العدد 4212 - الأربعاء 19 مارس 2014م الموافق 18 جمادى الأولى 1435هـ

100 شخصية من العوامية بالسعودية تنبذ العنف وتؤيد تسوية ملف المطلوبين أمنيًا

الشيخ جعفر آل ربح
الشيخ جعفر آل ربح

صحيفة اليوم السعودية (18 مارس 2014) 

تحديث: 12 مايو 2017

أعرب عشرات الشخصيات في بلدة (العوامية) بمحافظة القطيف عن نبذهم العنف، وحمل السلاح، وتأييدهم بيان علماء القطيف، والأحساء الرافض لاستخدام السلاح «في وجه الدولة أو المجتمع»، مشيدين في السياق نفسه بمبادرة الشيخ جعفر ال ربح من خلال «وقفة جادة» لتسوية ملف المتبقي من الـ 23 مطلوبًا أمنيًا على خلفية المسيرات التي خرجت في المنطقة.

وأورد بيان صدر مساء الأحد الماضي يحمل توقيع 100 شخصية عامة من العوامية، تضم رجال دين ورجال أعمال، وأطباء، ومهندسين، ومعلمين دعمهم الكامل لمبادرة الشيخ جعفر آل ربح الرامية إلى الخروج من التوتر، ورفع الاحتقان عن البلدة، كما أشاد الموقعون ببيان علماء القطيف، والأحساء الرامي إلى رفض العنف، واستخدام السلاح «في وجه الدولة أو المجتمع»، وذكروا في بيانهم المقتضب أنهم «يشدّون على أيدي علماء القطيف، والأحساء الكرام الذين أصدروا بيان نبذ العنف، والتسلح حماية لسلم وأمن المجتمع»، وشكر البيان (مجموعة زكا) وهي لجنة أهلية تقوم عليها شخصيات معروفة من البلدة على دعمها لمبادرة الشيخ ال ربح.

وجاء البيان الجديد امتدادًا لسلسلة من المبادرات المؤيدة لبيان علماء المنطقة، والتي تهدف إلى رفع الاحتقان عن بلدة العوامية، ولاقت الدعوات إلى التهدئة قبولًا متزايدًا وسط أبرز الفعاليات الدينية، والاجتماعية في المنطقة.

المبادرة تتضمن إزالة كل بؤر التوتر وفتح صفحة جديدة تسودها الثقة بين المواطن والمسؤول، وتهيئة أرضية مناسبة للحوار في أجواء نقية وكان مدير الحوزة العلمية بمحافظة القطيف الشيخ (فوزي ال سيف) قد أعرب عن تأييده مبادرة علماء القطيف، والأحساء الرامية إلى تهدئة الأوضاع، وأكد أن العلماء الموقعين على البيان والذي جاء بعد إطلاق الشيخ جعفر ال ربح لمبادرته في تهدئة الأوضاع يشكلون طيفًا واسعًا، وعريضًا من أبناء المنطقة، منوهًا إلى أن العلماء والمشايخ يعبرون عن طيف اجتماعي بصفتهم شخصيات عامة، وشدد الشيخ "ال سيف" على خبرة العلماء الموقعين، في الشأن العام، والذين عاصروا مختلف الأوضاع في المنطقة، مما ساهم في وجود حكمة لديهم لمعالجة مختلف الظروف، مشيراً إلى السنوات التي قضاها معظمهم في الخدمة، والتي تجاوز بعضها نصف قرن، من جهته أكد الشيخ جعفر ال ربح، أن المبادرة التي أطلقها تمثل آخر مخارج الطوارئ المتبقية للخروج من «الأزمة» التي خيّمت على أجواء بلدة العوامية، مؤكدًا أن الظروف الأخيرة التي تمر بها البلدة جعلتها محط الأنظار، بسبب الأحداث المتكررة التي تقع بين الحين والآخر فيها على خلفيات متعددة ومختلفة، واعتبر ال ربح "المبادرة" نداءً لإيقاظ الضمائر النائمة، وإثارة النخوة والغيرة في نفوس الأهالي، لافتًا إلى أنها ولدت لتمثل بارقة أمل لإنقاذ قرية العوامية الوادعة، وإعادة الأمن والاستقرار إلى كل شبر فيها، ورأى أن المبادرة لاقت أصداءً وقبوﻻً كببراً لدى الجهات الرسمية، لما تميزت به من توازن يخدم كل الجهات.

وكشف الشيخ جعفر آل ربح عن تفاصيل مبادرته، وقال: إن المبادرة تتضمن إزالة كل بؤر التوتر، وفتح صفحة جديدة تسودها الثقة بين المواطن والمسؤول، وتهيئة أرضية مناسبة للحوار في أجواء نقية، ودعا إلى التعامل مع ملف المطلوبين كملف استثنائي، بحيث يتعامل مع الشباب من خلال الدخول معهم في حوار للاندماج في الجسد الاجتماعي؛ ليكونوا أدوات فاعلة لبناء المجتمع، وطالب بالابتعاد عن سياسة "التخوين" وإلصاق تهم العمالة للخارج أو العمل على «تنفيذ أجندة خارجية»، والتشكيك في الإخلاص للوطن.

وقال: «أهل القطيف مواطنون مخلصون لوطنهم، وحكومتهم، وأثبتت الأحداث التي مرّت بها بلادنا العزيزة في السنين السابقة أنهم أكثر أهل الوطن تمسكًا بوطنهم وقيادتهم، وأنهم على أتم الاستعداد ليقدّموا أنفسهم قرابين لهذا الوطن، ووحدة أهله وترابه، وخير شاهد ما حدث إبّان الغزو العراقي للكويت الشقيقة».

وأضاف: «يجب علينا أن نقف صفًا واحدًا في وجه دعاوى الفتنة سواء كانت فكرية أو طائفية أو سياسية، حتى لا نترك الأمور نهبًا للصراعات التي تستهدف إسقاطنا في براثن الشقاق والخلافات»، مشيرًا إلى أنه على النخب المثقفة، والمتعلمة أن تعزز مفهوم الفكر السليم المتوازن، ما دمنا نحيا تحت مظلة وطنية واحدة، ونشترك في وحدة المصير، وفي مسؤولية الدفاع عن هذا الوطن الغالي.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً