حذر رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، من تفكك العراق مشيراً إلى أن العملية السياسية"توشك أن تفشل"وقال أن "التعايش بين المكوّنات يكاد يكون منعدما".
وقال بارزاني - فى تصريحات لصحيفة الحياة الصادرة فى لندن اليوم السبت (5 أبريل / نيسان 2014) - ان هناك خطرا كبيرا يحدق بوحدة العراق "وكنا نتمنى أن تكون الصورة مختلفة، ولكن علينا التعامل مع الوقائع والحقائق..هناك حالة عارمة من عدم الاستقرار..الإرهاب يستشري في المناطق الغربية من البلاد..هناك مدن خارج سيطرة الحكومة، والإرهابيون يمارسون نشاطهم في شكل علني".
واضاف :" ليست هناك قناعة أو إيمان بالديموقراطية وقبول الآخر، لا تزال ثقافة الحكم الشمولي هي الثقافة السائدة... هذه الثقافة هي السبب في عدم تطبيق الدستور، وفي دفع العراق نحو التفكك وهذه الروحية حالت دون تنفيذ الاتفاقات، وضاعفت التباعد بين المكوّنات".
وعن العلاقات السنّية - الشيعية، قال بارزاني: "للأسف الشديد هذا النزاع قديم وجديد أيضاً.
النزاع موجود، والمطلوب سياسات عاقلة تلجمه بدلاً من أن تؤججه.
قبل وقت قصير شهدت محلة بهرس في منطقة ديالى، وبعقوبة عمليات تطهير مذهبي بشعة، عمليات تطهير بكل معنى الكلمة، حصلت مجازر وكانت الارتكابات من الطرفين، لا يمكن تغطية هذه الارتكابات".
وفيما يتعلق بالوضع فى سورية قال بارزاني إن التفكك يتعمّق أيضاً في سورية مستبعداً عودتها إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأحداث فيها، واضاف:"أعتقد بأن هذه العودة أمر مستبعد وشديد الصعوبة ، لا أعتقد بأن العودة إلى الماضي ممكنة".
وقال أنه ما لم تعتنق الدول ذات التركيبة المتنوعة مبادئ الديموقراطية والتعايش والشراكة، فإن "كل الكيانات التي اصطُنِعت بعد الحرب العالمية الأولى يُمكن أن تتفكك وتعود إلى أحوالها الطبيعية".
ونفى تقديم أية مساعدات عسكرية للأكراد في سورية، مشيراً إلى أنه نصحهم منذ اللحظة الأولى بعدم الانخراط في القتال.
وأكد بارزاني إن "سلطات الإقليم تنتظر نتائج وساطة تقوم بها أمريكا لحل مشكلة القرار الذي اتخذه رئيس الوزراء نوري المالكي بوقف تحويل موازنة الإقليم.. واشار إلى أنه في حال فشل الوساطة، سيجد الإقليم نفسه مضطراً إلى الاعتماد على موارده و"كل شيء سيتغيّر" مشددا على أن "قطع أرزاق الإقليم يكاد يكون أسوأ من قصف حلبجة بالسلاح الكيماوي وأخطر".
وقال:"اتمنى ألاّ يفكر أحد في بغداد بالعودة الى استخدام الجيش لكسر هيبة إقليم كردستان، أو محاولة إخضاعه أو الدخول في صراع إرادات معه.
نحن لا نفكر مطلقاً في العودة إلى زمن الحرب والقتال، وأنا لا أخشى أي جيش.
ما يُقلقني هو ثقافة استخدام القوة والجيش لإخضاع الناس.. أتمنى ألاّ يرتكب أحد مجازفة من هذا النوع..أي محاولة من هذا النوع محكومة بالفشل."
ووصف اتهام نائب رئيس الوزراء العراقي حسين الشهرستاني الأكراد بسرقة نفط العراق بأنه"كلام سيء" ، مشيرا الى أن الدولة العراقية ما كانت لتقوم وتحيا لولا نفط كركوك.
وأعرب عن امله ان تؤدي الانتخابات النيابية المقررة أواخر الشهر الجاري، إلى تغيير المناخ في العراق وقال:"نحن مع إجرائها في موعدها.. التغيير ممكن إذا اتفقت كل القوى على برنامج معين..المسألة ليست شخصية، وإذا جاء شخص آخر (غير المالكي) بالنهج ذاته، فلن نكتفي برفض بقائه وربما يتغير كل شئ".