يسعى سائق مرسيدس أي أم جي البريطاني لويس هاميلتون إلى التأكيد بأنه سيكون المرشح الأوفر حظا للفوز باللقب العالمي للمرة الثانية في مسيرته بعد العام 2008، وذلك عندما يخوض الأحد المقبل جائزة البحرين الكبرى، المرحلة الثالثة من بطولة العالم لسباقات فورمولا1.
ويرتدي سباق 2014 طابعا خاصا لأنه سيشكل الذكرى العاشرة لاحتضان البحرين لإحدى مراحل بطولة الفئة الأولى، واحتفالا بالمناسبة قرر المنظمون بالاتفاق مع إدارة فورمولا1 والاتحاد الدولي للسيارات «فيا» إقامة السباق في الليل تحت الأضواء الكاشفة، ما سيغير الكثير من المعطيات التي تملكها الفرق على الحلبة لان درجة الحرارة في الليل تهبط في المملكة الخليجية حتى 15 درجة مئوية، وهذا الأمر سيؤثر كثيرا على إستراتيجية الفرق في ما يخص التوقفات.
وتبدو جميع الظروف ملائمة لكي يتمكن هاميلتون من فك النحس الذي لازمه في مشاركاته السابقة في البحرين وتحقيق فوزه الأول في الصخير وخصوصا في ظل الأداء الذي قدمته مرسيدس في السباقين الأولين للموسم الجديد إذ كان هاميلتون في طريقه للفوز في استراليا قبل أن ينسحب بسبب مشكلة ميكانيكية لكنه عوض ذلك في ماليزيا بإحرازه المركز الأول أمام زميله الألماني نيكو روزبرغ الذي خرج فائزا من السباق الافتتاحي.
«كان من الرائع أن أطلق موسمي بفوز في ماليزيا»، هذا ما قاله هاميلتون، مضيفا «من الرائع للفريق أيضا أن نحرز المركزين الأولين وأتطلع بفارغ الصبر لمعرفة ما سنحققه في البحرين. لقد صعدت (في البحرين) إلى منصة التتويج في عدة مناسبات لكن، لسبب أو لآخر، لم أتمكن من تحقيق الفوز».
وتابع «حتى الأسبوع الماضي كانت قصتي مشابهة في ماليزيا (فاز بالسباق للمرة الأولى)، وبالتالي آمل أن يكون 2014 العام فك النحس! كان سباق ماليزيا حافلا للفريق كما سيكون في انتظارنا جولة من التجارب بعد سباق عطلة نهاية الأسبوع الجاري، وبالتالي سيكون من الرائع أن نمنح الفريق نتيجة جيدة أخرى قبل العودة إلى موطننا بعد رحلة طويلة».
واعتبر هاميلتون انه سيكون من الصعب على فريقه المحافظة على وضعه الحالي «خصوصا على حلبة خاضت عليها جميع الفرق الأخرى الكثير من اللفات خلال التجارب الشتوية لكني سأواصل قتالي من اجل تحقيق المزيد من النتائج المماثلة».
روزبرغ لمواصلة الصدارة
أما بالنسبة لروزبرغ الذي يتصدر الترتيب العام بفارق 18 نقطة عن زميله البريطاني، فهو قال: «السباقات الأولان كانا بداية رائعة لموسمي وأتطلع للعودة مجددا إلى السيارة ومواصلة هذه الوتيرة في البحرين. إنها حلبة رائعة واستمتع حقا في القيادة عليها. لم أكن محظوظا يوما في التسابق هنا، لكنها الحلبة التي تحضرت لها أكثر من غيرها هذا الموسم. جئت إلى البحرين مع بيريلي من اجل اختبار الإطارات في ديسمبر/ كانون الأول ثم في التجارب الشتوية قبل أسابيع معدودة».
وتابع «الحالة ذاتها تنطبق بالطبع على معظم الفرق والسائقين الآخرين، وبالتالي هناك احتمال أن نرى صراعات حامية طيلة عطلة نهاية الأسبوع».
وهناك احتمال أن يكون الصراع في البحرين بين روزبرغ وزميله هاميلتون في سيناريو قد يعطي لمحة عما سيكون عليه الوضع هذا الموسم بين الصديقين المقربين ما قد يؤثر على علاقتهما.
ولم يستبعد القيمون على مرسيدس أن يدخل الزميلان في معركة حامية قد توتر العلاقة بينهما، وهذا ما تطرق إليه مدير الفريق توتو وولف الذي قال: «الصراع بين زميلي الفريق الواحد موجود منذ البداية وهي موجودة منذ يناير/ كانون الثاني الماضي. الفارق هو أن هذين الشابين يعرفان بعضهما منذ فترة طويلة، لكن هذا الأمر لا يعني بان حدة التنافس بينهما ليست مرتفعة، وسيحاولان استخدام أي أفضلية ممكنة من اجل مصلحتهما».
البقية لا تريد التفرج
وبعيدا عن الصراع المتوقع بين سائقي مرسيدس، يأمل فريقا ريد بول-رينو وفيراري تحقيق فوزهما الأول للموسم الجديد بعد بداية «عادية» في استراليا وماليزيا.
وتوقع سائق فيراري الاسباني فرناندو الو نسو الذي اكتفى بالمركز الرابع في السباقات الأولين، بان الإطارات ستلعب دورا حاسما في سباق البحرين، مضيفا «حققنا منذ الاختبار الأخير في البحرين خطوة كبيرة نحو الأمام في ما يخص التفاعل بين المحركين الكهربائي (محول الطاقة اي ار اس-كاي) والميكانيكي. الجميع أصبح أكثر دراية الآن بالأنظمة. بالتالي نأتي إلى هذا السباق بمعطيات أفضل من تلك التي كانت في حوزتنا خلال التجارب الشتوية».
وهذا كان لسان حال السائق الثاني في فيراري الفنلندي كيمي رايكونن الذي قال: «بعد التجارب الشتوية التي خضناها في البحرين، نحن نعود الآن إلى هناك مع خبرة ومعرفة أفضل من السباقين الأولين. يجب أن نستخدم هذه المعرفة بشكل جيد في هذا السباق. هناك الكثير من العمل الذي ينتظرنا لكن جميع من في الفريق يعمل بجهد كبير لحل الأمور الشائكة بأسرع وقت ممكن».
ولم تكن بداية راكونن مع فريقه الجديد-القديم مشجعة إذ اكتفى باحتلال المركز السابع في استراليا والثاني عشر في ماليزيا.
أما بالنسبة لأبطال العالم ريد بول الذين احتلوا المركز الثالث في سباق ماليزيا عبر بطل الأعوام الأربعة الأخيرة الألماني سيباستيان فيتل (انسحب من السباق الأول في استراليا)، فوضعوا الصانع الفرنسي رينو تحت الضغط بعدما اعتبر مديرهم كريستيان هورنر بان آمال فريقه بإحراز اللقب للمرة الخامسة على التوالي مرتبطة بمدى تطور محرك رينو.
ورأى هورنر أن الفارق شاسع حاليا بين محرك رينو ومرسيدس لان الشركة الألمانية كانت أفضل في تحضيرها للتغيير الهام جدا الذي طرأ على محرك هذا الموسم الذي أصبح 6 اسطوانات سعة 1.6 ليتر مع شاحن هوائي.
وواصل هورنر «يتمتعون (مرسيدس) بأفضلية واضحة. نحن نعمل بجهد كبير مع الشبان في فيري (مقر رينو في فرنسا). استنادا إلى الموقع الموجودين فيه حاليا في ما يخص محركنا، فما ينتظرنا من حيث العمل المطلوب يتجاوز حدود توقعاتنا»، مشيرا إلى أن المشكلة التي يعاني منها محرك رينو اينرجي أف-2014 هي في الخطوط المستقيمة بشكل خاص».
العدد 4227 - الخميس 03 أبريل 2014م الموافق 03 جمادى الآخرة 1435هـ