العدد 4220 - الخميس 27 مارس 2014م الموافق 26 جمادى الأولى 1435هـ

الاتحاد الاوروبي قلق من مخاطر اشتعال العنف في المنطقة على خلفية التوتر حول الحرم القدسي

أفادت مصادر دبلوماسية اوروبية ان الاتحاد الاوروبي عبر عن قلقه من وجود "خطر كبير" لاشتعال العنف في المنطقة بسبب التوتر المتزايد في محيط الحرم القدسي في القدس الشرقية.

وكتب رؤساء بعثات الاتحاد الاوروبي في القدس الشرقية ورام الله بالضفة الغربية في تقرير سنوي حول الوضع في القدس الشرقية المحتلة "لا يزال هناك خطر كبير بان تؤدي حوادث في هذا الموقع الحساس جدا الى ردود فعل عنيفة محليا وفي العالم العربي والاسلامي ويمكن ان تخرج مفاوضات السلام عن سكتها".

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

ويعتبر اليهود حائط المبكى الذي يقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم.

وفي تقريرهم الداخلي الذي يحمل تاريخ 18 اذار/مارس يوصي الدبلوماسيون الاوروبيون "بالحفاظ على سلامة الموقع والوضع القائم" في باحة الحرم القدسي.

ويبدي التقرير الاوروبي معارضة للاقتراح الاسرائيلي بتقسيم الموقع بين المؤمنين المسلمين واليهود وتكريس اوقات صلاة محددة لكل من المجموعتين.

ويقوم الاف الاشخاص غير المسلمين اسبوعيا بزيارة باحة الحرم القدسي بينهم عشرات اليهود المتطرفين الذين يطالبون بحق الصلاة هناك رغم معارضة الشرطة التي تخشى رد فعل عنيفا من المسلمين.

وبحث الكنيست الاسرائيلي الشهر الماضي اقتراحا مثيرا للجدل قدمه النائب من اليمين المتطرف موشيه فيغلين يدعو الى "فرض السيادة الاسرائيلية" على هذا الموقع.

وندد الاردن الذي يتولى الاشراف على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس بما اعتبره "تصعيدا" اسرائيليا وحذر من مخاطر ان يؤدي ذلك الى "اشعال العنف والتطرف الديني في المنطقة".

من جانب اخر، وكما في السنوات السابقة اكد رؤساء البعثات الاوروبية ان السياسة الاسرائيلية الحالية تهدد فرص اعلان القدس في المستقبل عاصمة لدولتين، اسرائيل وفلسطين.

وجاء في التقرير ان هذه السياسة المتعمدة هدفها "ترسيخ ضمها القدس الشرقية الاحادي الجانب وغير المشروع" معربا عن اسفه لتسارع وتيرة الاستيطان "غير المسبوقة" منذ استئناف مفاوضات السلام تحت اشراف الولايات المتحدة في تموز/يوليو 2013 وهدم منازل فلسطينيين.

من جانب اخرى كشف هذا التقرير الداخلي ان 90 الفا من السكان الفلسطينيين للقدس الشرقية مهددين بان يصبحوا مشردين لان منازلهم بنيت بدون ترخيص بسبب القيود على رخص البناء التي تفرضها السلطات الاسرائيلية.

وتعتبر اسرائيل القدس عاصمتها "الموحدة والابدية" لكن المجموعة الدولية لم تعترف بضم القسم الشرقي المحتل من المدينة المقدسة عام 1967 والذي يريد الفلسطينيون اعلانه عاصمة لدولتهم المنشودة.

ويقيم حوالى 200 الف اسرائيلي في احياء استيطانية في القدس الشرقية الى جانب حوالى 300 الف فلسطيني.

واخيرا اوصى الدبلوماسيون الاوروبيون مجددا الدول الاعضاء ال28 في الاتحاد "ببدء التفكير" باحتمال منع دخول المستوطنين الاسرائيليين الضالعين في اعمال عنف الى اراضي الاتحاد ما سيعتبر بادرة رمزية قوية جدا.

ولم يتسن الحصول على رد فعل اسرائيلي على الفور على التقرير الاوروبي الذي ارسل الى بروكسل.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً