العدد 4203 - الإثنين 10 مارس 2014م الموافق 09 جمادى الأولى 1435هـ

الإفراج عن راهبات معلولا في صفقة شملت إطلاق 150 سجينة

مقتل قيادي رابع من «داعش» في سورية خلال 24 ساعة

راهبات معلولا يصلن سورية قادمات من لبنان بعد الإفراج عنهن - AFP
راهبات معلولا يصلن سورية قادمات من لبنان بعد الإفراج عنهن - AFP

جديدة يابوس، عمّان - أ ف ب، يو بي آي 

10 مارس 2014

أفرج فجر أمس الإثنين (10 مارس/ آذار 2014) عن 13 راهبة وثلاث مساعدات لهن من دير مار تقلا في معلولا السورية، بعد احتجازهن لأشهر على أيدي مجموعة مسلحة شمال دمشق، وذلك بفضل وساطة قطرية-لبنانية شملت إطلاق أكثر من 150 معتقلة في السجون السورية.

وبث ناشطون معارضون صباح أمس شريطاً مصوراً يظهر نقل راهبات دير مار تقلا، وهن لبنانيات وسوريات، من مكان احتجازهن إلى جرود بلدة عرسال الحدودية في شرق لبنان، حيث تسلمهن الأمن العام اللبناني.

ووصلت الراهبات بعد منتصف الليلة قبل الماضية إلى معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان حيث أقيم لهن حفل استقبال قصير في صالون الشرف، وبدا عليهن الإرهاق. وقال مراسل وكالة «فرانس برس» إن إحداهن لم تستطع السير ما استدعى حملها لإنزالها من السيارة.

ودخلت الراهبات وسط جمع من الصحافيين والرسميين والمدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم. وصافحت الراهبات مستقبليهن، وبدت الابتسامة على وجوههن، وارتدين اللباس الديني القاتم اللون، وعلقن صلباناً حول أعناقهن.

وقالت رئيسة الدير الأم بيلاجيا سياف للصحافيين «نشكر الله تعالى الذي يسر الأمور وسيدنا (بطريرك الروم الأرثوذكس لأنطاكيا وسائر المشرق) يوحنا العاشر... والسيد الرئيس بشار الأسد وتواصله مع أمير قطر (الشيخ تميم بن حمد آل ثاني) ومساعدتهما لنا... نشكرهما فوق الحدود».

وشكرت «الوسيط الكبير... اللواء عباس إبراهيم» الذي قاد المفاوضات مع مدير المخابرات القطرية غانم الكبيسي الذي زار بيروت أمس الأول (الأحد). وأكدت الراهبة أن أياً من المفرج عنهن لم تتعرض لسوء خلال فترة احتجازهن منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وقالت «جميعنا، الأشخاص الـ 16 الذين كنا هناك، لم نتعرض لأي مساس بنا أو سوء».

وكان مصدر مقرب من ملف التفاوض أفاد أن الراهبات كن محتجزات لدى مجموعة من «جبهة النصرة» يقودها شخص معروف باسم «أبومالك الكويتي».

وقالت سياف إن «الجبهة كانت معاملتها جيدة معنا... كانت توفر لنا كل طلباتنا». وأضافت رداً على سؤال عن سبب عدم وضعهن الصلبان أثناء الاحتجاز، أن الخاطفين لم يطلبوا ذلك، بل أن الراهبات فضلن عدم وضعه لأنهن رأين أن وضعه لم يكن مناسباً نظراً لظروف الاحتجاز.

وأكد إبراهيم أن ما جرى «عملية متكاملة»، مشيراً إلى وجود «موقوفات وسجينات تم إطلاق سراحهن»، وأن «العدد أكثر من 150». وشدد على أنه «لم يتم دفع أي بدل مادي». وكانت عملية الإفراج تأخرت ساعات طويلة. وقال إبراهيم إن «الخاطفين حاولوا في اللحظة الأخيرة التغيير وتحقيق مكتسبات أكبر، لكننا قلنا لهم إننا ننفذ ما اتفقنا عليه، وإلا نوقف العملية».

في سياق آخر، اتهمت منظمة العفو الدولية أمس الجيش السوري باستخدام الجوع كـ «سلاح حرب» ولاسيما في حصاره لمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق.

وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير بعنوان «خنق الحياة في اليرموك: جرائم حرب ضد مدنيين محاصرين»، إن نحو 200 شخص فارقوا الحياة في المخيم الفلسطيني بسبب نقص الغذاء والدواء، بينهم 128 جوعاً، منذ شدد الجيش السوري حصاره للمخيم في يوليو/ تموز 2013 مانعاً بذلك إدخال الأغذية والأدوية إلى آلاف المدنيين.

وقال مسئول المنظمة في الشرق الأوسط، فيليب لوثر في التقرير إن «الحياة في اليرموك أصبحت، وبشكل متزايد، تفوق القدرة على التحمل بالنسبة إلى المدنيين اليائسين الذين يجدون أنفسهم يتضورون جوعاً وعالقين في حلقة من المعاناة لا سبيل لهم للفرار منها».

وأضاف التقرير أن حصار اليرموك ليس إلا «الأكثر فتكاً في سلسلة عمليات حصار مسلحة تفرضها القوات المسلحة السورية أو مجموعات مسلحة تابعة للمعارضة» على مناطق آهلة بالمدنيين في أنحاء مختلفة من سورية، مشيراً إلى أن عدد هؤلاء المحاصرين في سائر أنحاء البلاد يبلغ «250 ألف شخص».

وأكد التقرير أنه إضافة إلى الحصار فإن الجيش السوري يقصف بانتظام مباني سكنية في مخيم اليرموك ما يعتبر «جريمة حرب».

أمنياً، أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام « (داعش) أمس مقتل أحد قيادييه العسكريين المعرف بـ «أبوصهيب الليبي» في مدينة الرقة بوسط سورية ليصل عدد من قتل من قيادييه خلال أقل من 24 ساعة إلى أربعة.

وذكرت «مؤسسة الفرقان» التابعة لـ (داعش): «الاستشهادي أبوصهيب الليبي رحمك الله وتقبلك الله في الشهداء»، ووصفته بـ «مدمر حاجز البانوراما» في مدينة الرقة الواقعة بشمال وسط سورية. وكان تنظيم «داعش» أعلن أمس الأول (الأحد)، مقتل 3 من قيادييه العسكريين وهم أبوعوف الليبي الملقب بـ «الأسد الهمام»، وأميره العسكري، أبومكرمة الأنصاري، بالإضافة إلى من وصفته بـ «المساعد الأول للقائد أبو وهيب».

العدد 4203 - الإثنين 10 مارس 2014م الموافق 09 جمادى الأولى 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 11:49 م

      ...

      سنلاحظ االان هنالك من ينتقد ويتهجم على حجز الراهبات ولن يتحدث عن سجن نساء المسلمين في سجون النظام الغاشم

    • زائر 3 زائر 1 | 1:14 ص

      مافي احد فوق الأسد

      نساء الدواعش والجيش الكر ارهابيات وانتحاريين يفجرون انفسهم في الأسواق والأماكن العامه. عاشت سوريا عاش الأسد ملك الملوك

    • زائر 4 زائر 1 | 9:15 ص

      الله فوقك

      الله يحشرك مع الأسد لعلمك داعش ما يتعدون 2000 شخص والأسد هجر وقتل الملاين ولكن انت لا ترة الأسد (...) مادا فعل وعينك المريضة ترى فقط داعش وتنسى أفعال ...فالله يعلم مما في قلبك المريض

    • زائر 5 زائر 1 | 12:08 م

      محرقي بحريني

      الله سبحانه وتعالى جل شأنه فوق زعيمك وقدوتك بشار الاسد
      أطلب من الله أن يجمعك في الدارين مع بشار وتتقاسم معه أعماله

اقرأ ايضاً