العدد 4243 - السبت 19 أبريل 2014م الموافق 19 جمادى الآخرة 1435هـ

قضية عدم المساواة (4-4)

وكان تأثير هذه العوامل كبيراً على الطبقة المتوسطة من الموظفين في قطاع التصنيع والخدمات. وأعتقد أن هذا التغيير البنيوي في الاقتصاد سيكون على الأرجح دائماً، فلا يمكن إعادة الوضع إلى سابق عهده.

حدث تغيّر آخر منذ العام 1980 ربما كان له دور أكبر في تفاقم مشكلة عدم المساواة. فوفقاً لبيانات التعداد السكاني، زادت نسبة ولادات النساء غير المتزوجات من 18 في المئة في العام 1980 إلى 41 في المئة في العام 2012، وهذه زيادة كبيرة ولافتة.

وإذا افترضنا أن الأسرة الطبيعية التي تضم والِدين أقدر على توفير بيئة أفضل لنمو الطفل وتعليمه، فقد يكون لهذا التغيير أثرٌ كبير على مشكلة عدم المساواة. يُرجع الكثيرون تلك النسبة إلى حالات الحمل في سن المراهقة، لكن ولادات المراهقات تمثل 17 نقطة مئوية فقط من نسبة الـ 41 في المئة المذكورة. ولاشك أن غياب أحد الأبوين يضع مُعيل الأسرة (أو معيلتها) أمام تحديات كبيرة؛ إذ يتوجب عليه في الوقت ذاته كسب الرزق وإدارة شئون المنزل وتنشئة طفل أو أكثر.

كتب آرثر بروكس من معهد أميركان إنتربرايز مقالاً عميقاً يستكشف كثيراً من جوانب قضية عدم المساواة. وهو أيضاً يراها مشكلة اجتماعية، ويوصي بأن نحاول إعادة ترسيخ القيم الأساسية للدّين والأسرة والمجتمع والعمل. وأنا أؤيد تلك التوصيات، لكنني أراها صعبة التنفيذ.

بالإضافة إلى ذلك، فإن النمو الاقتصادي القادر على استحداث عددٍ أكبر من الوظائف ذات الأجور الأعلى سيكون مفيداً في معالجة المشكلة. وكذلك المزيد من التدريب المهني في مرحلة الدراسة الثانوية لإعداد الشباب للحياة العملية. وأعتقد أن البرامج الحكومية الموجهة لتحسين البنية التحتية القادرة على استحداث الوظائف وبرامج إعادة التدريب أثناء العمل، ستعطي نتائج إيجابية، وخصوصاً أن الولايات المتحدة أصبحت الآن قادرة على تحمّل تكاليف مثل هذه البرامج بعد تخفيض العجز إلى 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ختاماً، من المرجّح أن يعاني أيّ برنامج لحل مشكلة عدم المساواة من التقلبات وعدم التوازن، وقد يستغرق وقتاً طويلاً لإحداث تغيير ملموس. لكننا نأمل، في ضوء التركيز الكبير على هذه القضية الآن، أن يتم اتخاذ خطوات حقيقية لإحداث التحول المنشود.

بايرون وين

بلاك ستون

العدد 4243 - السبت 19 أبريل 2014م الموافق 19 جمادى الآخرة 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً