العدد 4196 - الإثنين 03 مارس 2014م الموافق 02 جمادى الأولى 1435هـ

السعودية تطالب مجلس حقوق الإنسان الدولي بالتصدي للانتهاكات المروعة في سورية

دعا رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه ما وصفه بأنه " انتهاكات مروعة ضد حقوق الإنسان في مناطق الصراعات والأزمات السورية".

وقال المسئول السعودي بندر بن محمد العيبان في كلمة بلاده أثناء افتتاح أعمال الدورة الخامسة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف اليوم إن على المجلس القيام بتقييم ومراجعة دوره وفاعليته في التصدي للانتهاكات المروعة ضد حقوق الإنسان وخاصة في مناطق الصراعات والأزمات ، منبها إلى أن "تصاعد الانتهاكات الخطيرة والجسيمة التي تهدد حياة الشعوب يجب أن تمثل أولوية ملحة للمجلس في المرحلة المقبلة" على حد قوله.

وأضاف العيبان وفق بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه أن "التقارير الدولية الصادرة عن الوضع في سورية تشير بوضوح إلى أننا أمام جرائم ضد الإنسانية لا تقل سوءا عما سبقها من جرائم خلفتها الحروب والصراعات المدمرة التي وثقها التاريخ".

وقال "العالم في العام الماضي كان يتحدث عما يقارب 60 ألف قتيل في سورية أما اليوم فعدد القتلى يزيد عن 140 ألف وشرد ما يزيد عن مليونين ونصف المليون في الخارج وسبعة ملايين نازح في الداخل ونحو 11 ألفا من المعتقلين في سجون النظام ..." .

وقال المسؤول السعودي ، في كلمته ، إن حكومة السعودية تجدد مطالبتها بالتنفيذ الفوري والعاجل لقرارات مجلس الأمن وقرارات مجلس حقوق الإنسان ذات الصلة وإحالة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في سورية إلى العدالة الدولية وسحب جميع المقاتلين الأجانب من سورية.

وحمّل العيبان المجتمع الدولي المسؤولية إزاء التدهور السريع والخطير للوضع الانساني في سورية بسبب عدم اتخاذ التدابير اللازمة لضمان إدخال المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان وتقديم كل ما من شأنه رفع المعاناة عن الشعب السوري.

وأوضح أنه استمرارا لما تبذله حكومة السعودية من جهود بهدف إنهاء معاناة الشعب السوري الشقيق وتضامنا معه فقد وجه الملك عبد الله بن عبد العزيز بإقامة يوم للتضامن مع الأطفال السوريين يهدف إلى تسليط الضوء على معاناتهم وتقديم العون والمساندة لتغطية حاجات مئات الآلاف من الأطفال السوريين الذين يعيشون في ظروف مأساوية صعبة.

ولفت العيبان إلى أن "الأحداث التي استجدت في العالم ينبغي ألا تنسينا قضية الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال منذ ستة عقود وما يتعرض له من انتهاكات بسبب عدم تحقيق أي نتائج في عملية السلام واستمرار اسرائيل في فرض سياسة الأمر الواقع من خلال مواصلة الاستيطان والاعتقالات التعسفية وحرمان الفلسطينيين من أبسط حقوقهم الأساسية وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس".وشدد العيبان على دور مجلس حقوق الإنسان في تعزيز القيم المشتركة بعيدا عما اعتبره "تسييسا" للقضايا و"الأحادية الثقافية" تجاه فرض مفاهيم وقيم جديدة غير متفق عليها دوليا.

وحول ما تشهده السعودية أشار المسؤول الحقوقي السعودي إلى أن بلاده حرصت على إرساء نظام عدالة منصف وفعَّال يرتكز على أسس راسخة مستمدة من الشريعة الإسلامية إيمانا منها بأن إعمال مبدأ سيادة القانون ضروري لصون الأمن والسلم وتحقيق التنمية المستدامة وحقوق الإنسان، لافتا إلى صدور أنظمة "قوانين" جديدة للإجراءات الجزائية والمرافعات الشرعية والمرافعات أمام ديوان المظالم كخطوة في مسيرة تطوير النظام العدلي".

وفيما يخص حقوق العمال الأجانب قال إن بلاده تبنت إصلاحات هيكلية ومبادرات تنظيمية لضمان حقوق العمال الوافدين فأصدرت لائحة العاملين في الخدمة المنزلية ومن في حكمهم وأقرت برنامجا لحماية الأجور يهدف إلى ضمان إعطاء الحقوق المالية للعمالة الوافدة في أوقاتها المحددة وأنشئت مركزا وطنيا موحدا لتلقي الشكاوى.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً