شارك وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في الجلسة الخاصة بالسلم والأمن في القمة الأوروبية-الأفريقية الرابعة والتي حضرها كل من رئيس وزراء بلجيكا والرئيس الموريتاني التي تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي، ورئيس وزراء اليونان الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي، و"هيرمان فان رومبوي" رئيس المجلس الأوروبي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في بيان صحفي اليوم الخميس (3 أبريل / نيسان 2014) بأن كلمة مصر تضمنت تأكيدا أن نجاح القمة الرابعة سيُمثل دفعة كبيرة لمسيرة الشراكة بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي، والإشارة إلى انطلاق القمة الأولى بالقاهرة في عام 2000.
وأكدت الكلمة على أهمية قضايا التنمية كأحد المتطلبات الرئيسية للسلم والأمن في أفريقيا، وأن إنهاء النزاعات التي تشهدها القارة والتي تتسبب في غياب الاستقرار من شأنه التغلب على أهم معوقات التنمية في أفريقيا خلال العقود الماضية، وما يرتبط بذلك من انتشار الفقر وتردي الأوضاع الإنسانية، وهو ما يخلق بيئة مواتية لانتشار الجماعات المُسلحة وشبكات الجريمة المُنظمة والإرهاب، وغيرها من التهديدات العابرة للحدود.
وأضاف المتحدث أن الكلمة تضمنت الإشادة بما تم إحرازه من تقدم علي صعيد التعاون في مجالات السلم والأمن، خاصة منذ تأسيس مرفق السلام الأفريقي عام 2004 و الحاجة لتضافر الجهود للإسراع في تنفيذ برامج التعاون المُشتركة، وتطوير استراتيجيات جديدة للتعامل مع هذه التهديدات المتجددة، كما نوهت الكلمة بخطة العمل المُشتركة للأعوام 2014/2017 وطرحت العديد من الأهداف الحيوية من بينها تكثيف الجهود لاستكمال تفعيل بنية السلم والأمن الأفريقية، ولاسيما القوة الأفريقية الجاهزة والتي تعتز مصر بمشاركتها الفاعلة في قدرة إقليم شمال أفريقيا منذ عام 2005، فضلاً عما يقدمه مركز القاهرة الإقليمي من برامج تدريب وورش عمل.
وأكد على أهمية ما يقدمه الاتحاد الأوروبي من دعم لمراكز التدريب الأفريقية في المجالات ذات الصلة بمنع وإدارة وتسوية النزاعات ونشر عمليات دعم السلام الأفريقية، كما ركزت الكلمة على حرص مصر دوماً على المُساهمة في العديد من هذه المهام بمكوناتها الشرطية والعسكرية والمدنية ومنها مؤخراً المُشاركة بوحدة شرطة عسكرية في بعثة الأمم المتحدة بمالي، فضلاً عن التطلع للمساهمة في بعثة الأمم المتحدة المرتقبة في أفريقيا الوسطي، وتدعيم مساهمتنا في بعثة حفظ السلام بجنوب السودان.
وأكدت الكلمة على أن هناك حاجة ملحة لتبني منظور أكثر شمولية في التعامل مع قضايا السلم والأمن في أفريقيا من منطلق وقائي يقوم على معالجة أسباب وجذور هذه النزاعات ويحول دون اندلاعها، ويُدرك العلاقة العضوية بين السلم والأمن والتنمية، كما يهتم بتعزيز الاستقرار والتنمية بالمجتمعات الخارجة من النزاعات والحيلولة، دون انزلاقها إلى مرحلة النزاعات مجدداً.
وأنه من هذا المُنطلق تعمل مصر على تعزيز البعد الإقليمي لموضوعي إعادة الأعمار والتنمية بعد النزاعات من خلال عضويتها بلجنة بناء السلام بالأمم المتحدة فى نيويورك، وفي سياق المراجعة المزمعة لهيكل بناء السلام في الأمم المتحدة خلال العام القادم بمناسبة مرور 10 سنوات على إنشائه.
وأشارت الكلمة إلى أن مصر تعمل حالياً بالتنسيق مع سكرتارية الأمم المتحدة على تنظيم ورشة عمل خلال الربع الأخير من العام الجاري حول موضوعات بناء السلام في أفريقيا لاستثمار أفضل التجارب والدروس المُستفادة، ونوهت الكلمة إلى المبادرة المصرية التي تبنتها القمة الأفريقية في كانون ثان/ يناير 2011 لإنشاء مركز أفريقي يتولي مهمة تنفيذ السياسة الأفريقية لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، وهو ما يُمثل مجالاً للتعاون وتبادل الخبرات بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي.