قالت الولايات المتحدة الأميركية في بيان حول تقارير ممارسات حقوق الإنسان في دول العالم، إن "جون كيري قدّم تقارير ممارسات حقوق الإنسان في مختلف دول العالم للعام 2013 (المعروف باسم تقارير حقوق الإنسان) إلى الكونغرس الأميركي. يمكن الاطلاع على التقارير، التي أصبحت الآن في عامها الثامن والثلاثين، على الموقع الإلكتروني للوزارة . وتقارير حقوق الإنسان، التي تُعدّ بتكليف من الكونغرس، تساعد في زيادة المعرفة بسياسة الحكومة الأميركية والمساعدات الخارجية. كما أنها تشكل أيضًا مرجعًا للحكومات الأخرى، والمؤسسات الدولية، والمنظمات غير الحكومية، والمختصصين القانونيين، والباحثين، والمواطنين المهتمين بالموضوع والصحفيين."
وجاء نص البيان كما يأتي:
التطورات الرئيسية في حقوق الإنسان في سائر أنحاء العالم
في ما يلي بعض أهم التطورات الجديرة بالملاحظة التي شهدها مجال حقوق الإنسان في العام 2013:
ازدياد حملات القمع على المجتمع المدني وحريات التجمع وتأسيس الجمعيات
استمرت الحكومات في كل منطقة من مناطق العالم في خنق المجتمع المدني وتقييد الحق العالمي للمواطنين في التمتع بحرية التجمع وتأسيس الجمعيات. استخدمت السلطات بدرجة متزايدة القوانين لإسكات أصوات المعارضة السياسية، واستخدمت القوة المفرطة لقمع المجتمع المدني والاحتجاج.
القيود المفروضة على حرية التعبير وحرية الصحافة
واصلت الحكومات من حول العالم أيضًا تقييد حرية التعبير وحرية الصحافة كوسيلة للسيطرة بإحكام على النقد السياسي والمعارضة أو إلغائهما كليًا. شملت هذه الأعمال إعاقة قدرة الصحفيين على إصدار تقارير حول قضايا تعتبر حساسة من الناحية السياسية من خلال وضع قيود مرهقة على العاملين في الصحافة، مثل اشتراط الحصول على الموافقة المسبقة من الحكومة قبل الاجتماع مع المنظمات الدولية أو الممثلين الدوليين، والحد من إعطاء تأشيرات دخول للصحفيين الأجانب. وتستخدم الحكومات أيضًا المضايقات والترهيب الجسدي ضد الصحفيين لخلق مناخ من الخوف والرقابة الذاتية، على شبكة الإنترنت وخارجها. وقد فرضت بعض السلطات المزيد من الرقابة على وسائل الإعلام من خلال إغلاق مراكز الصحف المستقلة، ومحطات التلفزيون. واعتقل المسؤولون أو احتجزوا ناشطين وصحفيين بتهم كاذبة من أجل الحد من انتقاد الحكومة وإعاقة الاحتجاج السلمي، وحتى لجأت إلى قتل بعضهم لمجرد أنهم عبروا عن معارضتهم.
العجز في المساءلة حول انتهاكات القوات الأمنية
في العديد من الأماكن، انتهكت قوات الأمن الحكومية حقوق الإنسان مع الإفلات من العقاب وفشلت في حماية مواطنيها. وقد شاركت القوات العسكرية والأمنية في بلدان عديدة في عمليات اعتقال غير قانونية مع عمليات قتل بدون حكم قضائي، والعنف القائم على الجنس (ضد المرأة)، والاغتصاب، والتعذيب، والاختطاف طوال العام 2013. ولم تُخضع مؤسسات العدالة الضعيفة أو غير الموجودة، قوات الأمن للمحاسبة عن انتهاكات حقوق الإنسان، وفشلت في أحيان كثيرة في دعم حقوق إجراءات التقاضي الصحيحة والمحاكمة العادلة.
غياب الحماية الفعالة لحقوق العمال
استمر العاملون في العمل في ظل ظروف شكلت خطرًا على صحتهم وسلامتهم، واستمر بعضهم- وفي أحيان كثيرة كانوا عمالا مهاجرين- في العمل رغمًا عن إرادتهم. وكثيرًا ما كانت محاولات العمال لتنظيم صفوفهم والتفاوض الجماعي مع الحكومات من أجل تحسين حماية حقوق العمال تتعرض للإعاقة بسبب عجز الحكومات أو عدم رغبتها في فرض تدابير لحماية العمال، فضلا عن تدخل الحكومات في نشاطاتهم وفي أعمال العنف والتهديد ضد القيادات العمالية. بيدَ أن العام 2013 شهد دخول الاتفاقية 189 لمنظمة العمل الدولية حيز التنفيذ التي وضعت سبل الحماية للحقوق الأساسية في العمل، كما اتخذت عدة بلدان خطوات لسن تشريعات لحماية حقوق عمال المنازل.
استمرار تهميش المجموعات المعرضة للأخطار
شهد العام 2013 استمرار تهميش الأقليات الدينية والعرقية، والنساء، والأطفال، والمثليين وثنائيي الجنس والمتحولين جنسيًا، والمعوقين، وغيرهم من الفئات السكانية المعرضة للأخطار. وقد أخضعت الحكومات مثل هذه المجموعات لسياسات قمعية، وللتعصب المجتمعي، والقوانين التمييزية، والحرمان من الحقوق، وتخلفت السلطات عن ملاحقة مرتكبي الجرائم ضدهم. عانت المنظمات الدينية والأقليات الدينية والعرقية من تنامي التعصب والعنف ضدها، فضلا عن التهديدات التي تواجهها والقيود المفروضة على معتقداتها وممارساتها الدينية. عانت النساء والفتيات في جميع المناطق من التمييز المجتمعي المزمن، وكان هناك ارتفاع حاد في العنف القائم على الجنس (ضد المرأة). كما ازداد التهديد لحقوق المثليين وثنائيي الجنس والمتحولين جنسيًا، وفُرضت قيود على حرية التجمع وتأسيس الجمعيات لمجتمع المثليين، كما صدرت قوانين جديدة تجرم العلاقات الجنسية المثلية بإرادة الطرفين بين مثليي الجنس، مما أدى إلى إطلاق موجة متزايدة من العنف والترهيب ضد المثليين. وأخيرًا، واصل المعوقون مواجهة عدم توفر إمكانية الوصول إلى التعليم الجيد والشامل، والبنية الأساسية غير المهيأة لهم، وضعف سبل الحماية ضد التمييز