اعلن جيش جنوب السودان الخميس (13 مارس / آذار 2014) وقوع مواجهات جديدة مع المتمردين التابعين لنائب الرئيس السابق رياك مشار في مدينة ملكال التي تعتبر من مراكز النزاع الدائر في هذه الدولة الفتية منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر.
واكد الناطق باسم الجيش فيليب اغير لوكالة فرانس برس "ان الوضع الامني العام في البلاد هادىء نسبيا".
واضاف "لكن منذ يومين دارت مواجهات بين قواتنا والمتمردين في ملكال وحولها"، وهي عاصمة ولاية اعالي النيل النفطية (شمال شرق).
لكن لم يكن ممكنا في الوقت الحاضر الحصول على تأكيد لهذه المعلومات من مصدر مستقل، كما تعذر الاتصال بالمتمردين على الفور.
وكان المتمردون شنوا في 18 شباط/فبراير هجوما واسعا على ملكال مخترقين وقف اطلاق النار الهش الموقع بين الطرفين المتنازعين في اواخر كانون الثاني/يناير.
ومنذ ذلك الحين تتكرر المعارك في المدينة حيث سجل وقوع مجازر.
وتأتي تصريحات الناطق باسم الجيش في وقت يجتمع فيه قادة افريقيا الشرقية اليوم الخميس في اطار قمة في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا للسعي الى انهاء الازمة الجنوب سودانية.
وقد بدأ النزاع الذي ادى الى سقوط الاف القتلى ونزوح نحو 900 الف شخص، في 15 كانون الاول/ديسمبر في جوبا عاصمة جنوب السودان لكن سرعان ما امتد الى مناطق رئيسية اخرى وبخاصة في ولايات اعالي النيل والوحدة (شمال) وجونقلي (شرق). واتخذ النزاع طابعا قبليا بين قبيلتي الدينكا التي ينتمي اليها الرئيس سلفا كير والنوير التي ينتمي اليها رياك مشار.
واقيل مشار من منصب نائب الرئيس صيف العام 2013.
واتهم كير مشار بمحاولة القيام بانقلاب، لكن الاخير نفى ويتهم كير بانه يريد التخلص من كل المنافسين داخل حزبه، الحركة الشعبية لتحرير السودان، مع اقتراب استحقاق الانتخابات الرئاسية في 2015.
وتنبثق الحركة الشعبية لتحرير السودان من حركة التمرد الجنوبية السابقة التي قاتلت قوات الخرطوم خلال الحرب الاهلية السودانية (1983-2005) التي ادت الى استقلال جنوب السودان في تموز/يوليو 2011.