أوضح ممثل المجلس الدولي للتحكيم التجاري يان بولسون أن ما تقوم به غرفة البحرين لتسوية النزاعات فائق الأهمية فيما يتعلق بالتأثير الإيجابي لعملية التجارة الدولية.
جاء ذلك في حفل افتتاح ورشة العمل الحوارية الخاصة بمعاهدة نيويورك بشأن الاعتراف بأحكام التحكيم الأجنبية وتنفيذها مساء السبت (3 مايو/ أيار 2014) بتنظيم من غرفة البحرين لتسوية النزاعات بالتعاون مع المجلس الدولي للتحكيم التجاري.
وأردف «نحن اليوم أمام تحديات كبيرة تتعلق بزيادة نسبة سكان العالم، وبذلك تكون التجارة الدولية أعقد من ذي قبل». وبيّن أنه «لو لم تكن هناك عقود تجارية لكانت كلفة التجارة أكثر». وذكر أن اتفاقية نيويورك للتجارة العالمية 1958 هي من أكثر الاتفاقيات التجارية نجاحا في العالم.
وتجدر الإشارة إلى أن معاهدة نيويورك 1958 بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها تهدف إلى عدم التمييز بشأن قرارات التحكيم الأجنبية وغير المحلّية حيث تصبح هذه القرارات ملزمة للدول الأعضاء وأن تعمل المحاكم المحلية على تنفيذها. وكانت البحرين من أوائل دول الخليج التي وقعت على هذه الاتفاقية في العام 1994.
وأشار مستشار خادم الحرمين الشريفين ورئيس فريق التحكيم السعودي الأمير بندر بن سلمان آل سعود الى أن «التحديات المتعلقة بالتحكيم التجاري العالمي في العالم العربي كبيرة ولكن بهمم العاملين في هذا المجال سنصل إلى مصاف الدول المتقدمة وخاصة في مجال القضاء».
وأوضح أن التحكيم التجاري أصبح رائدا من رواد التنمية الاقتصادية، ورأى أن كون التحكيم مطلب أساسي للعقود التجارية فهذا الأمر يستلزم الاهتمام بالمحاكم المتعلقة بالنزاعات التجارية أيضا. وقال «إننا نعتبر التحكيم موازيا ورديفا للقضاء ومساويا له».
وعقّب أن «لا أهمية للتحكيم إذا لم ينفذ، فما فائدة حكم لا يتم تطبيقه؟».
وفيما يتعلق بتعارض قوانين التحكيم الدولية عن الأعراف والقوانين المحلية بيّن أنه من الممكن التخلي عن الجزء المخالف والتمسك بالأجزاء الأخرى من القانون، مشيراً إلى أن السعودية تحرم الربا لذلك فإن القوانين الدولية التي تخالف هذا القانون المحلي لاغية.
والقي الكلمة الافتتاحية في الورشة وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة حيث أشاد بعلاقة التعاون بين غرفة البحرين لتسوية النزاعات والمجلس الدولي للتحكيم التجاري، موضحاً أن «هذه الفعالية الفريدة تعقد للمرة الأولى في المنطقة العربية وبمشاركة خبراء عرب ودوليين ودعم من الجامعة العربية».
وأشاد بالمكانة التي تحتلها اتفاقية نيويورك 1958 لما لها من أهمية بالغة في مجال التحكيم الدولي.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لغرفة البحرين لتسوية المنازعات نسيب زيادة: «إن المشاركين في الورشة قضاة من 15 دولة عربية بينهم ثلاث دول غير أعضاء في معاهدة نيويورك 1958».
ويأمل زيادة في أن يخرج القضاة بأفكار إيجابية عن المعاهدة وأهميتها الاقتصادية كي يكونوا مؤثرين على مصادر القرار في دولهم. ويأمل أن يتم توحيد التفسير القضائي للاتفاقية بين محاكم الدول الأعضاء.
وأشار زيادة الى أن هناك عدة مبادرات ستقوم بها غرفة تسوية النزاعات من ضمنها إنشاء مجلة قانونية متخصصة بالتحكيم التجاري.
العدد 4259 - الإثنين 05 مايو 2014م الموافق 06 رجب 1435هـ