أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، موقف بلاده القائم على عدم التدخّل في الشؤون الداخلية لأوكرانيا، معرباً عن أمله بأن يتخذ شركاء موسكو الدوليون موقفاً مماثلاً.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف، قوله في مؤتمر صحفي مشترك بموسكو مع نظيره اللوكسمبورغي، جان آسيلبورن، اليوم الثلثاء (25 فبراير / شباط 2014) "أكدنا موقفنا الرافض للتدخل في شؤون أوكرانيا"، معرباً عن الأمل بأن "ينتهج الجميع موقفا مماثلاً، ويفيد من اللقاءات بمختلف القوى السياسية في أوكرانيا للتأثير فيهم لجهة تهدئة الأمور".
وإذ حذّر من خطورة المحاولات لفرض الخيارات على كييف، اعتبر لافروف أن الأمر يتطلب الآن حواراً وطنياً لإعادة الوضع الأوكراني إلى الطبيعة الشرعية، ودعا جميع القوى السياسية في كييف للعمل من أجل استعادة الهدوء، موضحاً أن الاستقرار الاقتصادي في أوكرانيا يتطلب وقف العنف واستعادة الهدوء والتوصّل الى مصالحة بين كافة الأفرقاء في البلاد.
وبشأن قرار البرلمان الأوكراني إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية في 25 أيار/مايو المقبل، قال وزير الخارجية الروسي إن اتفاقية حل الأزمة التي وقعها رئيس الجمهورية فيكتور يانوكوفيتش، وزعماء المعارضة في 21 شباط/فبراير نصّت على إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية بعد إنجاز الإصلاح الدستوري، والذي يمكن أن يتم قبل أيلول/سبتمبر المقبل.
وأشار إلى أن هذا الاتفاق لم يطبَّق، مشيراًَ إلى أن المقاتلين لم ينسحبوا من الشوارع.
وكان قائد تجمع "الحرية الأوكرانية"، ورئيس فريق التجمع في البرلمان الأوكراني، أوليغ تياغنيبوك، أبدى خشيته من تدخّل عسكري روسي في شؤون بلاده، وقال "وصلتنا معلومات تفيد بأن قوات روسية، وبالأخص وحدات من مشاة البحرية، في طريقها إلى مدينة سيفاستوبول".
وكان رئيس البرلمان الأوكراني، ألكسندر تورشينوف، أعلن في وقت سابق اليوم، تأجيل تشكيل الحكومة حتى الخميس المقبل، وذلك بعد انطلاق الحملة الانتخابية المبكرة لرئاسة البلاد، بعد أن قرّر البرلمان السبت، إقالة رئيس البلاد، فيكتور يانوكوفيتش، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في 25 أيار/مايو المقبل.
وقد صوّت البرلمان في جلسته العامة الأحد، لمصلحة نقل صلاحيات رئيس الدولة الى رئيس البرلمان، فلاديمير تورتشتينوف، وذلك وسط اختفاء يانوكوفيتش، بعد نحو 3 أشهر من الاحتجاجات التي اجتاحت العاصمة كييف ومناطق واسعة من البلاد.
يذكر أن المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، اعتبر أن من مصلحة الولايات المتحدة وروسيا والجميع أن يعود الاستقرار إلى أوكرانيا، مشدداً على ان الشعب الأوكراني هو من يحدد مستقبل بلاده.