قُتِلَ 28 شخصاً وأصيب العشرات بجروحٍ في هجوم بسيارة مفخخة وحزام ناسف، استهدف أمس الجمعة (25 أبريل/ نيسان 2014)، تجمعاً انتخابيّاً لجماعة شيعية في بغداد، قبل أيام من الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم الأربعاء المقبل.
وتبنى تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، أحد أقوى التنظيمات المتطرفة في العراق وسورية، هذا الهجوم، مشيراً في بيان إلى أنه جاء «ردّاً على ما تقوم به الميليشيات الصفوية في العراق والشام من قتل وتعذيب وتهجير لأهل السنة».
ووقعت على مدى الأسابيع الماضية أعمال عنف مرتبطة بالانتخابات، بينها استهداف مرشحين والهجوم على مدارس ستتحول إلى مراكز انتخابية، إلا أن هذا الهجوم هو الأعنف والأكثر دموية من بين الحوادث المرتبطة بالانتخابات.
كما أن بيان تنظيم «داعش» هو الأول من نوعه منذ أسابيع، حيث إن هذا التنظيم دأب في الأسابيع الماضية على نشر بيانات عامة تذكر عمليات شنها مقاتلوه من دون تفاصيل.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن، في بيان نشر على موقع الوزارة: «إن اعتداء إرهابيّاً جباناً استهدف أحد التجمعات الانتخابية في ملعب نادي الصناعة» في شمال شرق بغداد.
وأضاف أن «هذا الاعتداء الذي كان بواسطة عجلة (سيارة) مفخخة وحزام ناسف، خلف 28 شهيداً وعشرات الجرحى».
وذكر مصدر في وزارة الداخلية لوكالة «فرانس برس» أن الهجوم الذي وقع نحو الساعة 17:30 ت غ (14,30 ت غ) استهدف تجمعاً انتخابيّاً لكتلة «صادقون» المقربة من جماعة «عصائب أهل الحق» الشيعية.
وبرز اسم «العصائب»، بعدما خطفت خبير المعلومات البريطاني بيتر مور وحراسه الأربعة الذين يحملون جنسيات غربية في (مايو/أيار 2007)، من مكتب تابع إلى وزارة المالية.
وبُعَيد الانسحاب الأميركي من البلاد نهاية 2011، أعلنت «عصائب أهل الحق» التي تتهم واشنطن طهران بدعمها، الانخراط في العملية السياسية في العراق.
ووقع هذا الهجوم الدامي قبل الانتخابات التشريعية في الثلاثين من شهر أبريل/ نيسان الجاري، في ظل تواصل أعمال العنف التي حصدت منذ مطلع العام 2014 أرواح أكثر من 2800 شخص، وفقاً لحصيلة تعدها «فرانس برس» استناداً إلى مصادر أمنية وعسكرية وطبية.
ومنذ بداية الشهر الجاري، قتل نحو 600 شخص في أعمال العنف اليومية في البلاد والتي تحمل في معظمها طابعاً طائفيّاً، وفقاً للحصيلة ذاتها.
العدد 4249 - الجمعة 25 أبريل 2014م الموافق 25 جمادى الآخرة 1435هـ