العدد 4222 - السبت 29 مارس 2014م الموافق 28 جمادى الأولى 1435هـ

كسبت التحدي... وبخس حقي «بكأس المحرق»... وسأستمر مع الشرقي

المدرب الذهبي الواعد السعدون يروي تفاصيل بطولة الكأس الملكية:

نجح المدرب الوطني الكابتن عيسى السعدون في وضع بصمة ذهبية جديدة في مشواره التدريبي بقيادته فريق الرفاع الشرقي إلى إحراز كأس الملك لكرة القدم ليعيده إلى واجهة البطولات بعد غيبة طويلة استمرت 14 عاماً.

وجاء الانجاز الجديد للسعدون متميزاً وتاريخياً لأنه نجح في قيادة أول فريق من الدرجة الثانية إلى الفوز بالكأس الملكية للمرة الأولى في تاريخ المسابقة بعدما نجح في تخطي عقبات كبيرة أبرزها الرفاع والمحرق ثم الشباب وأخيراً البسيتين، ليحقق السعدون الثنائية الشرقاوية الموسم الحالي «الصعود من دوري الدرجة الثانية إلى الأضواء + الكأس».

وتمثل البطولة الجديدة إضافة إلى السجل الذهبي للسعدون المدرب الشاب الذي اختصر الكثير من سنوات الزمن في عمره التدريبي بتحقيقه عدة بطولات بدأت ببطولة الأندية الخليجية وكأس الملك مع ناديه الأصلي المحرق وحالياً مع الشرقي في غضون 3 سنوات، ما ينبئ بمشروع مدرب بحريني واعد بنجاحات أكبر وخصوصاً بعدما قبل التحدي في التحول من تدريب فريق كبير صاحب بطولات مثل المحرق للعمل مع فريق كان يعاني الكثير مثل الشرقي الذي عاد مجدداً من بوابة النجاح بقيادة «السعدون الذهبي» الذي رصدنا معه قصة البطولة وحصاد الموسم من خلال اللقاء التالي:

نبدأ بالنهائي... ما هي عوامل الفوز بالكأس الملكية؟

- هناك عدة عوامل وأبرزها على رأسها روح الأسرة الواحدة التي يعيشها الفريق من حيث وجود اللاعبين على قلب واحد وتكاتفهم والشعور بالمسئولية ومعهم باهتمام ودعم مباشر مجلس إدارة النادي وتوفير كل ما يحتاجه الفريق ليس في هذه المباراة فقط بل منذ بداية الموسم، حتى أنهم تواجدوا مع الفريق في معسكره قبل النهائي وما حصل كان نتاج عمل متواصل وقطفنا ثماره بالكأس.

نتحدث عن المباراة وتقلباتها والتراجع الذي حصل في الشوط الثاني وأدى إلى دخول هدف التعادل في مرماكم في الدقائق الأخيرة؟

- المباراة مرت بعدة مراحل وكان تأثير الرهبة واضحاً على اللاعبين في بدايتها واحتجنا إلى وقت للدخول في أجواء اللعب ونجحنا في التقدم في الشوط الأول، أما بالنسبة للتراجع في الشوط الثاني فلم أطلب من اللاعبين التراجع للدفاع بل طالبتهم باللعب الجيد لدرجة أنني أبديت غضبي وعصبت على اللاعبين بعد انتهاء الوقت الأصلي.

وكيف عشت ليلة التتويج التاريخي بكأس الملك؟

- طبعاً ليلة فرح لا تنسى بالنسبة لي وكل محب للرفاع الشرقي، فبعد احتفالنا بالكأس في الملعب والاستوديو الذي أقامته قناة أبوظبي في الملعب، توجهنا إلى الرفاع الشرقي وواصلنا فرحة الفوز، والحمد لله إن صورة النهائي كانت متميزة من النواحي التنظيمية وخصوصاً من الناحية الجماهيرية إذ شهدت المباراة أكبر حضور جماهيري في السنوات الأخيرة وبددت الهواجس من غياب الجمهور فضلاً عن الجوائز التسويقية والاهتمام الإعلامي من خلال نقل قناة أبوظبي وجميع تلك الأمور جعلت للبطولة طعماً مختلفاً.

هل أنتم محظوظون بالتسجيل في الوقت القاتل من الشوط الإضافي؟

- لسنا محظوظين ولم نتسرع في المباراة ولم نجر التبديلات وكنا صبورين خلال سير المباراة لمواجهة أية ظروف، وبصراحة سعينا إلى الوصول بالمباراة نحو الركلات الترجيحية بعدما وصلت إلى الوقت الإضافي، والحمد لله وفقنا في التبديلات بإشراك أحمد جلال وعبدالله جناحي في تنشيط الناحية الهجومية ومن إحدى محاولاتهما سجلنا هدف الفوز.

هل الدعم المالي هو من جلب الكأس الملكية للشرقي؟

- بلاشك أن الدعم المالي كان له دور مؤثر في تطور مستوى الشرقي والنتائج التي حققها وساعد على تهيئة الظروف المناسبة للاعبين وتذليل المشكلات وتسديد الرواتب الشهرية بصورة منتظمة بجانب تدعيم صفوف الفريق بنحو 7 لاعبين محليين بكلفة تصل إلى نحو 250 ألف دينار بالإضافة إلى اللاعبين المحليين، وأنا هنا أشكر إدارة النادي على اهتمامها ودعمها الكبير إلى الفريق.

الفارق بين المحرق والشرقي

كيف وجدت الفارق في شعورك بين بطولة الكأس التي حققتها مع المحرق قبل موسمين وهذه البطولة مع الشرقي؟

- بالتأكيد هناك فارقاً لأن المحرق فريق بطولات ويتمتع بمقومات البطل بصفة مستمرة وليس من الصعوبة لأي مدرب قيادته إلى البطولات وللأسف عندما قدت المحرق إلى كأس الملك الموسم قبل الماضي لم أنل حقي كمدرب وأرجعوها فقط إلى اللاعبين وأنه لم يكن لي دوراً، لكن الوضع في الشرقي أختلف تماماً وشكل لي تحدياً منذ استقالتي من تدريب المحرق إذ بحثت عن فريق أعمل على بنائه وتطويره وهو ما وجدته في الرفاع الشرقي الذي كان حينها يبحث عن هويته بعد هبوطه إلى الدرجة الثانية، واشعر أنني حققت شيئاً كبيراً بهذه البطولة.

وكيف وجدت ردة فعل المحرقاوية بعد فوزك بالكأس مع الشرقي؟

- الحمد لله كان هناك بعض المحرقاوية وقفوا معي في هذه المباراة النهائية سواء بتواجدهم في المدرجات مع جمهور الشرقي حباً وتشجيعاً لعيسى السعدون فيما حرص البعض على النزول إلى أرض الملعب لتهنئتي بالكأس، بالإضافة إلى أنني تلقيت الكثير من تهاني المحرقاوية عبر الاتصالات والرسائل الهاتفية.

حصاد أكبر مما توقعناه

هل كان حصاد الفريق الشرقاوي هذا الموسم أكبر مما توقعتموه بتحقيق الكأس بجانب الصعود؟

- بلاشك كان حصادنا أكبر من حساباتنا قبل بدء الموسم، فنحن بعدما تم تجديد عقدي لهذا الموسم وضعت بعض المطالب الفنية التي تؤدي إلى تحقيق طموح الفريق وعلى رأسها الصعود إلى الأضواء، لذا تم التعاقد مع مجموعة من اللاعبين المحليين مثل الحارس علي سعيد وعلاء عياد وعباس عياد ثم أحمد الختال وعبدالله جناحي بالإضافة إلى المحترفين الجيدين وهنا أشيد بدور الأخ محمد الزايد الذي عمل كثيراً وكان وراء ومتابعة هذه الصفقات وبالتالي كان وضعنا مؤهلاً للصعود، لكن بالنسبة لكأس الملك فلم يكن بصراحة في حساباتنا في البداية ومن ثم تغيرت الحسابات بعد تخطينا فريقين كبيرين هما الرفاع والمحرق اللذين شكلا نقطة تحول في حساباتنا في الكأس.

هل تعتقد أن اللعب دون ضغوطات في مباريات الكأس صب لمصلحة الشرقي وفوزه باللقب؟

- أعتقد أن هذا الأمر كان في المباراتين الأوليين أمام الرفاع والمحرق إذ كان هدفنا الظهور الجيد وأبعدنا اللاعبين عن ضغوطات الفوز والمنافسة وخصوصاً أننا كنا في تلك الفترة نراعي مبارياتنا في دوري الدرجة الثانية من أجل الصعود وهو هدفنا الأساسي، لكن الحافز المعنوي لدى اللاعبين كان كبيراً في المباراتين فتخطيناهما بنجاح وقد يكون ذلك من حسن حظنا أن القرعة وضعتنا في مواجهتين صعبتين ولو واجهنا فريقين أقل من المحرق والرفاع لربما لم يكن لدينا الحافز إلى الفوز ولخرجنا مبكراً من الكأس، ومن ثم تغيرت الصورة في مباراتي الشباب في نصف النهائي والبسيتين في المباراة النهائية.

كيف ترى سجل الفريق الشرقاوي خالياً من أية خسارة حتى الآن؟

- أود التأكيد على أنني عملت منذ نهاية الموسم الماضي على بث روح جديدة في الفريق وزرع الثقة بالنفس ورغبة الانتصارات داخل نفوس اللاعبين والمحبة بينهم بروح الفريق الواحد، إذ إننا خسرنا مباراة وحيدة منذ تسلمت الفريق خلال الموسم الماضي أمام فريق سترة، والحمد لله أن تلك الروح والأجواء كان لها انعكاس إيجابي على الفريق فنياً ومعنوياً وهو ما نحصده اليوم، ونحن تبقت أمامنا مباراتان أخيرتان أمام قلالي والأهلي في دوري الدرجة الثانية ونأمل إنهاءهما بنتائج إيجابية بعدما ضمنا الصعود.

الشرقي نموذج ودافع للفرق المكافحة

وكيف تنظر إلى إنجاز فوز الشرقي كأول فريق درجة ثانية يحقق الكأس؟

- بالنسبة لي أرى أن الشرقي أصبح نموذجاً يمكن للأندية المحلية المكافحة للعمل الجاد وتنظر إليه برؤية إيجابية من أجل الارتقاء بمستوى فرقها وأنه لا مستحيل في كرة القدم، ويمكن أن يشكل دافعاً إلى بقية الأندية والتطلع نحو العمل الاحترافي ونحن لاحظنا المردود الايجابي لبعض الأندية التي عملت على الاهتمام ودعم فرقها في المواسم الأخيرة مثل المنامة والحد والبسيتين فأصبحت فرق منافسة على البطولات المحلية وتشارك خارجياً، كما أن الدعم المالي مهم بالنسبة للاعب البحريني بعد اختلاف الزمن وهو ما وجدناه من خلال تجربة الرفاع الشرقي.

موسم صعب

كيف ترى وضع الشرقي وطموحاته في الموسم المقبل؟

- أعتقد أن المرحلة المقبلة ستكون أصعب بالنسبة للفريق بعد صعوده ونظرة الفرق الأخرى للشرقي ستختلف حالياً عما كانت عليه سابقاً وسنحارب فيه على عدة جبهات محلية وخارجية إذ إن الفوز بالكأس سيفتح إليه باب المشاركة في إحدى البطولات الخارجية ما يتطلب مضاعفة العمل لعدم التراجع مرة أخرى، ويجب المحافظة على استقرار الفريق وتدعيم صفوفه سواء بلاعبين محليين أو محترفين وفق النواقص الفنية في بعض المراكز ليبقى الفريق قوياً، وستكون لنا اجتماعات مع إدارة النادي خلال المرحلة المقبلة لبحث كل ما يتعلق بالفريق.

مستمر مع الشرقي

وماذا بالنسبة لك هل ستستمر مع الفريق الشرقاوي الموسم المقبل؟

- طبعاً هناك توافق متبادل بين الطرفين على تجديد العقد والنادي ينتظر القرار النهائي مني وأنا مرتاح من أجواء العمل في الشرقي.

وماذا لو تلقيت عرضاً من أندية كبيرة مثل المحرق وخصوصاً بعد إحراز الكأس؟

- أحترم جميع الأندية ولكنني أرى أنني أقرب للاستمرار في عملي مع الرفاع الشرقي الذي اشعر بأنني واحد من الأسرة الشرقاوية من خلال عملي لموسمين والراحة النفسية مهمة، وأعتقد أن قراري سيكون بالاستمرار بنسبة أكثر من 90 في المئة وأنا أحترم كلمتي التي منحتها لإدارة الشرقي الذين أبدوا رغبتهم في استمراري مع الفريق والمسألة أصبحت مسألة وقت ليس إلاّ.

العدد 4222 - السبت 29 مارس 2014م الموافق 28 جمادى الأولى 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً