استضافت غرفة تجارة وصناعة الكويت مؤخراً فعاليات الاجتماع الرابع والأربعين لمجلس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، واللقاء التاسع والعشرين بين الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ورؤساء وأعضاء غرف دول مجلس التعاون الخليجي وذلك بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة والصناعة عبدالمحسن مدعج المدعج.
وترأس وفد اتحاد غرف دول مجلس التعاون رئيس الاتحاد الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني ، بحضور امين عام الاتحاد عبدالرحيم حسن نقي، في حين ترأس وفد الأمانة العامة الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية لمجلس التعاون لدول الخليج العربي عبدالله بن جمعة الشبلي.
وبحث الاجتماع عدداً من المواضيع الرامية إلى تعزيز دور القطاع الخاص الخليجي والمعوقات والصعوبات التي يعانيها القطاع الخاص الخليجي في السوق الخليجية المشتركة وموضوع الأمن الغذائي ومستقبل اللجان القطاعية المنبثقة من الأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية
ويأتي اللقاء المشترك 29 في إطار فتح قنوات التواصل بين الغرف والاتحادات الخليجية ووزارات التجارة بالدول الأعضاء لوضع التصورات المستقبلية حول المراحل القادمة من العمل الخليجي المشترك ومناقشة كل الشؤون الاقتصادية.
وتم خلال اللقاء التطرق إلى القرارات الاقتصادية التي أقرها قادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمة الكويت المنعقدة خلال الفترة من 10 إلى 11 ديسمبر/كانون الأول 2013، واستعراض الاجتماع مذكرة حول مشاركة الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي باجتماعات اللجان الفنية التابعة لمجلس التعاون الخليجي ذات الشأن الاقتصادي، بالإضافة إلى عرض المواضيع الاقتصادية التي ستتم مناقشتها في اللجان الوزارية للعام الحالي 2014 بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك النظر إلى المعوقات والعراقيل التي تواجه السوق الخليجي المشترك، والتعرف على الحلول المناسبة من وجهة نظر القطاع الخاص الخليجي، كما تمت مناقشة تفعيل المادة 27 من الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك طرح موضوع تحقيق الربط الإلكتروني بين دول المجلس، مما يسهل عملية تبادل المعلومات وتقليص الوقت والتكلفة في سبيل دعم الامن الداخلي والخارجي، كما استعرض اللقاء تقرير مقدم من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون حول سير الاتحاد الجمركي وآخر تطوراته
وقال رئيس إتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني إن الأمانة العامة لمجلس التعاون فتحت قنوات التواصل مع الإتحاد في سبيل تعزيز السوق الخليجية المشتركة، وإزالة التحديات والمعوقات التي تواجه القطاع الخاص الخليجي ، وسعيها الدءوب بتفعيل دور إتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في المشاركة في اللجان التي تبحث الشأن الاقتصادي.
وأكد الشيخ خليفة على إن قوة ومتانة اقتصاد أي دولة أو تجمع إقليمي هو الذي يجعله أكثر قدرة على التأثير في محيطه على اتساع حلقاته خليجياً وعربياً وآسيوياً ودولياً، كما أن تحقيق التناغم والانسجام بين رؤى وسياسات الحكومات ، والدور التنموي للقطاع الخاص في دول مجلس التعاون هو السبيل الأمثل لتأهيل القطاعات الاقتصادية المختلفة في دولنا لتكون قادرة على أن تنسج شبكة قاعدية عريضة من المصالح المتبادلة، وبناء شراكة تنموية حقيقية تسهم في تحقيق الرفاه لشعوب المنطقة، وتحقيق التكامل الاقتصادي الحقيقي، الذي نستطيع من خلاله – كتكتل إقليمي- أن نتبوأ مكانة دولية نستحقها، وأن نكتسب من الوزن والثقل ما يجعلنا قادرين على الصمود أمام الأزمات المتتالية، والتعامل مع المتغيرات الدولية المتسارعة بكفاءة وشفافية.
وأوضح أن طبيعة المرحلة المقبلة بكل تحدياتها تتطلب مشاركة أكبر للقطاع الخاص في كل نواحي التكامل والتنمية والوحدة الاقتصادية، ولئن كنا نتطلع نحو تحقيق المواطنة الاقتصادية، فلابد أن يكون القطاع الخاص لاعباً أساسياً، ورافداً رئيساً في سبيل تكريس هذا الواقع الجديد في جميع الدول الأعضاء، من خلال تنمية التعاون والتنسيق بين أجهزتها، والارتقاء بأداء منظماتها وهياكلها المشتركة وتدعيمها ومتابعة حركتها لتذليل ما يواجهه مسيرة العمل الخليجي المشترك من صعوبات ومعوقات.
ودعا الشيخ آل ثاني بضرورة مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في أعمال اللجان الوزارية والاجتماعات الدورية والفنية ذات العلاقة بمجالات النشاط ذات الطابع الاقتصادي.
من جانبه ، أشار علي الغانم رئيس غرفة الكويت من خلال كلمته على بأهمية التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي حيث لا تنبثق فقط من المزايا والفوائد الاقتصادية والاجتماعية التي يحققها هذا التكامل.