تتابع تركيا "عن كثب" الوضع في اوكرانيا حيث يثير قلقها مصير اقلية التتار المسلمة الناطقة بالتركية في جمهورية القرم التي تتمتع بحكم ذاتي وحيث ارسلت روسيا قوات مسلحة، على ما علم اليوم الإثنين (3 مارس/ آذار 2014) من مصدر تركي.
وقال مصدر حكومي لوكالة فرانس برس "لدينا واجب تاريخي مهم حيال التتار ونجري نقاشا مع الاطراف المعنية لئلا يؤدي هذا الخلاف الى نزاع مسلح. لا يمكننا الاكتفاء بدور المشاهد امام ما يحصل هناك".
ومساء الاثنين، دعا الرئيس التركي عبدالله غول الى اجتماع مع وزير الخارجية التركي والمسؤول الثاني في وزارته السفير فريدون شينيرلي اوغلو.
واكد احمد داود اوغلو خلال الاجتماع ان "الموقف الرسمي لتركيا في هذا النزاع هو الحفاظ على وحدة اراضي اوكرانيا"، وفق ما اوردت اوساطه.
واعرب الوزير التركي ايضا عن امله في لقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف في اقرب فرصة، بحسب ما نقل الموقع الالكتروني لصحيفة حرييت.
وفي نهاية الاسبوع تظاهر افراد من جالية التتار في تركيا في انقرة واسطنبول وقونيا (وسط) تنديدا بالتدخل الروسي في القرم. وهتف المتظاهرون الاحد امام السفارة الروسية في انقرة "لا لروسيا، القرم ستبقى اوكرانية".
وقام داود اوغلو السبت بزيارة عاجلة الى كييف واجرى محادثات هاتفية حول الوضع مع نظرائه الاميركي والالماني والفرنسي والبولندي بحسب وزارته.
واكد الوزير التركي الاحد ان "تركيا ستبذل كل ما في وسعها لضمان استقرار القرم داخل اوكرانيا موحدة".
وسيلتقي الاثنين ممثلين عن التتار.
وصرح داود اوغلو في مقابلة تلفزيونية "ينبغي ضمان حقوق التتار ووجودهم".
وافادت تركيا ان 12% من سكان القرم هم من التتار الناطقين بالتركية، وهم مسلمون سنة كأكثرية الاتراك.
وتاريخيا كانت القرم خاضعة للسلطنة العثمانية قبل سيطرة الروس عليها مع نهاية القرن الثامن عشر، حيث تم دفع التتار الذين كانوا اكثرية فيها الى الهجرة تدريجا.
وتقيم تركيا علاقات ثقافية وثيقة مع هذه الجالية ونفذت مؤخرا عدة مشاريع (اسكان، بنى تحتية، تعليم...) في القرم من خلال منظمات مختلفة من بينها الوكالة التركية للتعاون والتنسيق التي تملك مقرا في العاصمة سيمفيروبول.