ربما تعجب النقاد بشأن إقالة مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي ديفيد مويز بعد 10 أشهر من توليه المنصب، وخصوصا أنه جاء بعد الاستعانة بمدرب واحد لمدة 27 عاما وهو السير أليكس فيرغسون، لكن الكثير من الخفايا بدأت تظهر على السطح تشير إلى أن قرار الاستغناء عن مويز كان أمرا لا يمكن التغاضي عنه.
الصحافي إيان لايديمان تناول في تقرير موسع نشرته صحيفة «ذا دايلي مايل» البريطانية الواسعة الانتشار، أسباب التخلي عن المدرب الاسكتلندي، هذه الأسباب دعمها لايديمان بحوادث مثيرة للجدل حصلت هذا الموسم داخل أروقة النادي.
السبب الرئيسي لإقالة مويز بحسب لايديمان كان عدم تمكنه من نيل ثقة لاعبيه، وخصوصا بعدما تعرض الفريق لكثير من الهزائم، واحدة منها جاءت على يد أولمبياكوس اليوناني (0/2) في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، بعد هذه المباراة شوهد مويز وهو يقرأ في رحلة العودة إلى مانشستر، كتابا بعنوان «من جيد إلى عظيم»، وبين لايديمان أن تسريبات أكدت له أن بعض اللاعبين قالوا فيما بينهم بالحرف الواحد: «نحن أبطال الدوري الإنجليزي، لماذا يلجأ مدربنا إلى قراءة كتاب لمساعدته في تدريبنا؟».
بالنسبة إلى مويز، فقد كان لديه ما يبرر استعانته بالكتب، كان مانشستر يونايتد يترنح من خسارة إلى أخرى، حينها أدرك مدرب إيفرتون السابق أن الأمر ليس سهلا على الإطلاق، والأهم من ذلك أنه لم يحسب حساب الاهتمام الإعلامي والجماهيري الضخم الذي سيرافق تعيينه مدربا للفريق، وكان ينظر إلى عبارات «الرجل المختار» في ملعب «أولد ترافورد» نظرة استغراب وعدم مبالاة كونه يفضل العمل بهدوء بعيدا عن الأضواء تماما كما حدث معه في 11 عاما قضاها مدربا لإيفرتون.
تسمية الرجل المختار لم تأت من فراغ، فقد عين مانشستر يونايتد مويز مدربا بناء على توصية المعتزل فيرغسون، وهذا السبب جعل جمهور الفريق يبني آمال عريضة على المدرب الجديد الذي بنى لنفسه سمعة مرموقة في انجلترا، إلا أن هذه الآمال صارت تتبخر رويدا رويدا.
كان مويز معروفا بصرامته في إيفرتون، كان رجلا يهابه اللاعبون، لكنه نسي صرامته هذه في مدينة ليفربول، وعندما وصل إلى مانشستر تحول إلى الرجل الذي حاول بشتى الطرق كسب تأييد لاعبيه دون أن ينجح.
وعندما سافر مانشستر يونايتد إلى دبي في العطلة الشتوية، سمح مويز للاعبيه بقضاء ليلة واحدة خارج الفندق، ليفاجأ بأن 3 لاعبين وصلوا إلى غرفهم في الساعة الخامسة فجرا برفقة فتيات.
حادثة أخرى ذكرها لايديمان في تقريره تشير إلى تأخر الياباني شينجي كاغاوا عن موعد طائرة الفريق إلى ميونيخ قبل مقابلة بايرن في إياب ربع نهائي دوري الأبطال، الأمر دفع رجال الأمن إلى تفتيش كاغاوا سريعا كي يلحق بالطائرة، لكن المفاجئ أن لاعب بوروسيا دورتموند السابق استقبل غضب الطاقم الفني بابتسامة ساخرة في إشارة إلى عدم اكتراثه بما قد يحصل معه فيما بعد.
ومن الدلائل الأخرى على فقدان مويز ثقة نجومه، قيام 3 لاعبين خارج الكشف في إحدى المباريات، بالمراهنة على المدة التي سيقضيها المدرب قبل أن تتم إقالته، وذلك خلال جلوسهم على مدرجات «أولد ترافورد».
ويشير لايديمان إلى أن مويز بدأ يشعر بالحيرة والارتباك بعدما أدرك أن الوقت ليس مناسبا لإجبار اللاعبين على استيعاب شخصيته وطرقه التدريبية، لأنهم قضوا فترة طويلة للغاية وهو يتدربون وفقا لأساليب فيرغسون.
وأضاف لايديمان أن اللاعبين وجدوا الحصص التمرينية مملة، وأنهم اتفقوا على إطلاق وصف غير أخلاقي لأحد مساعدي مويز لأنهم كانهم يضيقون ذرعا كلما تحدث!
ويدعي لايديمان أن مويز دخل في جدال مع الحكم الرابع خلال المباراة أمام أولمبياكوس في أثينا، ليظهر صوت مسموع بوضوح من مقاعد البدلاء يقول: «اطرده، سنكون أفضل من دونه».
العدد 4249 - الجمعة 25 أبريل 2014م الموافق 25 جمادى الآخرة 1435هـ