمل على تعزيز المزيد من الانفتاح التجاري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وسوف نطوِّر خطة نقل لأميركا الشمالية، بدءًا من خطة للشحن الإقليمي والبناء على أساس المبادرات القائمة. وسوف نقوم أيضا بتبسيط الإجراءات وتوحيد متطلبات البيانات الجمركية للتجار والزوار. وسنقوم بتسهيل حركة الناس من خلال إنشاء برنامج المسافر الأميركي الشمالي الموثوق به في العام 2014، بدءًا من الاعتراف المتبادل ببرامج خط العبور الأميركي الكندي المشترك (NEXUS)، والدخول العالمي، وبرامج الشبكة الإلكترونية الآمنة للتفتيش السريع للمسافرين (SENTRI) وبرنامج فياجيرو كونفيابل المكسيكي.

سوف تستفيد حكوماتنا من قدرة الآليات الحدودية الثنائية القائمة من أجل تعزيز الحركة الآمنة للسلع عبر أميركا الشمالية، و تعزيز المبادلات التجارية الثلاثية الأطراف على ممرات الخدمات اللوجستية والتنمية الإقليمية. سوف تعيّن حكوماتنا مراقبين لحضور اجتماعات اللجان التنفيذية لإدارة الحدود العاملة الآن. كما سيتم إتباع هذا النهج أيضًا ضمن العمليات الثنائية القائمة حول التعاون التنظيمي. وسوف نستمر في حماية وفرض تطبيق حقوق الملكية الفكرية.

مجالات جديدة للفرص

يعتمد النجاح والقدرة التنافسية للمنطقة في المستقبل على قدرتنا في تشجيع الابتكار وتزويد مواطنينا بإمكانية الوصول إلى فرص تعليمية ذات نوعية عالية، وإلى التكنولوجيا، وتعزيز قوة عاملة تملك المهارات اللازمة للنجاح في الاقتصاد العالمي للقرن الحادي والعشرين. ومن أجل المساعدة في إرشاد هذه الجهود، فإن حكوماتنا سوف تُشرك أصحاب مصلحة وأكاديميين لتقييم وتخطيط احتياجات القوى العاملة بشكل أفضل في أميركا الشمالية في المستقبل. وسنعمل على تعزيز الأبحاث المشتركة في المختبرات والجامعات القومية، وبناء اتصالات بين الشركات في أميركا الشمالية، ولا سيما بين رواد الأعمال ومسرّعي التكنولوجيا. سوف نركز اهتمامنا أولاً على مبادلات ريادة الأعمال والابتكار، وعلى أعمال تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة. وسوف تجتمع السلطات المسؤولة عن هذه الجهود في مجموعة عمل غير رسمية للسعي إلى تحقيق المزيد من التنسيق والتعاون فيما بينها.

لقد ساهمت التبادلات الأكاديمية والحراك التعليمي الطويل الأمد في ترسيخ التفاهم المتبادل بين مجتمعاتنا وللوعد الذي تقدمه أميركا الشمالية. نلتزم بزيادة عدد التبادلات الطلابية من داخل المنطقة في أنظمة التعليم العالي لدينا، وذلك تماشيًا مع مبادرة الـ 100 ألف طالب ضليع في الأميركيتين، ومبادرة برويكتا 100 ألف للمكسيك، واستراتيجية التعليم الدولي لكندا. وسوف نستكشف الفرص للمزيد من التعاون في هذا المجال.

وتظل الطاقة أولوية للأطراف الثلاثة. يمكن أن يؤدي تطوير وتأمين إمدادات طاقة نظيفة وموثوقة وبأسعار معقولة إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي ودعم التنمية المستدامة، فيما نتحول نحو مستقبل طاقة منخفضة الكربون. من أجل البناء على أساس التقدم المُحرز مؤخرًا في هذا المجال، سوف يجتمع وزراء الطاقة لدولنا في تاريخ لاحق في عام 2014 لمناقشة الفرص المتاحة لتعزيز استراتيجيات مشتركة حول كفاءة استخدام الطاقة، والبنية التحتية، والابتكار، والطاقة المتجددة، ومصادر الطاقة غير التقليدية، وتطوير الموارد المسؤولة، بما في ذلك تطوير الدراسات التقنية المتعلقة بذلك.

سوف تستمر بلداننا في العمل معًا للتصدي لتغير المناخ سعيًا وراء التوصل إلى اتفاقية عالمية طموحة وشاملة ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، بينما نتعاون أيضًا من خلال آليات تكميلية مثل منتدى الاقتصادات الكبرى، وائتلاف المناخ والهواء النظيف، وشراكة الطاقة والمناخ في الأميركيتين. بالإضافة إلى ذلك، فإننا سوف نكثِّف جهودنا لتعزيز إدخال تعديل على بروتوكول مونتريال من أجل التخلص تدريجيًا من إنتاج واستهلاك الهيدروفلوروكربون الذي يؤذي المناخ.

وسوف نستمر في التعاون في مجال حماية التنوع الأحيائي في منطقتنا والتصدي للتحديات البيئية الأخرى، مثل الاتجار بالحياة البرية والأنظمة البيئية المعرّضة للخطر. سوف تشكل حكوماتنا مجموعة عمل لتأمين المحافظة على فراشة مونارك، التي ترمز إلى شراكتنا.

أمن المواطن والقضايا العالمية

نعيد التأكيد مجددًا على التزامنا بمبادئ المسؤولية المشتركة والثقة المتبادلة والاحترام دعمًا لأولوياتنا المحلية، بينما نواجه سوية التحديات التي تطرحها الجريمة المنظمة العابرة للحدود القومية وغيرها من التهديدات لأمن مواطنينا. وكجيران متكاملين على نحو متزايد، نعترف بضرورة التعاون الفعال لمواجهة التهديدات العالمية، مثل الإرهاب الدولي وحماية البنية التحتية الأساسية المشتركة فيما بيننا.

إن التبادل الفعال للمعلومات والتنسيق بين سلطات فرض تطبيق القانون سوف يبقيان أمرين أساسيين. وسوف نستمر في تنسيق ومتابعة إيجاد مجالات جديدة للتعاون في مجال مكافحة تهريب المخدرات وتهريب الأسلحة والإتجار غير المشروع بأنواع أخرى، بما يتفق مع قوانيننا ودساتيرنا. ومن أجل التصدي بدرجة أكثر فعالية لتبييض الأموال والتدفقات المالية غير المشروعة مع ضمان الترابط الفعال لأنظمتنا، سوف تحسِّن سلطاتنا حوارها حول تنظيم القطاع المالي والإشراف عليه. تتشاطر حكوماتنا الالتزام بمكافحة الإتجار بالبشر بجميع أشكاله و ستعمل على تحسين الخدمات المقدمة لضحايا هذه الجريمة.

ومن أجل تعزيز الأمن الإقليمي، سوف نستمر في التعاون مع شركائنا في أميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي ومع البلدان الأخرى في نصف الكرة الأرضية في سبيل تعزيز التطور والنمو الاقتصادي وأمن المواطنين. سنقدم الدعم لبناء القدرات وسنسعى إلى تحقيق تعاون أوثق حول الشمولية المالية وشبكات الأمان الاجتماعي، من بين مجالات أخرى. وسوف نوسِّع نطاق جهودنا من خلال إدخال إجراءات حول الحماية من مخاطر الكوارث والتأمين، وإدارة حرائق الغابات، والوصول إلى طاقة نظيفة بأسعار معقولة، وسوف ندعم التنمية الاجتماعية المستدامة.

يبقى تصدي أميركا الشمالية لوباء أنفلونزا الطيور H1N1 عام 2009 نموذجًا للتعاون الفعال وفي الوقت المناسب. سوف نبني على أساس خطة أميركا الشمالية لأنفلونزا الحيوان والأنفلونزا الوبائية (NAPAPI) لتقوية استعدادنا واستجابتنا للحوادث الصحية العامة في المستقبل.

سوف تستمر أميركا الشمالية في تطوير حلول جماعية للتحديات العالمية. وستعمل بلداننا الثلاثة على زيادة تعاوننا القوي أصلاً عبر الأمم المتحدة وغيرها من الهيئات المتعددة الأطراف. وسوف نشارك في تحديد أجندة التنمية لما بعد العام 2015 مع إتباع نهج شامل يعالج عدم المساواة، ويسعى إلى ضمان متابعة تنفيذ الأهداف العالمية استنادًا إلى معايير وطنية للمساءلة. إننا ندعم شراكة الحكومة المفتوحة، ونلتزم بالشفافية والحكومة المفتوحة عبر العالم. سنواصل العمل أيضًا لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي في جميع أنحاء العالم وفي الأميركيتين، بما يتفق مع القيم الواردة في الميثاق الديمقراطي لمجموعة الدول الأميركية.

الوفاء بتعهدات أجندتنا

سوف يتمحور نجاح هذه الرؤية حول متابعتها. سوف تجري حكوماتنا مشاورات دورية حول تنفيذ اتفاقياتنا، وإبلاغ القادة حول التقدم المحرز في الجهود التي نبذلها قبل عقد قمة قادة أميركا الشمالية المقبلة. وسوف تطور بلداننا أيضًا آلية تواصل جديدة في عام 2014، يتمكن من خلالها الخبراء وأصحاب المصلحة على تبادل وجهات النظر حول أجندتنا واقتراح خطوط عمل جديدة.

إن التعاون بين حكوماتنا ومؤسسات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية ورواد الأعمال والأطراف الفاعلة الأخرى يؤثر مباشرة وإيجابًا على حياة ورفاهية شعوبنا. سيكون مستقبل أميركا الشمالية حتى أكثر إشراقًا من ماضيه ونستطيع سوية أن نجعلها المنطقة الأكثر ديناميكية وقدرة على المنافسة في العالم.

على صعيد آخر، رحّب الرئيس أوباما والرئيس بينيا نييتو بعرض رئيس الوزراء هاربر استضافة القمة القادمة لقادة أميركا الشمالية في كندا في العام 2015.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً