العدد 4208 - السبت 15 مارس 2014م الموافق 14 جمادى الأولى 1435هـ

قيادي عراقي: الحكيم والصدر يتفقان على حكومة تستثني ائتلاف دولة

كشف قيادي بارز في المجلس الأعلى الإسلامي بالعراق، الذي يترأسه الزعيم الشيعي عمار الحكيم أن تياري الحكيم ورجل الدين الشيعي مقتدى الصدر اتفقا على تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات البرلمانية المقررة في نهاية نيسان/ أبريل المقبل، في ضوء ثقتهما بتحقيق فوز كبير على "إئتلاف دولة القانون" برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال القيادي العراقي الشيعي، في تصريح لـ صحيفة "السياسة" في عددها الصادر اليوم الأحد (16 مارس / آذار 2014) إن الصدر والحكيم توصلا إلى تفاهم بأن يتم اختيار رئيس الوزراء المقبل من التيار الذي يحصد مقاعد أكبر وبالتحالف مع قوى سياسية سنية وكردية وشيعية باستثناء ائتلاف المالكي.

وأضاف أن القيادي في المجلس الأعلى عادل عبد المهدي سيكون المرشح رقم واحد للمجلس في رئاسة الحكومة الجديدة, موضحاً أنه إذا جرت الأمور بالشكل المخطط له وتم تشكيل حكومة برئاسة عبد المهدي فإن من أبرز أوليات هذه الحكومة تجميد كل القرارات ذات الصبغة السياسية التي اتخذها المالكي، وفي مقدمها إعادة التحقيق في ملفات الشخصيات السنية التي اتهمت بدعم الإرهاب من بينها نائب الرئيس طارق الهاشمي المحكوم عليه غيابياً بالإعدام, ووزير المالية السابق رافع العيساوي والنائب المعتقل أحمد العلواني, في مسعى لإلغاء الأزمات التي تسبب بها المالكي.

وأشار إلى أن الحكومة المقبلة سواء كانت برئاسة عبد المهدي أو أي شخصية أخرى من المجلس الأعلى أو "التيار الصدري", ستسحب الجيش من محافظة الأنبار ومن داخل كل المدن ليقتصر دوره على مراقبة الحدود ودعم القوات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في حالات خاصة لضرب تجمعات واسعة للعناصر الارهابية.

ولفت إلى أن من توجهات الحكومة المرتقبة تعيين وزير داخلية من المكون السني بهدف تعزيز الثقة والشراكة في إدارة الملف الأمني وهزيمة الإرهاب.

وأكد أن "القاعدة التي ستعمل بها الحكومة المفترضة بعد المالكي هي شطب كل السياسات والإجراءات التي اتخذها الأخير, ما يعني فتح صفحة جديدة بكل ما تعنيه الكلمة من أجل بناء عراق ديمقراطي مزدهر أساسه العدالة والمواطنة" ، موضحاً أن هذا القرار لن يتغير مهما كانت الضغوط والتدخلات الخارجية ومن أي دولة.

ولفت القيادي في المجلس الأعلى إلى أن حكومة عبد المهدي المخطط لها ستصفي كل الخلافات والأزمات مع القيادة الكردية في إقليم كردستان بشمال العراق من بينها تنظيم استفتاء بإشراف الأمم المتحدة في المناطق المختلف عليها خصوصاً كركوك, وتسوية معضلة النفط بما يضمن السيطرة التامة من قبل الحكومة الفدرالية في بغداد على الاستثمارات والعائدات النفطية مع احتفاظ حكومة كردستان بصلاحيات واسعة لإدارة حقولها النفطية.

واعتبر أن فرصة تشكيل حكومة جديدة ستكون تاريخية لأنها ستنهي الصراع السياسي الشيعي السني والشيعي الكردي لينتقل بعده الوضع العراقي إلى مرحلة الاندماج والتعايش والمشاركة في إدارة الدولة ما يضع حداً لظاهرة الفساد ويمكن الاقتصاد من التطور في فترة قصيرة.

وعلى المستوى الإقليمي, قال القيادي العراقي إن الحكومة الجديدة ستشجع على اقامة علاقات قوية مع العالم العربي وستكون هناك خطط جدية للمرة الأولى باتجاه التقارب الاستراتيجي مع دول مجلس التعاون الخليجي ما يسمح بلعب دور عراقي في تسوية صراع المصالح بين العرب وبين النظام في ايران.

وأضاف أن الحكيم والصدر أبلغا مراراً النظام الإيراني بأن عليه أن يفكر بإقامة صلات سليمة مع الوطن العربي.

وكشف أن الحكيم والصدر يعتبران أن حل الأزمة السورية يكمن في تطبيق السيناريو العراقي على سورية بمعنى الاطاحة بنظام حكم الفرد الواحد وعدم مشاركته في العملية السياسية الجديدة ليتمكن السوريون من إقامة نظام انتخابي حر وشفاف وعادل, ولذلك على الرئيس بشار الأسد أن يستوعب أن عصر الدكتاتوريات انتهى في المنطقة.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 7:40 ص

      سنابسيون

      تحلمون ايران ما بتخليكم وامريكا ما تخليكم فلا تقولون اشياء ماراح تقدرون تنفذونها

    • زائر 4 | 6:32 ص

      ابكي على العراق

      والله العراقيين يقهرون وبطون الجبد.. الى متى هذا التناحر ما بينكم على هذا الكرسي وانتم مستهدفون من جميع القوى . لا ويريدون علاقة حسنه مع دول مجلس التعاون . ومجلس التعاون يريدون ابيدونكم من اولكم الى اخركم . متى تفيقون من نومكم يا حكيم ويا صدر . ابكي على السيد محمد باقر الحكيم لمن اجوف عمار وابكي على الصدر الأول و الثاني لمن اجوف مقتدى

    • زائر 2 | 5:45 ص

      الصدر يقول بيعتزل السياسية

      كل يوم له رأي

    • زائر 1 | 4:42 ص

      سيخيب ظنكم

      أضغاث أحلام فقط يا سيد عمار. لا يمكنكم تجاوز المالكي شئتم أم أبيتم

اقرأ ايضاً