العدد 4195 - الأحد 02 مارس 2014م الموافق 01 جمادى الأولى 1435هـ

المعرض الفني الياباني "ماكي" يشهد إقبالاً جماهيرياً

يشهد المعرض الفني الياباني (ماكي) الذي أنطلق يوم أمس الأحد (2 مارس/ آذار 2014) في متحف البحرين الوطني إقبالا جماهيريا من قبل البحرينيين والمقيمين لليوم الثاني من انطلاقته تحت عنوان " ماكي ..جمال نقوش اليابان الذهبية ".

وأعرب الفنان التشكيلي محمود الملا لوكالة أنباء البحرين عن شكره لوزارة الثقافة على استضافة هذا الفن العريق والجميل وقال ان اليابان قد حافظت على تراثها وعلى هذه المقتنيات القيمة على الرغم من الحرب والدمار الذي حل ببلادهم، فمشاهدة هذا الفن الجميل هو بحد ذاته متعة بصرية لما تحتويه من دقة وعناية في التصميم بالإضافة إلى الحب والتفاني في عمل هذه الصناعات لتخرج لنا بهذه النتيجة الرائعة.

وبدوره قال الشاعر حسن كمال أن هذا المعرض هو من المعارض المتخصصة من نوعها، معربا عن اعجابه بهذه التصاميم الدقيقة اليابانية التي تغلبها الألوان الذهبية والفضية وتحديدا قشرة الذهب والفضة لصناعة أدوات وحاجات المرأة الضرورية كعلب البخور والمشط، على الرغم من وجود هذه الأدوات للمرأة الخليجية منذ القدم ولكن باختلاف طرق الصناعة وذلك بإدخال الذهب والفضة لتزيين تلك الأدوات المصنوعة بكل دقة وحرفية.

وأعرب عن اعتقاده أن شغف الناس للتطلع على هذا الفن الجميل هو دليل هذا الإقبال الجماهيري الكبير، كما أعجبني وجود الفنان الذي يستعرض للحضور طريقة نقش وتلوين بعض الأدوات الصغيرة كالأقلام والخواتم.

ويستعرض المعرض تاريخ فن رش بودرة الذهب أو الفضة على الورنيش الذي يعرف بال(ماكي) وهي كلمة تعني فن الرش باليابانية لحوالي 1300 سنة مضت، وقد كان اليابانيون ينتجون قطع (الماكي) حصريا للطقوس الخاصة بالإمبراطور وطبقة النبلاء والرهبان، ثم بدأت تنتج لتلبية إحتياجات عامة الناس أعتبارا من القرن السادس عشر, ولا يزال هذا الفن متغلغلا في الحياة اليومية إلى يومنا هذا، ويمكن رؤيته في أدوات الأكل كالعيدان, الصحون, الصواني, حاويات الأغذية، الطاولات، صناديق (الإنرو) الخصة بحفظ الأختام والأدوية والأمشاط.

ومن أسباب تميز اليابانيين في فن (الماكي) رعاية الإقطاعيين اليابانيين لفناني الورنيش, الأمر الذي منحه هؤلاء الفنانين مكانه عالية ودعما ماليا قويا حيث دفعهم بالتالي لصناعة أفضل أغماد السيوف وصناديق الكتابة، وكان أيضا لفن (الماكي) دور هام في مراسم تقديم الشاي الياباني، إذ أولت طبقة محاربي الساموراي التي حكمت اليابان خلال عهد (موموياما) اهتماما فائقا بأواني تقديم الشاي.

ويحتوي المعرض كذلك على كنوز خاصة بالنساء مثل أمشاط (الماكي) ودبابيس الشعر التي كانت تعتبر هدايا مميزة يجلبها الزوج, وأحيانا كتذكارات تحتفظ بها الأم لأبنتها، وتصنع هذه الأمشاط من الذهب أو الفضة الخالص ومرصعة بعرق اللؤلؤ والمرجان، وكان تصمم بأشكال مختلفة لتتناسب مع المناسبات الخاصة أو الحياة اليومية، كما كان يمكن تحديد الطبقة الاجتماعية للفتاة من خلال تصميم وحجم وجودة المشط.

ويضم المعرض كذلك كوب مشروب الـ (ساكي) المصنوع بإتقان من الذهب والفضة بأسلوب (الماكي) والذي يرمز لسمك الشبوط المتسلق الذي يرمز إلى النجاح في الحياة، ويحتوي المعرض كذلك على صندوق الكتابة وصندوق القرطاسية اللذان يحملان شعار عائلة (توكوجاوا) ، وصندوق مستحضرات التجميل الذي يحمل الشعار الإمبراطوري.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً