العدد 4205 - الأربعاء 12 مارس 2014م الموافق 11 جمادى الأولى 1435هـ

ميرزا يفتتح المؤتمر العالمي بشأن استدامة الموارد المائية والأمن الغذائي

افتتح وزير الدولة لشئون الكهرباء والماء عبدالحسين علي ميرزا المؤتمر العالمي بشأن استدامة الموارد المائية والأمن الغذائي تحت عنوان «التحديات المائية والغذائية بدول مجلس التعاون الخليجي... المنظور والتحليل» الذي أقيم في البحرين أمس الأربعاء (12 مارس/ آذار 2014) بمشاركة عدد كبير من المختصين من دول الخليج والدول العربية ودول العالم الذين يمثلون الشركات الوطنية والعالمية والمسئولين الحكوميين وأعضاء السلك الدبلوماسي.

ألقى الوزير الكلمة الافتتاحية في المؤتمر مشيراً فيها إلى أهمية المياه في المنطقة العربية ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي التي يغلب عليها الطبيعة الجدباء والتي تعاني من نقص شديد في المياه على مستوى العالم. مؤكداً أن هناك إدراكاً متزايداً من جانب مختلف القادة في العالم أن بلوغ ذروة الإنتاج من النفط لا يشكل هاجساً قوياً مقارنة بإمكانية بلوغ ذروة الإنتاج من الموارد المائية لأنه لا يوجد بديل للمياه.

وأضاف أن الماء هو «أمر أساسي في توليد وإنتاج الطاقة والغذاء. ومن ثم فإن الأمن المائي قد أصبح عنصراً رئيسياً للمحافظة على الاستقرار السياسي والاقتصادي والبيئي». وقال «أصبحت الندرة المتزايدة في الموارد المائية تشكل هاجساً للكثير بالعالم، حيث ارتفع عدد الذين يعانون منها من 1.2 إلى 1.7 مليار شخص في العالم. وقد أشار الكثير من المسئولين بالعالم إلى الماء على أنه «قضية أمنية ملحّة»، وكان من بينهم وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون ومجلس التفاهم العالمي الذي يضم في عضويته 37 رئيساً سابقاً لدول وحكومات مختلفة، والذي عقد أحد اجتماعاته مؤخراً في مملكة البحرين».

وأكد ميرزا «إن مملكة البحرين، وبتوجيه ودعم من قيادتها السياسية، قامت بخطوات سريعة ومتوازنة نحو التنمية الاقتصادية. وما تشهده المملكة من نمو عمراني وتوسع سريع في مشاريع البنية التحتية وإنشاء مناطق صناعية حديثة مع نمو كبير في الصناعات الاستراتيجية القائمة مثل صناعة الألمنيوم والتكرير والبتروكيماويات، يتطلب إدارة مستدامة لموارد المياه الشحيحة. فمعدل النمو السنوي في الطلب على المياه كان يتراوح ما بين نحو 5.2 في المئة و5.3 في المئة سنوياً على مدى العقود القليلة الماضية». مضيفاً «ولمواجهة هذا الطلب، لجأت مملكة البحرين، كغيرها من معظم الدول الأخرى في مجلس التعاون الخليجي، إلى تحلية مياه البحر منذ منتصف السبعينيات».

وقال وزير الدولة لشئون الكهرباء والماء إن مملكة البحرين «أدركت أهمية وضع خطة وطنية متكاملة لاستراتيجية مائية مستدامة، وتتناول هذه الخطة قضايا محورية مثل: وضع إطار مؤسسي متكامل للتعامل مع الموارد المائية، وضمان وجود تنسيق فعال بين الجهات المسئولة عن الموارد المائية، والتأكد من توفير الماء على المدى الطويل للأجيال القادمة، وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة من أجل حماية البيئة وضمان التنمية المستدامة».

وأشار الوزير في هذا السياق إلى أنه «استجابة لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي في الاجتماع الذي عقد في مايو/ أيار 2012، صدرت التوصيات بأن تضع دول مجلس التعاون الخليجي خطة طوارئ للمياه. وفي الاجتماع الذي عقده وزراء الكهرباء والماء بدول مجلس التعاون الخليجي في مملكة البحرين في شهر سبتمبر/ أيلول 2013، كانت هناك متابعة لهذه المبادرة وقمنا بمناقشة شبكة المياه المقترحة للربط بين الدول الست بمجلس التعاون الخليجي ومعالجة حالات الطوارئ التي قد تنشأ في حالة حدوث تلوث في مياه الخليج العربي».

وفي تناوله للمحور الثاني من هذا المؤتمر بشأن مسألة الأمن الغذائي، حذر ميرزا من تكرار أزمة الجوع في جميع أنحاء العالم وسوء التغذية المزمن التي حدثت في السنوات 2007 و2008 وأدت إلى اضطرابات غذائية طالت أكثر من ثلاثين دولة.

وقال «ويعزى أحد الأسباب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى قيام الأخصائيين البيئيين بالترويج لاستخدام الوقود الحيوي في عقد التسعينيات كبديل «غير ضار بالبيئة» مقارنة بالنفط. وبتكثيف الجهود على نحو متسارع، أدى إنتاج الوقود الحيوي في العام 2008 إلى عدم توافر الغذاء لنحو أربعمئة مليون شخص في العالم. وكما ترون فإنها إحصائية تنذر بالخطر! ولكنني لا أرغب في إثارة القلق لديكم، بل آمل أن أسترعي انتباهكم إلى مدى خطورة الوضع».

وأكد «إن حكومة مملكة البحرين، والحكومات الأخرى لدول مجلس التعاون الخليجي، تقوم باتخاذ عدة مبادرات لضمان الأمن الغذائي لمواطنيها. وقد قامت مملكة البحرين بتنفيذ برامج لتشجيع القطاع الخاص على إنتاج الخضراوات في الدفيئات وكذلك إنتاج الأسماك والدواجن والسكر والتمر. وتأتي هذه التدابير إضافة إلى الدعم الذي يقدم للسكان على المواد الغذائية. وعلاوة على ذلك، تقوم الشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص بالاستثمار في الأسواق الخارجية لشراء أراضٍ زراعية لإنتاج الفواكه والخضراوات والأرز والذرة في محاولة لتلبية الطلب المتزايد على الغذاء.

العدد 4205 - الأربعاء 12 مارس 2014م الموافق 11 جمادى الأولى 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً