أسفر الفوز التاريخي لنادي بايرن ميونيخ الألماني ببطولة الدوري منذ أسبوعين بانطلاق الكثير من الانتقادات في وجه المدير الفني للفريق الألماني جوسيب غوارديولا.
ووجهت بعض فرق الدوري الألماني أصابع الاتهام إلى المدير الفني لبايرن ميونيخ بتدمير المنافسة بين الفرق البطولة بسبب أن فريقه يلعب ما تبقى له من مباريات في الدوري بدون طموح.
وكان المدير الفني الإسباني الذي يصب جل تركيزه على منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا قد قام بادخار جهود الكثير من نجوم فريقه في المباراة التي جمعته مع فريق اوجيسبورغ يوم السبت الماضي والتي انتهت بهزيمة بطل الدوري بهدف نظيف.
وأطلقت صحيفة «بيلد» الألمانية لقب (بايرن ميونيخ سي) على مجموعة اللاعبين الكبار الذي يدخر غوارديولا جهودهم في مباريات الدوري.
وقال المدير الفني لنادي انتراخت فرانكفورت أرمن فيه: «أوجسبورغ يمكنه هزيمة بايرن ميونيخ ولكن بالنظر لتشكيل بايرن ميونيخ نكتشف أن الفريق البطل يضر بشكل عام بالمنافسة في البطولة. لازال هناك بعض الفرق التي تنافس من أجل الوصول للمراكز المؤهلة للعب في البطولات الأوروبية وأخرى تصارع من أجل البقاء فليس من المنطقي أن يقوم فريق بإهداء الفوز لفريق آخر في هذا التوقيت».
ومن جانبه، أكد المدير الرياضي لفريق شالكه هورست هيلدت أن جميع الفرق التي ستلتقي ببايرن ميونيخ في الخمس مراحل المتبقية حتى نهاية الدوري سيكون لها الأفضلية في الفوز على فريق تحول من كونه الفريق الذي لا يهزم إلى الفريق الذي لا يكترث لأمر البطولة على الإطلاق.
وأضاف هيلدت «ليس صحيحا أن يقوم أحد بانتهاج سلوك يضر بالآخرين».
ولم يقم جوسيب غوارديولا في أي مرة بإخفاء شعوره بأنه بفوز فريقه بلقب بطولة الدوري المحلي فقد انتهت علاقته بالبوندسليغا وأنه سيركز فقط على مشوار الفريق في بطولة دوري أبطال أوروبا والتي يلتقي خلالها مع فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي يوم الأربعاء القادم في إياب دور الثمانية للبطولة.
يذكر أن مباراة الذهاب قد انتهت بتعادل الفريقين بهدف واحد لكل منهما.
وأشار غوارديولا بعد هزيمة فريقه أمام أوجسبورغ يوم السبت الماضي إلى أن علاقته بالدوري الألماني قد انتهت هذا الموسم وأن كل ما يشغله حاليا هو مباراة العودة الحاسمة أمام فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي.
وكان غوارديولا قد أجلس على مقاعد البدلاء معظم نجوم فريقه حتى أنه لم يشرك فرانك ريبري وأرين روبين وفيليب لام وأشرك بدلا منهم لاعبين صغار في السن من بداية المباراة مثل ميتشيل وايزر وبييري هوبيرج وويلي صالحي الذي تألق في الشوط الأول من تلك المباراة.
وجاء هدف فريق اوجسبورغ الوحيد بسبب أحد الكرات المقطوعة من ميتشيل وايزر ولكن غوارديولا دافع عن لاعبيه المبتدئين قائلا: «من الخطأ أن نعتقد أن الهزيمة حدثت بسبب اللاعبين الشباب. هوبيرج ووايزر كانا من أفضل اللاعبين داخل الملعب لقد تدربوا كثيرا معنا وأهنئهم على الأداء الذي قدموه».
وكان غوارديولا قد فاجأ الجميع في فبراير/شباط الماضي بتشبيه الدوري الألماني بقطعة بيتزا أو هامبورغر تأكل يوميا بينما بطولة دوري أبطال أوروبا فهي وجبة جيدة في مطعم راق وهو ما فسره البعض بشكل عجيب أن غوارديولا كان يقصد أن اللقب الأكثر قيمة هو بطولة دوري أبطال أوروبا وأن لقب بطل الدوري هو الأكثر أهمية والأكثر صعوبة.
وأشارت بعض الأصوات المؤيدة للمدير الفني أن رهانه على الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا يأتي على حساب المنافسة في بطولة الدوري الألماني.
ومن جانبه، ألمح مارتن فولكمار والذي يعمل معلقا لصالح شبكة «سبورت 1» التليفزيونية إلى أنه من الطبيعي جدا أن تقوم جميع الفرق التي تحسم الألقاب في وقت مبكر من البطولة بإشراك اللاعبين الصغار في المباريات المتبقية للفريق وحتى نهاية الموسم وأن العجيب في الأمر هو كيف تمكن بايرن ميونيخ من حسم لقب البطولة في هذا التوقيت.
وأكد الخبير الرياضي فولكمار على أن ما يقوم به غوارديولا من ادخار جهود اللاعبين الكبار واللجوء إلى الشباب في خوض ما تبقى من مباريات في بطولة الدوري قد يأتي بنتائج عكسية كما حدث مع العديد من الفرق خلال المباريات الفاصلة في البطولات الكبيرة بسبب نظام التناوب التي كانت تتبعه مما أفقدها الإيقاع السليم.
ويلتقي فريق بايرن ميونيخ الألماني مع فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي يوم الأربعاء المقبل في مباراة يمكن التأكد من خلالها إلى أي مدى يمكن أن يكون خطيرا ما قام به غوارديولا الذي يغامر بهيبته كمدرب في ما تبقى له من مباريات في بطولة دوري لا تشكل أي أهمية بالنسبة للفريق البطل.
العدد 4230 - الأحد 06 أبريل 2014م الموافق 06 جمادى الآخرة 1435هـ