حذّر أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، من مخاطر الخلافات العربية الداخلية، معتبراً أنها باتت تعصف وجودياً، مشيراً إلى حدّة الأزمة السورية وتأثيرها على المنطقة.
وقال الصباح في افتتاح أعمال القمّة العربية التي تستضيفها بلاده، اليوم الثلثاء (25 مارس / آذار 2014) ، إن "الخلافات في امتنا العربية أمر محزن ومساحة الإتفاق أكبر من مساحة الإختلاف وعلينا ان نستثمرها"، مضيفاً أن "الخلافات بين الدول العربية باتت تعصف بوجودنا وآمالنا.. والدوران في فلك الإختلاف الضيق سيرهقنا".
وتعقد القمة العربية في الكويت هذا العام في ظلّ خلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي مع سحب السعودية والبحرين والإمارات سفرائهم من قطر في ظلّ تصاعد التوتر معها.
وتناول الصباح الأزمة السورية، وقال "مخطئ من يعتقد أنه بعيد عن تداعيات الأزمة السورية"، مضيفاً أن خطر النزاع في سوريا تجاوز الحدود السورية والإقليمية"، مشيراً إلى أن "تقارير المنظمات الإنسانية أكدت أن الكارثة في سوريا تسببت في ضياع جيل بأكمله".
وأضاف أن "5.5 ملايين طفل سوري يعيشون في مهب الريح.. ونحن أمام واقع أليم وكارثة انسانية فالخطر محدق والخسائر جسيمة"، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى أن يعيد للعالم مصداقيته لحفظ الأمن والسلم الدوليين وأن يسعى إلى وضع حد للكارثة الإنسانية في سوريا.
وبشأن القضية الفلسطينية، أكد أن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا من خلال إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، مشيرا إلى أن الإنتهاكات الإسرائيلية تقف عائقا أمام تحقيق السلام.
وتطرق إلى الملف النووي الإيراني داعياً طهران إلى مواصلة تنفيذ التعهدات التي التزمت بها سابقاً خلال اجتماعات مجموعة (5+1) تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهدف تبديد قلق دول المنطقة إزاء برنامجها النووي.
وفي ما يتعلق بـ"الإرهاب"، قال "يجب مضاعفة الجهود الرامية الى وقف ظاهرة الإرهاب الخطيرة مهما كان مصدره"، معتبراً أنه يتعين "مضاعفة جهود الدول العربية بالتعاون مع المجتمع الدولي بهدف وأد هذه الظاهرة الخطيرة".