العدد 2462 - الأربعاء 03 يونيو 2009م الموافق 09 جمادى الآخرة 1430هـ

«شركتنا» والإدارة الجديدة!

حسب علمنا فإن الإدارة تحتاج من الفرد لأنْ يلتحق بجامعة أو معهد لدراسة (فن) الإدارة لمدة 4 سنوات فأكثر، ومثلها أو ضعفها من السنوات ليتمكن من التعامل مع عدد كبير من العمال والموظفين وإدارة أقسام ووضع خطط وبرامج، ولأننا كثيرا ما نجد الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب! لذلك نرى كثيرا من المشروعات/ الشركات والخطط تفشل وبعضها تخلّف كوارث بفشلها.

شركة متوسطة وهي شركة بحرينية تعاقَب عليها عدة مدراء (عامين) أجانب، وكان غالبيتهم على قدر كبير من الحنكة والمسئولية والكفاءة، اليوم يتقلد منصب المدير العام، رجل كان مدير قسم وكان بارعا في مجاله متمكنا منه، غير أنه ليس له دراية ولا خبرة كافية في إدارة شركة بكامل أقسامها، ومع الأسف فإن مجلس الإدارة خانته الحصافة عندما قيّم الرجل على أساس ما حققه من أرباح للشركة في إحدى الفترات فحسب، متجاهلا أو غافلا عن كون سياسة المدير الغريبة ومزاجه المتقلب وقرارته الانفعالية ستتسبب أضرارا كبيرة على المدى البعيد، فمنذ تسلم المدير الجديد مهام منصبه والكفاءات بدأت تترك الشركة تباعا بدءا من مدير الانتاج وأكثر المشرفين كفاءة ثم بعض المشرفين والعمال والموظفين، حيث عمّ التذمر كل أقسام الشركة من عمّال وموظفين بما فيهم بعض المدراء الذين يجدون في سياسات المدير الجديد منهج متذبذب لا يتلاقى مع قانون ولا رؤية صائبة.

يطبق المدير العام (المركزية) في اتخاذ القرار فلا مدير قسم ولا مشرف يحق له أن يتخذ قرارا بنفسه أو ينجز عملا دون أن يرسم (هو) خريطته وتفاصيله وعلى الرغم من انه لمس بنفسه كم مرة تأخّر العمل أو تعثّر أو فشل بسبب تدخله غير الحكيم إلا أنه مصرّ على أنه (وحده لا شريك له) في اتخاذ القرارات من دون مشورة أو سؤال أحد فليس لديه ثقة في أن غيره يمكن أن ينجز عملا أو يحقق نتيجة دون أن يكون (هو)على رأسه يوصي ويوجّه ويقود! وذاك أهم الأسباب التي دعت الكثير من المدراء والمشرفين لترك الشركة لشعورهم بالتهميش والتجاهل والتحقير على رغم خبرتهم الطويلة وكفاءتهم وقدرتهم على تحمّل المسئولية.

المدير ينتهج سياسة (خفض الكلفة) كما يشاع عنه، وذلك ليثبت لمجلس الإدارة قدرته على تحقيق أو مضاعفة ارباح الشركة، وعلى هذا فقد راح يضغط على الجميع ويقلّص كثير من تسهيلات الشركة البسيطة ويضيّق على الموظفين والعمّال من دون وضع قانون أو سياسة واضحة يمكن التقيّد بها من قبل الجميع.

نحن نتمنى من مجلس الإدارة إجراء نوع من التحقيق أو التقصي عن سياسة المدير ونهجه في إدارة الشركة والنظر بعين الراصد لحجم خسارة الشركة نتيجة خروج الكفاءات الوطنية وغيرها، حرصا على البقية الباقية من العمال والموظفين (البحرينيين) الذين يبحث بعضهم عن أية فرصة لترك الشركة وبعضهم يرى أن هناك أملا لتدخل مجلس الإدارة للوقوف على الخلل.

(الاسم والعنوان لدى المحرر)

العدد 2462 - الأربعاء 03 يونيو 2009م الموافق 09 جمادى الآخرة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً