أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف راشد الزياني على حرص دول مجلس التعاون على بذل جهود مستمرة لتطوير قطاع الصناعات الخليجية من خلال تبني البرامج والخطط الاستراتيجية التي من شأنها بناء منظومة صناعية خليجية تقوم على أساس التكامل والترابط، وبناء المدن الصناعية الحديثة المدعمة بمشاريع تنموية عملاقة، وتسهيل نفاذ الصادرات إلى الأسواق، وتعزيز دور القطاع الخاص، والاسراع في تطبيق قرارات الاتحاد الجمركي لدول المجلس ومبادئ السوق الخليجية المشتركة، وتعميق المواطنة الاقتصادية الخليجية.
جاء ذلك اثناء مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الصناعيين الرابع عشر لدول مجلس التعاون الذي بدأ أعماله اليوم الأحد (30 مارس/ آذار 2014) في العاصمة العمانية مسقط بتنظيم من وزارة التجارة والصناعة في سلطنة عمان بالتعاون مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية .
وأضاف أن القطاع الصناعي في دول مجلس التعاون شهد خلال السنوات الماضية نمواً وازدهاراً كبيرين، مما جعله ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي في دول المجلس وتحقيق أهداف التنمية الشاملة فيها، وأن يسهم في الناتج القومي الاجمالي لدول المجلس، ويستقطب آلاف القوى العاملة الوطنية، مشيرا الى أن صادرات الصناعات الخليجية شهدت قفزة كبيرة، إذ بلغت قيمتها حوالي 256 مليار دولار في عام 2012م.
وأوضح الزياني أن التحديات التي تواجه نمو الصادرات الصناعية الخليجية تتطلب الكثير من الجهد والمثابرة والتخطيط المدروس، ففي ظل التوجه العالمي الى الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار والإبداع ينبغي أن تتركز جهود القطاع الصناعي في دول المجلس واليمن على صناعة المعرفة ، باعتبارها صناعة العصر الحديث والمستقبل، وأن تصبح نهجا أساسيا في الاستراتيجية المستقبلية للتنمية الاقتصادية، تخطيطا وتعليما وتدريبا.
وأضاف أنه في ظل المنافسة التجارية الشديدة من الدول والتكتلات الصناعية العالمية للاستحواذ على الأسواق التجارية تبرز الحاجة الى مزيد من التعاون والتنسيق المشترك لتنمية الصادرات الصناعية الخليجية من خلال فتح أسواق تجارية خارجية جديدة، مع الاهتمام بتطوير الصناعات التقنية الدقيقة والمتطورة ونقلها وتوطينها وتطويرها.
واشاد الأمين العام لمجلس التعاون بالدور الحيوي والمهم الذي يقوم به القطاع الخاص الخليجي، ممثلاً في رجال الأعمال والمستثمرين، لوضع قواعد الصناعات الخليجية المتطورة، وما حققوه من نجاحات مميزة محلياً وإقليمياً ودولياً، مؤكدا أن دول المجلس تقدر وتثمن جهود القطاع الخاص وتعول عليه لدفع مسيرة الصناعات الخليجية إلى آفاق أرحب وأوسع، وهي حريصة ومهتمة أيضاً بتذليل كافة العقبات والمعوقات التي تحول دون قيام القطاع الخاص بدوره المأمول في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول المجلس .
كما أشاد الأمين العام بتخصيص إحدى جلسات المؤتمر لتدارس واقع الصناعات التصديرية في دول المجلس واليمن، مشيرا الى أن هذا الاهتمام يعكس سياسة دول مجلس التعاون، ويعبر عن حرصها واهتمامها بدعم اليمن، ومساندة جهود حكومته وشعبه سياسياً واقتصادياً وأمنياً، للانطلاق إلى آفاق المستقبل المنشود.
وقال إن اليمن زاخر بالإمكانات والموارد الطبيعية المتنوعة، ويمتلك طاقات بشرية مؤهلة ومدربة، ويحتل موقعاً جغرافياً مهماً، وهو سوق تجارية واعدة، وهذه المقومات جميعها تفتح أمام القطاع الصناعي في اليمن مجالاً واسعاً للنمو والتطور ليسهم بدوره المأمول في نمو الاقتصاد اليمني.
وأعرب الامين العام عن أمله في أن تسهم مداولات جلسات المؤتمر والرؤى المقدمة من الخبراء والمختصين المشاركين فيه في تقييم مسيرة الصناعات في دول مجلس التعاون واليمن الشقيق، والتعرف على أبرز التحديات التي تواجهها على كافة الصعد المحلية والإقليمية والدولية، والفرص الاستثمارية الممكنة، ومجالات التعاون والتنسيق المتاحة لتطوير هذا القطاع الحيوي في دول المجلس وفي اليمن الشقيق.
هذا وقد شارك الأمين العام في جلسة النقاش المفتوح بحضور وزراء الصناعة بدول مجلس التعاون واليمن، إذ تمت مناقشة موضوع الصادرات الصناعية الخليجية والفرص المتاحة أمامها والتحديات التي تواجه تنميتها وتطويرها.